الرئيسية / شهداء فلسطين / 16 عام على ارتقاء ” زينب علي أبو سالم “

16 عام على ارتقاء ” زينب علي أبو سالم “

ارتدت زينب علي أبو سالم (18 عاما) حجابها وخرجت من بيتها فيمخيم عسكر بنابلس عازمة على أمر لم يكن يعرفه سوى احد،،حيث أصابت الصدمة كافة سكان مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين شرقي نابلس عندما وصل نبا تنفيذ ابنة المخيم زينب أبو سالم للعملية الاستشهادية في التلة الفرنسية بالقدس الأربعاء الماضي والتي قتل بها قتيلان صهاينة وتبنتها كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ،حيث  فجّرت نفسها  بحزاماً ناسفاً ، كانت تتحزّم به ،بالقرب من محطة انتظارٍ للجنود الصهاينة المسافرين في سيارات خصوصية إلىمنطقة البحر الميّت ومستوطنة “معليه أدوميم” كبرى المستوطنات الصهيونية في القدسالمحتلة . وقد نفّذت الاستشهاديّة العمليّة رغم أنها خضعت لتفتيشٍ من قبل رجالالأمن الصهاينة قبل وصولها المحطّة المقصودة ، وحسبما ذكرت المصادر الأمنيةالصهيونية ، أسفرت العملية عن مصرع جنديّ صهيونيّ وآخر مستوطن صهيوني وإصابة 16 بينجنود و مستوطنين صهاينة ، جراح اثنين منهم بالغة الخطورة وواحد إصابته متوسّطة ،والبقيّة إصابتهم خفيفة وقال قائد شرطة القدس ايلان فرانكو ان اعتراض القتيل الاول للفدائية أسهم فيتفادي ارتفاع الحصيلة لأنه منعها من الاقتراب من جمع كبير من الأشخاص في نقطةالتوقف.

نشأتها

ولدت زينب -18عاما- بين أزقة المخيم وتلقت تعليمها الأساسي في مدارسه التابعة لوكالة الغوث، وترتيبها الرابعة لعائلة مكونة من 8بنات وولدين، عرف عنها حسن الجيرة والأخلاق العالية.
وقد أنهت زينب المرحلة الثانية بنجاح قبل شهرين من استشهادها ، لكنها لم تستطع الالتحاق بالجامعة لصعوبة الأوضاع المالية لوالدها الذي يدير محطة تلفزيون محلية تسمى “قصر النيل”.

رحلتها لشهادة

وقد خرجت المجاهدة من بيتها الساعة العاشرة صباح الأربعاء بتاريخ 22-9-2004 وأخبرت والدتها أنها ذاهبة إلى منزل شقيقتها الكبرى ريم في منطقة المساكن الشعبية المجاورة للمخيم، لكن اتجهت صوب مدينة القدس وتفجر نفسها في مجموعة من الجنود وتقتل 2منهم وتصيب عدد أخرى بجروح.
هادئة جدا

أهالي مخيم عسكر يفتخرون أن تكون الاستشهادية جارتهم فيقول أحد جيرانها: لم يتوقع أحد منا أن تكون زينب هي من نفذ العملية، فهي هادئة جدا، ولم يعرف عنها من قبل أن شاركت في فعاليات الانتفاضة، ومع ذلك فنحن نفخر بها ونعتز أن تكون ابنة مخيمنا هي من لقن الصهاينة درسا لن ينسوه.
ويضيف جارهم “بعد أن وصلنا خبر من مصادر موثوقة أن زينب هي من نفذت العملية الاستشهادية، أراد بعض الناس أن يذهبوا على الفور إلى منزلها وإخبار أهلها بذلك، فرفضنا ذلك وانتظرنا حتى تأكد النبأ وحتى تلك اللحظة لم تكن أسرتها تعلم شيء عن الموضوع”، ويضيف “أنا أسكن بالقرب من بيت الاستشهادية، وأهلها يعرفونني تمام المعرفة، ومع هذا طلبنا من أحد أقاربهم أن يذهب لبيتهم لكي يجس نبضهم ويخبرهم بالموضوع بشكل تدريجي خوفا على والديها لان صحتهم متراجعة وخاصة الأب الذي يعاني من مرض القلب”.

وما أن علمت الأم بان أبنتها هي من نفذ العملية، حتى وقعت على الأرض مغشيا عليها وكذاك شقيقتها رشا، وبدأ الآخرون في البكاء وخاصة عمتها التي تقطن في البيت الذي يقع أسفل منهم، فقد كانت علاقتها قوية مع زينب وتقضيان معا معظم الوقت.

تفجير منزلها

وتابع جار الشهيدة “اتصلت مع والدها والذي كان خارج المنزل، فعرفت من نبرة صوته أن قد عرف الخبر، وما أن وصل وشاهد جموع الناس تقف قرب منزله حتى وقع هو الأخر مغشيا عليه ونقلناه على وجه السرعة للمستشفى”.

وقام أهالي المخيم بإخلاء المنزل من كافة محتوياته، تحسبا لإقدام الجيش الصهيوني على هدمه كما حصل مع عائلات استشهاديين سابقين، وهو ما حدث بالفعل فجر اليوم الخميس، حيث أقدمت قوات إسرائيلية تابعة لسلاح الهندسة بتفجير المنزل بواسطة تفريغه هوائيا.وكان منزل الاستشهادية قد تعرض خلال عمليات الاجتياح المتكررة للمخيم للمداهمة والتفتيش وتكسير كافة محتوياته من قبل الجيش الصهيوني، كما أن أحد أقاربها وهو خميس أبو سالم –عضو في كتائب القسام التابعة لحماس- قد استشهد برفقة أخر خلال اشتباك مسلح مع جنود الصهاينة قد أكثر من عام.

 الحجاب يزين رأسها

 لم يوجد أروع من مشهد كهذا لفتاة قد تحول جسدها إلى نتف من اللحم ولم يبق منه إلا رأسا يعلوه حجاب لم يمس , استعصى على المتفجرات واستعصى على النيران ليشهد مع التاريخ ويشهد له التاريخ أن لا قوانين فرنسا ولا نيران صهيون تستطيع أن تنزع عن المرأة المسلمة حجابها , حجابها الذي صار شوكة ورد تؤرق الاستراتيجيات وتتخلف عن قوته المدافع..

 

وخلال قدوم وحدات عسكرية لهدم المنزل في ساعات الفجر، استدعى الضابط العسكري والدة زينب، بالرغم من وضعها الصحي، وأجبرها على الصعود وحيدة برفقتها لمنزلها  الخالي، وهناك سألها عن غرفة أبتنها،قبل أن يريها صورة لها وهي مستشهدة بعد تنفيذ العملية ولا يظهر منها شيء سوى رأسها وبقايا لجسدها. والملفت للانتباه كما ذكرت الأم أن الحجاب بقي على رأس أبنتها، رغم تناثر أشلائها في كل مكان.

شاهد أيضاً

الأسير الشهيد محمد صافي يوسف الأشقر

الميلاد والنشأة.. ولد الأسير الشهيد المجاهد محمد صافي يوسف الأشقر عام 1978 تربي في أسرة …

الشهيد زياد سلمان أبو مصطفى

الميلاد والنشأة ولد شهيدنا المجاهد”زياد سلمان سلامة أبو مصطفى” “أبا طارق” بمدينة خان يونس الباسلة …

منفذ عملية الطعن “معتز قاسم” يروي القدس من دماء غزة

معتز قاسم ” 22 عاما” واحد من الابناء السبعة المقيمين بكنف والده فى منزلهم المستأجر …