الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد /أشرف اسماعيل عزام

الشهيد /أشرف اسماعيل عزام

شهداؤنا في السماء نجوم، وفي العلياء قمم، بذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله عز وجل لنحيا بعزة وكرامة وإباء
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا أشرف إسماعيل دياب عزام في التاسع عشر من فبراير من العام 1981م، في حي الزيتون المجاهد بمدينة غزة. ترعرع أشرف في بيت متواضع بين أحضان أسرة مجاهدة ملتزمة، قدمت الشهداء أمثال الشهيد القسامي ماهر عزام شقيق الشهيد أشرف، حيث التربية على تعاليم الإسلام، وطريق الجهاد في سبيل الله. تزوج شهيدنا أشرف من فتاة ذات خلق ودين، فعاملها معاملة تُرضي الله ورسوله ورزقهم الله بثلاثة أبناء، قاموا بتربيتهم على تعاليم الدين، وأوصى زوجته بأن تجهزهم لإكمال طريق الجهاد والمقاومة من بعده، كما عودهم على طريق المساجد.
تميزت علاقة الشهيد المجاهد أشرف بوالديه كثيراً، فكان رحمه الله نعم الابن الطائع، يحنو دوماً على أمه، ويسألها عن احتياجاتها، يجلس معها ويقضي وقتاً رائعاً بصحبتها، أما علاقته بوالده فكانت على أحسن حال، فلا يعصي كلمته أبداً، ويحترمه احتراماً شديداً، ويحث إخوانه الآخرين على بر والديهم ويحذرهم من عقوقهما. أما عن علاقته بإخوانه فكانت طيبة المذاق كما تميزت علاقته بجيرانه كثيراً، فكان رحمه الله يصاحبهم على الخير، ويحثهم على الطاعات، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ولا يقصر مع أحد منهم في أي وقت كان.
مسيرته التعليمية وعمله
بدأ مجاهدنا أشرف دراسته بمدرسة الصفد الابتدائية، فكان طالباً ملتزماً مهذباً، يحب مدرسيه وزملاءه الطلاب، ثم أكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة يافا، فكانت علاقته مع أصدقائه جيدة جداً، وكان هاديء الطباع، حَسنُ الخُلق، واستمر في مدرسة يافا حتى أنهى المرحلة الثانوية، ولم يكتب له دخول الجامعة، حيث انتقل للعمل باحثاً عن رزقه، حيث عمل أشرف في مهنة الخياطة، وبعدها عمل في مهنة الحلاقة، أعد أشرف نفسه جيداً ليكوّن حياة متواضعة كريمة لأسرته.
التحاقه بكتائب القسام التحق شهيدنا المجاهد أشرف إسماعيل عزام “أبو شريف” بكتائب الشهيد عز الدين القسام بعد انضمامه للحركة، فكان جندياً أميناً مجاهداً في سبيل الله عز وجل، فالتحق بعدد من الدورات العسكرية في الكتائب، ومن ثم طوّر نفسه، حتى أصبح مدرباً في تخصص هندسة المتفجرات. شارك شهيدنا المجاهد ببسالة في حرب الفرقان البطولية، وبرع في سلاح المدفعية، حيث أمطر المغتصبات والمواقع العسكرية الصهيونية بوابل من صواريخ القسام، الجراد، وقذائف الهاون، فدك مضاجعهم، وأرعب المغتصبين الجبناء. كما شارك شهيدنا المجاهد أبو شريف في وضع حد للفلتان الأمني الذي كان حادثاً في قطاع غزة، فشارك في الحسم العسكري وأصيب في ذلك الوقت بطلقين في قدمه، ولكن الله تعالى عافاه وشفاه. تعلق أبو شريف بكثير من إخوانه وقادته المجاهدين الشهداء، أمثال الشهيد القائد أيمن شلدان، الذي كان قدوة حسنة له، والشهيد المجاهد رامي خليفة.
رحيل الأبطال
بعد مسيرة جهادية مميزة، وحب وعطاء للجهاد في سبيل الله عز وجل، حان الرحيل حيث الخلد والجنان، ففي يوم الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، الموافق التاسع عشر من أغسطس من العام 2011م، توجه شهيدنا المجاهد بعد أن ودع أهله إلى موقع رباطه مع أخيه الشهيد موسى اشتيوي، فرصدتهم طائرة استطلاع صهيونية وقصفتهم بصاروخ غادر أصيب على إثره الشهيد أشرف بشظايا في أجزاء من جسده. بعد أن أصيب شهيدنا المجاهد بالشظايا نطق الشهادتين ومكث في العناية المركزة ثلاثة أيام فاضت روحه الطاهرة إلى ربها عز وجل. عمت أجواء من الحزن الممزوج بالفرح بيت الشهيد، فالكلمات تعجز عن التعبير عن الخسارة الفادحة التي لحقت بالعائلة والحي بعد فقدانه، ولكن شهادته فخر وتضحية في سبيل الله عز وجل، لقد تمنى الشهادة ونالها ولكنه ألم الفراق.

شاهد أيضاً

منفذ عملية الطعن “معتز قاسم” يروي القدس من دماء غزة

معتز قاسم ” 22 عاما” واحد من الابناء السبعة المقيمين بكنف والده فى منزلهم المستأجر …

الشهيد أحمد حسن مرشود

الميلاد والنشأة: ولد الشهيد مرشود في العام 1972 لأسرة فلسطينية هجرت من منطقة نهر العوجا …

الشهيدة بيان العسلي

أوجع الإعدام الميداني وبدم بارد الذي وثقته الصور؛ وفراق الطفلة الفتاة الفلسطينية الشهيدة بيان عسيلي …