أخبار

27 قتيلا “إسرائيليا” منذ بداية 2022

كعادتها بعد كل عملية فدائية ينفذها مقاومون في الضفة الغربية، تناولت وسائل الاعلام العبرية الارتفاع

الكبير لأعداد القتلى من الصهاينة والذي وصل بحسب التوثيق الفلسطيني الى 27 قتيلا منذ بداية

العام الحالي (2022) في ارتفاع ملموس عما سبقه من الأعوام السابقة.

ورغم أن الاعلام العبري يتحدث عن 25 قتيلا فقط، إلا أنها تعتبره ارتفاعا يجب على القيادة الإسرائيلية

إعادة النظر فيه، وصولا إلى منع “قتل” المزيد من الإسرائيليين، على حد وصف الاعلام العبري.

وجاء الحديث عن عدد القتلى الصهاينة هذا العام، ضمن تقرير أصدره اليوم جهاز الأمن العام في إسرائيل

” الشاباك” حول أعداد القتلى خلال السنوات الخمسة الأخيرة، والتي تظهر أنها الأعلى بعد العام 2015.

ففي عام 2021 قتل 21 جنديًا من الصهاينة، وفي عام 2020 قتل ثلاثة ، وفي العام 2019 قتل 12،

وفي العام 2018 قتل 16، وفي العام 2017 قتل 18، وفي عام 2016 قتل 17 صهيوينا، بينما كان

العدد الأكبر في العام 2015 مع بدء هبة القدس ” انتفاضة السكين” التي قتل فيها 29 صهيونيناً.

وبحسب التوثيق الفلسطيني، كانت قائمة القتلى الإسرائيليين المعلن عنهم منذ بداية 2022

خلال عمليات للمقاومة أو متأثرين بجروحهم أو خلال مهمات عسكرية.

أول هؤلاء القتلى كانوا في أذار/ مارس بعد الإعلان عن مقتل الجندي “رؤوفين مغين” (27 عامًا)،

ثم مقتل 4 اسرائيليين في هجوم مسلح نفذه الفدائي من الداخل الشهيد محمد أبو القيعان في

بئر السبع، وبعدها مقتل إثنين من الشرطة الإسرائيلية في هجوم بالدهس والطعن نفذه فدائيين

من أم الفحم استشهدا في المكان، وقبل نهاية الشهر كان مقتل 5 اسرائيليين في هجوم مسلح

نفذه الفدائي ضياء حمارشة بحي بني براك جنوب تل أبيب.

وفي نيسان/ إبريل، وتحديدا في السابع منه، كان مقتل 3 اسرائيليين في هجوم مسلح نفذه الفدائي

رعد حازم من مخيم جنين في شارع ديزنغوف وسط تل أبيب (الثالث أعلن مقتله متأثرا بجروحه بعد يومين).

وفي نهاية ذات الشهر، مقتل حارس أمن على مدخل مستعمرة أرئيل في عملية إطلاق نار نفذها

الفدائيين الأسيرين مرعي وعاصي من قراوة بني حسان.

وفي أيار/ مايو كان مقتل 3 إسرائيليين في عملية طعن وإطلاق نار نفذها فدائيان من رمانة (اعتقلا لاحقا)

في أرض المزيرعة (إلعاد) قرب تل أبيب، ثم مقتل ضابط إسرائيلي من وحدة خاصة خلال اشتباكات

شهدتها مدينة جنين.

تجددت عمليات المقاومة التي قتل فيها صهاينة في تموز/ يوليو حيث مقتل شرطي إسرائيلي في عملية

دهس نفذها فتى من إحدى قرى رام الله بمنطقة كفر سابا (الاحتلال أعلن أنه يفحص خلفية العملية).

وفي آب/ أغسطس مقتل الجندي نتان فيتوسي بما قيل إنها نيران صديقة بعد الاعتقاد إنه مقاوم

فلسطيني أطلق النار على حاجز بالقرب من قرية شويكة/طولكرم.

