ولد شهيدنا عام 1966 في بيت حنينا بالقرب من المسجد الأقصى الذي كان له في رحابه قصص من الحنين والعشق ،وكان لتاريخ ميلاده موافقة تروي ملامح ضياع القدس ، شهد في صباه الهزيمة ومرارة التهجير والملاحقة والذبح في الطرقات على أيدي العصابات الصهيونية . تلقى تعليمه الأساسي في مدارس القدس ومنها حصل على شهادة الثانوية العامة ،بعدها اكمل دراسته معنى هندسةالإلكترونيات في كلية العلوم والتكنولوجيا إحدى كليات جامعة القدس . التي فيها بدأ يتعرف على فكر الحركة الإسلامية وليعش معها صفاء الروح في رحاب المسجد الأقصى ، تنقل بين حلقات العلم فيه وشارك في الإعتكافات والأنشطة الدعوية ، كان يعتبره إخوانه نموذج التربية الفريد، حتى أنه تجاوز في نشاطه من سبقه فقدم عليهم.  له الفضل  في تأسيس النواة الصلبة للكتلة الإسلامية فيها ، والتي ظلت تسيطر على مجلس الطلبة لأكثر من 15 عام ،في ميراث عمله مع الكتلة الإسلامية تاريخ طويل لكن أهمه حدث الاعتقال الذي كان على خلفية النشاط والمشاركة في انتفاضة المساجد ، ليتعرف على ثلة المجاهدين في الضفة الغربية والذي فتح له المجال للعمل في الجناح العسكري لحماس ، حيث كلف بمساعدة المطلوبين وإيواؤهم ليسجن مرة أخرى لعام ونصف ،وبعد خروجه من المعتقل بدأ التحول الكبير في حياته الجهادية .

مسيرته الجهادية
بعد خروجه من السجن بأسبوع أصبح من أوائل المنتسبين إلى مجموعات الاستشهاد التي أسسها الشهيد يحيى عياش وعلى إثرها حاولت سلطات الاحتلال اعتقاله في تموز ( يوليو ) 1995 غير انه نجى من الاعتقال بأعجوبة حين خرج من الحصار المحكم وهو يردد آي الله ” فأغشيناهم فهم لا يبصرون ” من أوائل سورة يس ،في هذه الفترة شدد البحث عليه ونجا من محاولة اغتيال في العام 1996 عندما فتح الاحتلال وأفراد من المستعربين النار على سيارة كان يستقلها غير انه تمكن من النجاة ومغادرة الموقع. قبل ذلك كان خبر تجنيده وصل للشهيد يحيى عياش الذي أصر ومن غزة التعرف به وتدريبه فاستدعاه إلى قطاع غزة في النصف الأول من عام 1995م ليتلقى تدريبات مكثفة في صناعة وتجهيز المتفجرات وتفخيخ السيارات. ، حيث كان هم المهندس العياش حينها الكيفية التي يمكن لها أن تكمل المسيرة من بعده في الضفة ،والتي وجدها في الشهيد محي الدين الشريف وآخرين ،عاد محي بلقب المهندس رقم ( 2 ) إلى الضفة الغربية في الأسبوع الأول من شهر يوليو /تموز 1995 م . حيث أقام قاعدة ارتكاز ، وعمل من خلالها على تجنيد الاستشهاديين الذين كان منهم لبيب عزام وآخرون . إلا أن الشهيد لم ترحه حالته التي عليها ورأى في موقعه الجديد بعداً عن الشهادة فقرر الخروج في يوم 23/8/1995م وهو يحمل في حقيبته القرار عازماً من خلال وصية صورها لنفسه يودّع فيها أهله ويبقى لهم معها شيْء من ذكراه . وصل خبره للقائد محمد ضيف الذي أقسم عليه بالله أن يعود إلى قواعده ليحمل الأمانة ، فعاد وفي عيونه الدموع . بعد ذلك حمل محي الراية وأخذ يبني ويجند ويطور ويبتدع حتى كان أول فعله ضرب المحطة المركزية في تل الربيع التي أوقعت حسب زعم العدو أكثر من 63 جريح . ليبدأ بعد ذلك حرباً طاحنة كانت أليمة على الإحتلال .