الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد رامي ناهض أبو عبيد

الشهيد رامي ناهض أبو عبيد

ولد  رامي ناهض محمد أبو عبيد بتاريخ 3-6-1984م، ليكبر على رؤية جولات الجهاد والقتال في ساحات وطنه السليب، ويشاهد بأم عينه معاناة أسرته في مخيمات اللجوء بعد أن طردهم الاحتلال من بلدتهم الأصلية حمامة واحتلتها عصابات القتل بقوة البغي والعدوان. تربى رامي منذ صغره في بيئة غلب عليها طابع التدين والالتزام فأنشأت أبناءها على طاعة الله، ودفعته صغيراً للصلاة في بيوت الله وحفظ القرآن الكريم، ليزداد بهذا الالتزام في المساجد وخاصة مسجد الشيخ الشهيد أحمد ياسين بمخيم الشاطئ تديناً وأدباً وأخلاقا، بل ويتقدم ليأخذ على عاتقه هداية الناس وتعليمهم أمور دينهم الحنيف.

دراسته …

نهى رامي مراحل دراسته الأساسية الأولى في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين مع أقرانه من أبناء المخيم، واشتهر في تلك الفترة بإحاطة المحبين به وتجمع الأصدقاء حوله كما عرف تميزه واهتمامه بالتحصيل العلمي عدا تحليه بالأخلاق النبيلة والصفات الحميدة. انتقل بعدها لدراسة المرحلة الثانوية التي شهدت له نشاطاً مميزاً في العمل الدعوي، ليختم تلك المرحلة بنجاح ويلتحق بعدها بصفوف العلم الجامعي ويتخصص في مجال التمريض محباً لهذا النوع من العلوم الذي يحمل فيه الخير للناس وخدمة المسلمين. وما إن تخرج من الجامعة حتى انضم للعمل حكيماً متطوعاً في المراكز الصحية يداوي جراح المسلمين ويخفف آلامهم دون أن يطلب أجراً من أحد بل يحتسب تلك الأنفاس والخطوات والعطاء في سبيل الله عز وجل وفي سبيل تخفيف العبء عن أبناء شعبه وأحبابه الذين يعانون قسوة الاحتلال وممارسات جيشه الذي أمعن في قتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.

مشواره الجهادي ….

نذر رامي نفسه لله، وبذل وقته في سبيل دعوته، وأخذ على عاتقه عهداً أن يبذل ما يستطيع لخدمة هذا الدين، فالتحق في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وأصبح شعلة من النشاط يشارك في سائر الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الحركة، كما ويساهم في الإشراف على المخيمات الصيفية التي تقيمها الحركة لتربية النشء على دعوة الإسلام وطريق الالتزام. كما أبلى البطل رامي بلاء حسنا في صفوف جهاز الإسناد التابع لكتائب القسام مما شرح صدور إخوانه له، فعملوا على ضمه لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، ليأخذ دوره بين المجاهدين، يعرفه إخوانه محباً للرباط، عاشقاً لغبار المعارك وحين عرض عليه إخوانه الانضمام للعمل في مجموعات القسام في الشيخ رضوان مكان سكنه الجديد، رفض قائلاً الرباط في الشيخ رضوان ليلة في الشهر أما في المخيم فالرباط ليلة كل أسبوع لذلك سأبقى مع مجموعات المخيم. وكانت وحدة الهندسة الميدان الذي وجد فيه الفارس ضالته فدار في فلكها متعلماً فنون القتال وباحثاً في فنون هندسة المتفجرات، مهتماً بمعرفة كل معلومة عن العبوات الناسفة ووسائل التفجير، وحين عزمت الحركة الإسلامية العزم على لجم تيار الخيانة الذي عاث إفساداً في قطاع غزة، وتمادى في عدوانه على الحرمات، وقتل الموحدين في بيوت الله، كان رامي في مقدمة الصفوف ليحسم مع إخوانه المعركة مع أتباع الشيطان ليعيش قطاع غزة وأهله راحة وأمنا لم يشهدوها من قبل. كل ذلك إلى جانب عطائه المتواصل في ميدان الإسعاف الأولي ورغبته المتواصلة في تقديم الخدمة والمساعدة لإخوانه في هذا المضمار.

الفوز الأكبر …..

تقدم رامي وإخوانه من فرسان الإسلام يتصدون لآليات العربدة والعدوان، وتأتي الإشارة يوم 17-1-2009م للمقدام رامي المرابط في ميدان المعركة قريباً من الآليات وساحات الوغى أن يتقدم الصفوف حيث ينتظره أحد إخوانه في أحد خطوط القتال لينكي بأعداء الله ويمنعهم من التقدم في ديار العز والثبات. فرصدته طائرات التجسس الغادرة التي أعطيت على الفور الإشارة لتمنع هذا الفارس من التقدم ولتحول بينه وبين الالتحام بالجنود الجبناء المتحصنين خلف دباباتهم، فتعاجله تلك الطائرة بصاروخ رحلت بجسدك فارساً مقداماً، وختمت الحياة بمسك الختام، فأكرمك الله بشهادةٍ أعز بها الإسلام، وحققت بها ما كنت ترنو له وتنادي

شاهد أيضاً

الشهيد القائد خالد حرب شعلان

ميلاده ونشأته في السابع والعشرين من شهر نوفمبر من عام 1985م، ولد الشهيد القائد خالد …

الذكرى الأولى لاستشهاد ماهر زعاترة

لحظاتٌ أخيرة سبقت استشهاده، تحدّث مع أبنائه، قبّلهم، ودّعهم وغادر ولم يعد إلى منزله حتى اللحظة، …

الشهيد الرفيق عمر النايف في الذكرى الخامسة لاغتيال عمر النايف

ولد ١/١/١٩٦٣ الرفيق عمر النايف في بلدة اليامون غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة …