الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد البطل شعبان أبو خاطر

الشهيد البطل شعبان أبو خاطر

بداية المشوار… والنصر قادم

كأنه كان على موعد مع الشهادة في غزة العزة التي لم تهادن ولم تنكسر ولم تستسلم- هو ابنها وابن المقاومة التي ظلت على عهد الشهداء وما بدلوا تبديلا.

يوما ارتبط الشهيد البطل شعبان أبو خاطر بصفاء  قدم قبل عقد قرانهما بيوم مظروفًا فيه رصاصة ووردة، سألته باستغراب “ما هذا؟” جاوبها باسمًا:” بداية المشوار ونهايته يا صفاء” ثم تابع حديثه لها:” عليك بالصبر، فالمقاومة في غزة واجب، وهذا المصير مكتوب علينا”.

هي لغة الحياة التي يراها أبناء فلسطين كي يواجهوا صلف الاحتلال وغطرسته وارهابه. تقول زوجته:” منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الجمعة، جهزت نفسي لقضاء يومٍ في بيت أهلي، وجاء شعبان بعد صلاة الجمعة، ليتناول طعام الغداء ويعود إلى عمله”. وهو خارج إلى عمله، قبض بيده على يد زوجته وأوصاها ببكر خيرًا، لم تلتف كثيرًا لحديثه، فقد اعتادت على اهتمامه الشديد بابنه، فقالت له:” حاضر، من عيوني”، وذهب كل منهما إلى طريقه. ولم تكن تعرف صفاء أنه اللقاء الأخير. لكن قلبها كان يتسارع بنبضاته بعد قصف الاحتلال 20- 7 شرق خانيونس. وتتابع زوجة الشهيد شعبان:” فتحت هاتفي وأخذت أقلب على صفحات الانترنت، لأتابع الأخبار، رأيت صورًا للمكان الذي يعمل فيه زوجي مشتعلًا بالنار، زاغ بصري، واشتعل قلبي بالنار واتصلت فورًا على شعبان”. لكنّ الصوت الذي ردّ على مكالمة صفاء، لا يُشبه صوت ” أبو بكر”.

في مكالمته الأخيرة لها قبيل استشهاده بساعة، سألته زوجته إذا ما كان يُريد منها شيئًا فردّ عليها:” الله يحييك يا صفاء”، اختنق صوتها بحشرجات البكاء وأكملت:” الله يحييك في حياتك، وعمرك، وفي قبرك وأينما اتجهت يا شعبان”.

الشهيد البطل شعبان أبو خاطر كان كتوماً ومحبوباً من أبناء بلدته في خانيونس- انتمى لكتائب القسام وقاتل في صفوفها دون ضجيج…, ويوم20-7 كان في نقطة رصد متقدمة حين استهدفته طائرات الاحتلال بقصف للموقع.

كل من عرف الشهيد البطل عَرِف فيه الأخلاق والتواضع…,والعلاقة التي ربطته بأهله وأصدقائه وجيرانه كانت متينة وفيها الحب والاحترام وحين سمعوا بخبر استشهاده بكاه كل من عرفه.

انطلق موكب تشييع الشهيد أبو خاطر من منزل والد الشهيد ببلدة بني سهيلا إلى مسجد حمزة وسط البلدة ووري الثرى في المقبرة الغربية للمحافظة.

سيبقى الشهداء منارات عالية لأجل عودة من اقتلعهم الاحتلال  من أرضهم فلسطين كل فلسطين…وستبقى أرضنا المقدسة عنوان مقاومة لا تُسلم ولا تستسلم حتى تحرير كل ذرة تراب.

لينا عمر

شاهد أيضاً

منفذ عملية الطعن “معتز قاسم” يروي القدس من دماء غزة

معتز قاسم ” 22 عاما” واحد من الابناء السبعة المقيمين بكنف والده فى منزلهم المستأجر …

الشهيد أحمد حسن مرشود

الميلاد والنشأة: ولد الشهيد مرشود في العام 1972 لأسرة فلسطينية هجرت من منطقة نهر العوجا …

الشهيدة بيان العسلي

أوجع الإعدام الميداني وبدم بارد الذي وثقته الصور؛ وفراق الطفلة الفتاة الفلسطينية الشهيدة بيان عسيلي …