الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيدالإعلامي حسن شقورة

الشهيدالإعلامي حسن شقورة

بعد  مرور 10 اعوام على استشهاد الزميل الصحفي حسن شقورة “أبو إسلام”، إلا أن سيرته وذكراه العطرة مازالت باقية، تذكر ذلك الشاب الذي لم يختلف عليه أحد، فأخلاقه ودينه وعمله الدؤوب وروحه المرحة، وابتسامة الرقيقة تجعله شخص محل حب واحترام لدى جميع من يعرفه.
“حسن”.. كان على موعد مع الشهادة مساء يوم السبت الموافق 15/3/2008 م، خلال تصويره لعملية إطلاق صواريخ على المغتصبات الصهيونية.
خبر استشهاده نزل كالصاعقة على زملائه في إذاعة صوت القدس، ووكالة فلسطين اليوم الإخبارية، خاصةً وأنه عرف بينهم بالشخص الحيوي ذو الابتسامة الدائمة ، والخلق الحسن، والروح الطيبة، والشجاعة والإقدام.
استشهد “حسن” برفقة الشهيدين محمد الشاعر وباسل شابط ,حيث قامت طائرات الغدر الاستطلاعية الصهيونية بمساعدة الموساد بقصف المجموعة مما أدى لارتقائه واثنين من إخوانه المجاهدين، لينضم لقائمة الشهداء الصحفيين الذين ارتقوا فداءً لوطنهم، ومن أجل نقل حقيقة العدو الصهيوني الذي يواصل جرائمه بحق شعبنا.
وُلد الشهيد حسن في مشروع بيت لاهيا بعد أن هُجِرت عائلته من مدينة المجدل المحتلة، في 16/11/1985، في كنف عائلة احتضنت الجهاد والمقاومة وسلكته درباً لها، فأثمرت رجلاً بمعنى الكلمة.
درس الشهيد حسن المرحلة الابتدائية في مدرسة بن رشد للاجئين وكان من الطلبة المتفوقين ثم التحق بمدرسة ذكور جباليا الإعدادية “ج” للاجئين ليواصل دأبه وتفوقه وبعدها التحق بمدرسة أبو عبيدة بن الجراح الثانوية فأدرك حسن قدر العلم والعلماء وأصر على مواصلة رسالة الأنبياء فالتحق بجامعة الأزهر بغزة ليتخرج من قسم الملتميديا “تصميم ومونتاج ” ثم انتقل ليباشر حياته المهنية.
والتحق حسن بالعمل الميداني، فعمل في صحيفة الاستقلال وإذاعة صوت القدس وفلسطين اليوم ومسئولاً للإعلام الحربي التابع لسرايا القدس في غزة وشمال قطاع غزة، كما أنشأ موقع سرايا القدس.
والتحق الشهيد “حسن” في صفوف حركة الجهاد الإسلامي ، وتربى عليها منذ صغره، فتنقل للعمل في صفوف الاتحاد الإسلامي الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي .
وقد تحدَّث الوالد أبو إياد شقورة ( 49 عاماً) عن نجله الشهيد قائلاً:” إن أبرز ما لازم حسن منذ طفولته أنه كان مميزاً حيث انسحب هذا الأمر على دراسته حياته العملية فيما بعد.
ويضيف والد الشهيد حديثه عن حسن :”فقد كنت حريصاً أنا وزوجتي أن ينشأ حسن – كما جميع أبنائي- على موائد القرآن، حيث كان لذلك بالغ الأثر في تكوين شخصيته”.
ويوضح أبو إياد قائلاً:” ولقد أثمرت هذه التربية القرآنية – ولله الحمد- في أن يكون نجلي محبوباً بين أقرانه والبيئة المحيطة، وكذلك من قبل زملائه في العمل”، مبيَّناً أن حسن – ومنذ صغره – كان يتمتع بعلاقات اجتماعية واسعة، أسست لأن يكون فيما بعد شخصية مجمع عليها.
ويُعرِّج والد الشهيد حسن شقورة على أن لتلك التربية أثرٌ كبير في تشرب نجله الشهيد لنهج الجهاد والمقاومة، لاسيما وأن معظم من تتلمذ على أيديهم في موائد القرآن ارتقوا شهداء أمثال أنور الشبراوي ومعين البرعي وعلاء الكحلوت وعبد الله المدهون.
وذكر أبو إياد أنه “احتسب حسن منذ اللحظة الأولى التي سمع بها بنبأ ارتقائه شهيداً”، مضيفاً :”لحظتها اعتبرت هذا الأمر تجارة رابحة مع الله، وإن شاء الله نكون من شفعاء حسن، وندخل جنان الفردوس ببركة دمائه الطاهرة”.
وفي هذا اليوم يستذكر زميله الصحفي أكرم دلول:” كان حسن يومها فرحاً ويضحك وينشد الأناشيد بشكل ليس طبيعياً، وقد سألته مراراً عن سبب حالة فرحه فيقول لا شئ، وبعد ساعة من ذلك سمعنا خبر استشهاده فعرفت لماذا كان فرحاً”.
وأشار دلول، إلى أن حسن كان يتميز بصمته الهادئ، وابتسامته التي كانت دائماً مرسومة على شفتيه، وكان قليل التحدث عن سبل مقاومته، وعمله في الجهاد، الأمر الذي يعد مميزاً لكل المقاومين الناجحين.
وعن خسارة الإذاعة لـ”حسن”، أوضح دلول أن الإذاعة خسرت أحد فرسانها ومسؤولاً عن التصميم لعدد من المواقع وهي موقع إذاعة القدس، ووكالة فلسطين اليوم الإخبارية، والأسرى للدراسات، وكان يعد دينامو الإذاعة.

هكذا مضى حسن بسلاحه المرئي والمكتوب يحارب ويقاتل ويفضح إجرام العدو الغاصب لأرضنا ومقدساتنا سائراً على خطا الشهداء الأبطال، ومازالت ذكراه لم تمت وصورته الطيبة وابتسامته التي تزين وجهه البريء، حاضرة في عقل وقلب كل من عرفه وأحبه.

شاهد أيضاً

الذكرى الأولى لاستشهاد محمد علي حسن الناعم

 إنهم رجال الله الذين لم يفكروا بحياة الرفاهية والمناصب الزائفة، ولم يلتفتوا لهذه الحياة الفانية …

الشهيد أحمد محمد نايف أبو شرخ

 هنا الأرض التي رويت بدماء الأبطال الشهداء، هناك الأرض التي عانت من بطش وظلم الاحتلالِ …

الشهيد الكولونيل أنطوان داود

مفجر مقر الوكالة اليهودي بسيارة القنصل الأمريكي ولد أنطون داود في يوغوتا ـ كولومبيا، عام …