الرئيسية / شهداء فلسطين / الأسير الشهيد محمد صافي يوسف الأشقر

الأسير الشهيد محمد صافي يوسف الأشقر

الميلاد والنشأة..
ولد الأسير الشهيد المجاهد محمد صافي يوسف الأشقر عام 1978 تربي في أسرة شديدة التدين ومحافظة على القيم والمبادئ العامة للإسلام وتلقى تعليمة الأساسي والإعدادي في مدرسة صيدا، وأكمل تعليمة الثانوي في مدرسة علار وقد عمل في مجال البناء والزراعة داخل أراضينا المحتلة عام 48م، قبل أن يعتقل في عام 2003 بتهمة تقديم المساعدة لرجال المقاومة ليخرج بعدها من السجن اشد إصرارا وعزيمة على مواصلة درب الجهاد والمقاومة حيث أعيد اعتقال بتاريخ 18 -1 -2006م وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين شهر وأفرج عنه بعد قضاء محكومتيه وعيد اعتقاله في شهر يناير عام 2006 بتهمة انتمائه لمجموعات في سرايا القدس وحكم بالسجن لمدة عامين بالاضافه لغرامات مالية. وكان الأسير الشهيد استشهد جراء اقتحام سجن النقب لخيم الأسرى
الفوز الاكبر …
لم تمهل المجزرة الوحشية التي ارتكبتها إدارة السجون الصهيونية داخل سجن النقب الصحراوي الشهيد الأسير محمد ساطي يوسف الأشقر 28 عاما، احد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الكثير من الوقت لرؤية النور بين ذويه ورفاقه ورغم الأيام القليلة التي انتظرها الشهيد للإفراج عنه والخروج من ظلمة السجن والتحرر من عنجهية السجان اغتالته رصاصات الحقد الصهيونية داخل خيم السجن، بعد الاعتداء عليه هو ورفاقه بأعتى أنواع الأسلحة العسكرية التي واجهها بصدره العاري اعلاناً منه البقاء والاستمرار في رحلة التحدي والصمود لمواجهة الإجرام والعنجهية بحق الأسرى والمعتقلين كافة.
ولم تكن من باب الصدفة على الإطلاق أن تعتدي قوات الاحتلال في سجن النقب على الأسير الأشقر ليقضي شهيداً، لان تاريخ السياسة الصهيونية حافل بالمجازر والممارسات التي من عائلة الشهيد بدءاً من سياسة اقتحامات منزله الكائن في بلدة صيدا شمال مدينة طولكرم، مرورا بسياسة التعذيب المبرمج والممنهج التي تعرض لها شقيقة لؤي احد عناصر الجهاد الإسلامي خلال التحقيق معه داخل سجن الجملة، انتهاء بتشريد احد أبنائها ليقضي مطاردأ بعيدا عن عائلته التي لا تعلم مصيره.
فمن داخل خيام سجن النقب الصهيوني، لم يحرم الأسير أهله وذويه من معرفة إخباره عبر الرسائل التي كانت تصلهم بصعوبة جمة، والتي كان يخطها بمداد الشوق والحنين لأمه أبيه ومن شاركوه ميسرة كفاحه ولزوجته وابنه الوحيد “مجاهد” الذي أصبح يتيما يعيش طفولة قاسية بعيداً عن والده الشهيد.
والدي الشهيد يتحدثان: ” الحمد لله على كل حال، الحمد لله الذي شرفني باستشهاده” محمد كان يعرف نهاية طريقة الجهادية وندعو الله ان يلهمنا الصبر على فراقه. “قضى محمد زهرة شبابه متنقلا بين السجون والمعتقلات الصهيونية، حيث تم اعتقاله لأربع مرات متتالية من قبل جيش الاحتلال، الأمر الذي كان يزيد من صموده وتحديه لتصدر المحكمة العسكرية الصهيونية الحكم عليه في المرة الأخيرة ليقضي 26 شهراً داخل السجن إضافة إلي دفع غرامة مالية 2000 لتطالبنا سلطات الاحتلال بدفع قيمة المبلغ كاملاً لان الشهيد لم يتبقى له سوى خمسة وأربعين يوماً للخروج من ظلمة السجن وجبروت السجان الصهيوني . انه رغم حزن الأهل والأقارب والأصدقاء على الشهيد إلي أن مسيرة نظالة وكفاحه والإخلاص لوجه الله تعالى وتقديم حريته فداء للشعب والأهل لن تمحي من ذاكرة اصدقائة ومحبيه، مضيفاً انه كان من الشباب المعروفين بخلقهم الطيب والالتزام بتعاليم الإسلام العظيم مولعاً بكل ما يخص أهلة وشعبة وقضيته .