وفي منتصف أيلول/ سبتمبر كان مقتل ضابط اسرائيلي في اشتباك مسلح بحاجز الجلمة غربي جنين،

واستشهاد مقاومين من كفر دان، وفي ال 20 منه مقتل مستوطنة إسرائيلية (84 عاما) في مستوطنة

حولون قرب تل أبيب.

وأخيرا في أكتوبر/ تشرين أول الحالي كان مقتل مجندة مما يسمى حرس الحدود في عملية إطلاق

نار على حاجز مخيم شعفاط شمالي القدس في عملية نفذها الفدائي عدي التميمي، تلتها بيومين

مقتل جندي اسرائيلي في عملية إطلاق نار نفذتها مجموعات عرين الأسود قرب مستعمرة شافيه

شمرون شمال غرب نابلس.

حتى يوم مساء السبت، عند مقتل مستوطن في عملية إطلاق نار نسبت للشاب أحمد كامل الجعبري،

وأصيب فيها خمسة مستوطنين بينهم عوفر اوهانا بمستوطنة كريات أرباع المقامة على أراضي الفلسطينيين بالخليل.

الحديث عن تصاعد عمليات المقاومة، وما تخلفها من ثمن أوجع الاحتلال بعدد القتلى، يأتي في سياق

السباق الانتخابي وتقارن وسائل الإعلان العبرية هذه الأرقام مع السنوات السابقة، في إشارة إلى أنها

الأعلى منذ العام 2017.

متابع الشؤون الإسرائيلية والمحلل “عصمت منصور” يعلق على ذلك قائلا: إن أكثر ما يوجع الاسرائيليين

هي الخسائر البشرية، وهي من تجعل الراي العام يضغط باتجاه مراجعة ما تقوم به الحكومات أمنيا في

مناطق الضفة الغربية وطرح الأسئلة عن جدوى ما يجري في الضفة الغربية من عمليات قمع وانتهاكات.

وتابع منصور “هذه الخسائر لم نشهدها الا بالحروب والمواجهة المباشرة التي كانت تحدث في السابق

خلال العدوان على القطاع أو حروب مع حزب الله، وهو ما يطرح التساؤل حول الفشل الأمني في عدم

القدرة على وقف العمليات الفردية التي يقوم بها المقاومون في الضفة الغربية، والتي تستهدف المستوطنين

والجنود على الحواجز.

وقال منصور إنه بالعادة، الخسائر البشرية هي التي تجعل قادة الاحتلال تعيد النظر في التعامل مع الفلسطينيين.

ويعتقد منصور أن تأثير هذه العمليات تكون في ديمومتها، و أن استمرارها يشكل الثمن الباهظ للاحتلال

وجنوده، على سبيل المثال بمراجعة الاعلام العبري بعد عملية عدي التميمي بشعفاط، وما نقله من صدمة

على المستوى السياسي الاسرائيلي من مستوى الجرأة وحالة الصدمة من قبل الجنود على الحاجز

وعدم مقدرتها على التعامل معها. وما تبعتها من صدمه بتنفيذه عمليه أخرى بالقرب من مستوطنة

“معاليه أدوميم” خلال البحث عنه.

هذه الجرأة فرضت على الاعلام العبري احترامها، كما يقول منضور، واستخدام مصطلحات جديدة بالإشارة

إليه فلم يتم الإشارة إليه بالمخرب وإنما بصاحب التضحية.

وبالرغم من هذا الإعلان، إلا أن الفلسطينيين المراقبين للإعلام العبري، وبناءا على بيانات المقاومين وكتيبة

جنين وعرين الأسود بعد الاشتباكات التي تجري خلال الاقتحامات ، فإن التوقع أن الأرقام أعلى بكثير من

المعلن عنها، فكثير من الإعلان عن قتل الجنود خلال حوادث سير أو حوادث أخرى تزامنا مع بيانات المقاومة

التي تتحدث عن إصابة جنود خلال الاشتباكات.

زر الذهاب إلى الأعلى