الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد محمود محمد عبد القادر العطل

الشهيد محمود محمد عبد القادر العطل

أبا عبد الرحمن،  أضأت لمن بعدك طريق الجهاد والاستشهاد، وستبقى بصماتك محفورة في كل ميدان وعلى كل سلاح ضغطت على زناده.

ميلاد االشهيد

بتاريخ 21/03/1991وُلِدَ الشهيد البطل محمود العطل ليحظى بالترتيب السابع بين إخوانه متزوج ولديه طفل .

ترعرع الشهيد البطل على الأخلاق الكريمة ونشأة نشأةً خاصة في بيوت الله تعالى، فكان رجلاً رغم صغر سنه، تربى على حب الدين، والتربية الإسلامية الصحيحة.حاز شهيدنا على رضى والديه منذ صغره، فكان السبَّاق إلى مساعدة والديه وأهل بيته في كل ما يطلبونه منه، يسهر على راحتهم ويلبى كل ما يطلبونه منه في أسرع وقت دون تأفف أو ضجر أو كلل أو ملل مستشعراً قوله تعالى “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالولدين إحسانا”.

ليس صعباً على من كان حبيب الوالدين، حاصلاً على رضاهم أن يكون محبوباً بين إخوانه، صديقا لقلوبهم معشوقاً لديهم، خاصة وأنه يحمل قلباً كبيراً يتسع للجميع.

أخلاق سامية

امتاز محمود كذلك بأخلاق عالية وصفات إسلامية سامية راقية في تعامله مع إخوته فكان يقابلهم بابتسامة وينصحهم ويحافظ عليهم، فكان الاحترام هو سيد الموقف في التعامل معهم، والحب والتفاهم هو شعارهم الدائم، يشد كل واحد منهم عضد الآخر.

كذلك تميز محمود بحسن الخلق لهذا كان له أصدقاء كثر، وقد كان السواد الأعظم منه من أبناء المساجد، يحبه كل من عرفه، فالجميع يجلس معه يحدثه ويتسامر معه.

مسيرته التعليمية

كان محمود مميز في كل شيء فلقد بدأ مسيرته التعليمية في المرحلة الابتدائية في مدرسة عبد الرحمن بن عوف، ولقد تميز بهذه المرحلة بالهدوء والأدب يطيع أهله ومدرسيه، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية، ولقد ظهرت عليه الشجاعة والالتزام والمبادرة وحب الخير للآخرين في هذه المرحلة، ليدخل المرحلة الثانوية وقد تشكلت شخصية محمود التي تجمع بين المبادرة والشجاعة والالتزام والطاعة ويتم دراسة الثانوية العامة ويحصل على معدل 83%.

تخرج محمود من الجامعة بشهادة بكالوريوس تربية، ولكنه لم يتوظف في السلك التعليمي وإنما عمل في الأنفاق القسامية مدة 3 سنوات متواصلة، وبعدها انتقل محمود للعمل في الضبط الميداني (حماة الثغور) وكان مثالاً للجندي المطيع والمثابر، وبناء على طلب الإخوة في التصنيع تم انتداب محمود من الضبط للعمل في وحدة التصنيع.

 

كثيرة هي المواقف التي كونت شخصية الشهيد محمود رحمة الله، ولعل أبرز هذه المواقف هي استشهاد رفيق دربه وصديقه الشهيد محمود زكي حميد الذي كان زميله في تحفيظ القرآن الكريم وقد حفظا القرآن الكريم معاً، ولقد كان لاستشهاده الأثر الطيب الذي زاد في التحدي وحبه للعمل الجهادي والاستشهاد.

عمل محمود في وحدة التصنيع لدى كتائب القسام بسبب خبرته الفنية العالية، كذلك كان دوره في الإعداد والتجهيز وحفر الأنفاق التي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الاحتلال.

مثلما كان أكثر ما يميزه صمته وهدوءه الشديدين الذين أكسباه وقاراً واحتراماً، كان استشهاده مفاجأة مثل مفاجأة الروعة التي تمتع بها، والدهشة التي شعر بها كل من تعامل معه قبل استشهاده ثم سمع بخبر استشهاده رحمه الله.

موعد مع الشهادة

لقد كان محمود على موعد مع الشهادة في سبيل الله، فلقد كان كالمعتاد عليه دوام يوم الجمعة 8/12/2017م في عمله في التصنيع وفي ليلة السبت قامت طائرات العدو بصب نيران حقدها على قطاعنا الحبيب، وقصفت عدة مواقع للمجاهدين، ومن بين هذه المواقع والأماكن، كان المكان الذي يجلس فيه الشهيد محمود رحمة الله.

استشهد مع الشهيد محمود العطل زميله في العمل الشهيد محمد الصفدي ابن منطقة الدرج، وهو من الملتزمين دعوياً ويمتلك صوت ندي في قراءة القرآن الكريم.

 

شاهد أيضاً

الذكرى الأولى لاستشهاد محمد علي حسن الناعم

 إنهم رجال الله الذين لم يفكروا بحياة الرفاهية والمناصب الزائفة، ولم يلتفتوا لهذه الحياة الفانية …

الشهيد أحمد محمد نايف أبو شرخ

 هنا الأرض التي رويت بدماء الأبطال الشهداء، هناك الأرض التي عانت من بطش وظلم الاحتلالِ …

الشهيد الكولونيل أنطوان داود

مفجر مقر الوكالة اليهودي بسيارة القنصل الأمريكي ولد أنطون داود في يوغوتا ـ كولومبيا، عام …