ويستذكر والد الشهيد الأسير بابتسامه حملت معها شوقاً لأيام ممزوجة بحزن دفين، فيقول في بيت العزاء ” عندما أريد أن أمازح الشهيد أقوم بالإمساك بشعرة وهو الشيء الأصعب عليه فهو لا يحب أي كان الإمساك بشعره وهذا من الأشياء التي تجعلني استذكره واضحك عند مرور تلك اللحظات مضيفاً أسأل الله أن يجمعني وإخوته به في جنات النعيم . ما تحدثت والدته … وللأم معاناة ذات مذاق خاص فهي تصف معناتها بالطويلة والشاقة حيث كابدت الصعاب في سبيل الوصول لابنها الشهيد الأسير والذي رقد في مستشفى سوركا الصهيوني في بئر السبع المحتلة في حالة موت سريري جراء انقطاع شريان في الرأس نتيجة إصابته بعيار ناري بالرأس خلال العدوان الوحشي على سجن النقب ولأنه الاحتلال الصهيوني فقد منعها من المكوث مع ابنها الشهيد لفترة أطول في المستشفى عادت ادارجها وقلبها يعتصر ألماً ليأتيها النبأ وهي في طريقها لطولكرم لتخبرها الطبيبة المشرفة على العلاج بنبأ استشهاده.
تفاصيل الجريمة..
بدأت الجريمة الصهيونية بحق أسرانا بعد أن اقتحمت وحدة خاصة من قوات ما تسمى أمن معتقل النقب الصحراوي (كتسعوت) الذي يضم نحو (2300) معتقلاً فلسطينياً، يعيشون في ظروف بالغة القسوة، عند حوالي الساعة الواحدة من فجر يوم الاثنين 22/10/2007، قسمي (ج1،ج2) من أقسام المعتقل، وبدأت بإطلاق قنابل الغاز والرصاص الحي والمطاطي، ما أدى إلى إحراق خيام يمكث فيها المعتقلون في القسمين، وتسبب إطلاق النار في استشهاد الأسير محمد الأشقر وإصابة حوالي (250) معتقلاً.
يشار إلى أن الأشقر وهو من قرية صيدا بطولكرم تعرض لإصابة بعيار ناري في رأسه، نقل على أثرها إلى مستشفى (سوروكا) الصهيوني في بئر السبع، وأعلن عن استشهاده عند حوالي الساعة الحادية عشرة من مساء الاثنين نفسه، وكان الأشقر يقضي حكما ً بالحبس الفعلي لمدة عامين، أمضى معظمها في السجن، ولم يتبق من مدة محكوميته سوى خمسة وأربعين يوماً، وهو متزوج ولديه ولد واحد، هذا وعلى الفور أعلنت مصلحة السجون الصهيونية حالة الاستنفار داخل السجون والمعتقلات، ومنعت المحامين من زيارة موكليهم، وأعلنت عن منع زيارات أهالي الأسرى المزمع إجرائها الثلاثاء الموافق 23/10/2007، وشددت من القيود التي تفرضها على الأسرى والمعتقلين.
وفي خطوة تضامنية أعلن المعتقلون في سجون ومعتقلات الاحتلال الأخرى إضرابهم عن الطعام تعبيراً عن رفضهم لسياسة القمع التي تنتهجها مصلحة السجون الصهيونية وتكرار اعتداءاتها على الأسرى والمعتقلي

 

شاهد أيضاً

الذكرى الـ14 لتنفيذ فـاطمـة الـنـجـار عمليتها الاسـتـشهـاديـة

 فاطمة أم و جدة لعشرين من الأبناء والأحفاد،منفذة عملية استشهادية في دورية “صهيونية” شرق مخيم …

19 عام على استشهاد القائد محمود ابو الهنود

ولد محمود أبو الهنود بتاريخ 01/07/1967، وأكمل دراسته الثانوية في القرية “عصيرة الشمالية”، والتحق في …

الشهيد يوسف الرموني

أشرف الموت موت الشهداء. يوسف الرموني، (32عاماً)، من سكان حي الطور، شرقي القدس المحتلة، شنق …