الرئيسية / شهداء فلسطين / الذكرى الثانية لاستشهاد محمد نمر المقادمة

الذكرى الثانية لاستشهاد محمد نمر المقادمة

 هُنا أرض الثوار، ومنبع الأحرار، وبحرٌ من عطاءٍ، ونهرٌ من حُبٍّ وتفانٍ وتضحية

الميلاد والنشأة

في الرابع عشر من شهر يونيو لعام 1964م، وُلِدَ فارس جديد في بيت لاهيا لأسرة ملتزمة بدين الله وشرعه، إنه الشهيد البطل: محمد نمر المقادمة ، الشهيد الذي اتصف بالهدوء وكان محبوباً من الجميع، متعاوناً يتصف بالأخلاق الإسلامية، دائم الابتسامة، حنوناً على إخوانه.

تميّز شهيدنا محمد بعلاقته الطيبة مع الجميع، كان محمد مطيعاً ومحباً للجميع، ويعمد دائماً إلى كسب رضا والديه، فينفق على المنزل ويأتي بما لذَّ وطاب، ودائماً يُؤثر والديه وإخوانه على نفسه، وهكذا كانت علاقته مع إخوته يقدم لهم كل ما يحتاجونه من مساعدة، ويحرص على صلته بهم، وأن يكونوا قريبين من ربهم، فيدعوهم للمحافظة على الصلاة.

تلقى المجاهد محمد تعليمه في مدارس بيت حانون، فدرس المرحلة الابتدائية حتى الصف الثالث الابتدائي، لينتقل بعدها يدرس في المعهد الشافعي في غزة لتعليم حرفة الصناعة هناك.

كان شهيدنا  اجتماعي جداً فكان دائماً يعطف على أهله في البيت من المال ، وكان يوصي أولاده بالصلاة ويجلس معهم ويعلمهم تعاليم الدين، وكان يدعو جميع اخوانه ويحببهم في الجهاد والرباط في سبيل الله.

 

رحلة الجهاد بين سطور …

انضمَّ شهيدنا أحمد –رحمه الله- إلى صفوف مجاهدي القسام في بيت لاهيا في عام 2006م، بعد قبول الشهيد في صفوف القسام انطلق أسداً يتلقى الدورات العسكرية ويحرص على الرباط، وقد كان يعد الطعام لإخوانه المجاهدين وكان بيته ملجأ لهم يحتمون فيه.

كان شهيدنا نموذجاً لإخوانه في السمع والطاعة، حيث كان من المتفانين في خدمة دعوته وجهاده، حيث كان معطاءً يحب الشهداء ويتأثر بهم، وكان يقضي ليالي رباطه بالتسبيح والدعاء لإخوانه بأن يمكن الله لهم وأن يرزقه الشهادة.

فكان نعم الجندي العامل لرفعة دينه الحريص على إعلاء راية الإسلام لتجاوز عنان السماء رقياً وارتفاعاً في عزة الإسلام والمسلمين .

ونظراً لهذا الإخلاص والعمل المتفاني والخدمة العالية الراقية لدعوة السماء وقع الاختيار على جهاد ليكون قائداً لمجموعة قسامية.محمد المقادمة جاهد الاحتلال وأبدع على مدار الثلاث حروب التي شنّها الاحتلال على قطاع غزة، رجل عرفته الميادين والكمائن والثغور وعرفه باطن الارض يوم أن عمل بها سنوات وعرفته أزقة بيت لاهيا.

وخلال مشواره الجهاد المشرف، هذه أبرز الصفات والأعمال الجهادية التي عمل بها شهيدنا المجاهد منذ انضمامه

عمل شهيدنا في صفوف القسام قرابة 15 عام، فكان نعم القائد الشجاع والمضحي كان الشهيد معطاءً سخيًا في دعم المجاهدين قدر الإمكان، فكان يقدم الغالي من أجل الدعوة والجهاد في سبيل الله عز وجل.

شارك شهيدنا في حفر الأنفاق القسامية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب وشارك شهيدنا القسامي في صد الاجتياحات البرية على قطاع غزة، وأبلى بلاء ًحسناً في كل معركة يخوضها ضد الاحتلال الصهيوني.

وشارك شهيدنا في العديد من المهمات الجهادية التي كانت توكلها له قيادته العسكرية.كان لشهيدنا محمد دور مميز في عمله وكان مخلصاً نشيطاً ونبيهاً في أعماله مع اخوانه، ولذلك تم اختياره لعدة دورات ضمن تخصص القنص والدروع وعلى مستويات مختلفة.

 

لحظة استشهاده

بعد رحلة جهادية طويلة صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شَاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.

في يوم استشهاده صلى الفجر، وكعادته بعد الصلاة يقرأ الورد القرآني في بيته، ومن ثم يستعد للذهاب الي العمل في المزرعة.

ذهب شهيدنا إلى المزرعة وعمل فيها، ثم خرج من الأرض ليشتري بعض الاحتياجات وعاد إلى الأرض مرة اخرى حيث كان مسرعاًوبالفعل في لحظة وصوله إلى مزرعته جاءه القدر المحتوم لينال الشهادة على الفور.

فقد لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- يوم الاثنين الموافق 23/04/2018م إثر إصابته بقذيفةٍ وقد جاءت شهادته بعد أن أمضى حياته مجاهداً في سبيل الله تعالى في مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّف، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.

طوبى لجسدك الزكي الطاهر الذي روى بدمائك العطرة أرض فلسطين

شاهد أيضاً

منفذ عملية الطعن “معتز قاسم” يروي القدس من دماء غزة

معتز قاسم ” 22 عاما” واحد من الابناء السبعة المقيمين بكنف والده فى منزلهم المستأجر …

الشهيد أحمد حسن مرشود

الميلاد والنشأة: ولد الشهيد مرشود في العام 1972 لأسرة فلسطينية هجرت من منطقة نهر العوجا …

الشهيدة بيان العسلي

أوجع الإعدام الميداني وبدم بارد الذي وثقته الصور؛ وفراق الطفلة الفتاة الفلسطينية الشهيدة بيان عسيلي …