الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد عبد الرحيم أحمد عباس

الشهيد عبد الرحيم أحمد عباس

لكل إنسان أجل مسطر في الكتاب لا ينقص ولا يزيد، فإذا حانت ساعة الرحيل لا يستأخرون ولا يستقدمون ولو للحظة واحدة. آن للأرض التي حملتهم أن تحتضنهم، وآن لغزة أن تودع القائد، وليتحول ذلك الجسد إلى أشلاء في سبيل الله كما تمنى.
الميلاد والنشأة
عبد الرحيم من مواليد عام (1980م)، نشأ في أحضان أسرة إسلامية كريمة معروفة بالتزامها وكرمها وجهادها في سبيل الله، ولقد تميز شهيدنا القائد منذ صغره بهدوئه وتواضعه وأدبه الجم وعقليته الكبيرة خاصة في مواجهة الخلافات والمشكلات بحكمة وروية. عرف شهيدنا بحنانه الكبير على جميع من حوله خاصة والديه اللذين أحبهما وأحباه فكان باراً بهما ومطيعاً لهما ويعمل على إرضائهما، وكانت علاقته بأقربائه وجيرانه تميزت بالاحترام والمودة وحسن المعاملة، فكان يساعدهم ويقدم المعونة لهم ومن كان منهم محتاجاً ساعده بماله وتلبية احتياجاته. علاقته مع أهله … وكان شهيدنا رحمه الله ضحوكاً مداعباً للأطفال حنوناً عليهم، مرضياً عنه من والديه، وما خرج يوما إلى ساحات الجهاد إلا وأتي لوالديه ويطلب الرضا منهم. مراحل تعليمه …. التحق فارسنا المظفر في مدارس وكالة الغوث للاجئين في مخيم الشاطئ ليتم مرحلته الابتدائية، ومن ثم المرحلة الإعدادية التي كان فيها ذو طاقة ونشاطاً لينهي مرحلته الثانوية ويلتحق بعدها بالهندسة المدنية في إحدى الجامعات التركية، ويعود إلى قطاع غزة عام 2001م. تزوج شهيدنا المجاهد من أم أحمد التي كانت له عوناً في حياته اليومية والجهادية، وقد أقر الله عينه بخمسة من الأبناء، وهم: أحمد (13 عامًا)، وأنس (12 عامًا)، وبتول (8 أعوام)، وسارة (4 أعوام)، وآمنة (عامان). كان عبد الرحيم شخصية قيادية، يحب الخير لإخوانه، ويحرص على رفعتهم بالعلم والدين.
في رحاب الدعوة
منذ صغره خطى شهيدنا أولى خطواته في المسجد وترعرع فيه، والتحق بحلقات تحفيظ القرآن الكريم في جوانبه، بعدها انتمى لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، في أوائل العام 2000 م. كان لشهدينا العديد من الإنجازات في الجانب الدعوي، حيث أنه كان محافظاً على الصلوات بالمسجد، وكان من أحد الذين يقومون بخدمة الناس في المسجد وخاصة في رمضان في قيام الليل والمعتكفين، وشهد له الجميع بهمته العالية. صفاته … اشتهر شهيدنا بهدوئه الشديد وتوازنه العجيب, وصمته الطويل , فهو لا يتكلم إلا إذا دعت الحاجة لكلامه , إذا ذكر التواضع والبساطة ذكر أبو أحمد عباس، كان هينًا لينًا قريبًا من الناس معروفًا بعلاقاته الاجتماعية.
حياته الجهادية
انضم القائد الميداني أبو أحمد إلى صفوف كتائب القسام في العام 2003م، حيث كان له الشرف في المشاركة في صد التوغلات والاجتياحات آنذاك. تدرج المجاهد القسامي عبد الرحيم بعد ذلك في صفوف الجهاز العسكري وبعد أن أثبت جدارته أصبح أميرا لإحدى المجموعات القسامية، وصولاً إلى قائد فصيل في كتائب الشهيد عز الدين القسام. أبدع أبو أحمد في تخصص هندسة المتفجرات، حيث كان عمله فيه لسنوات طويلة، ليصبح يتمتع بخبرة عالية في هذا المجال، فرغم استشهاد شقيقه الشهيد القائد في كتائب القسام محمد عباس الذي اغتاله العدو عام 2014م، إلا أن ذلك لم يزده إلا ثباتاً على هذا الطريق، فكان يسخر كل ما يملك من طاقات وإمكانات في خدمة دين الله عز وجل. الشهيد عبد الرحيم معروف بتواضعه وصاحب العقل والتفكير المنير، كان حريصًا على تطوير العمل العسكري وأدوات الجهاد وآلة المقاومة، فلطالما عمل على تفكيك العبوات والصواريخ التي يُخلفها الاحتلال عقب قصفه على قطاع غزة، وذلك بالتوازي مع عمله في إدارة هندسة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية. عمل شهيدنا عبد الرحيم مديرًا لفرع هندسة المتفجرات بمدينة غزة، حتى وصل قبل استشهاده إلى منصب مدير العمليات والأمن في الإدارة العامة لهندسة المتفجرات. كان له دور كبير خاصة بالتدريب وإعطاء المحاضرات في أي من مديريات وزارة الداخلية أو مديريات الشرطة، أو على مستوى إدارة الهندسة، لتطوير أداء أفرادها، وكان من العناصر الأساسية في هذا التطوير.
عاش واستشهد فارساً
فبتاريخ 5/9/2018م كان شهيدنا عبد الرحيم على موعد مع مفارقة هذه الدنيا إلى دار الخلود، وفي مهمة جهادية جراء انفجار عرضي أثناء عمله في هندسة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية في مدينة غزة، ارتقى شهيدنا البطل ونال ما تمنى وظفر بشهادة في سبيل الله عز وجل بعد مشوار جهادي مشرف في ساحات الجهاد. فرحمك الله يا أبا أحمد، فلقد أضأت لمن بعدك طريق الجهاد والاستشهاد، وستبقى بصماتك محفورة في كل ميدان وعلى كل سلاح ضغطت على
مضى شهيدنا القائد عبد الرحيم عباس شهيداً فوق ثرى أرض الرباط، فكان ممن خاض القتال حين عز القتال، ومن الجنود الذين حبكوا خيوط النصر والتمكين بجهدهم وعزيمتهم يخطون طريق الأمة نحو النصر والتحرير

 

شاهد أيضاً

منفذ عملية الطعن “معتز قاسم” يروي القدس من دماء غزة

معتز قاسم ” 22 عاما” واحد من الابناء السبعة المقيمين بكنف والده فى منزلهم المستأجر …

الشهيد أحمد حسن مرشود

الميلاد والنشأة: ولد الشهيد مرشود في العام 1972 لأسرة فلسطينية هجرت من منطقة نهر العوجا …

الشهيدة بيان العسلي

أوجع الإعدام الميداني وبدم بارد الذي وثقته الصور؛ وفراق الطفلة الفتاة الفلسطينية الشهيدة بيان عسيلي …