وصايا الشهداء

وصية الشهيد عادل الغاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. [العنكبوت: 69]

وصية الشهيد عادل الغاوي – الأهل والأحبّة:

الأهل الأعزاء الأحباء على قلبي: أحييكم بتحية الإسلام العظيم، تحية لا يستطيع أحد أن يسكتها وإن شاء الله سوف تظل

راية الإسلام خفاقة فوق ربوع الكون؛ لأنه الدين الحق ولا يستطيع أحد أن ينهي هذا ما دام يوجد مجاهدون يدافعون عنه

ويفدونه بكل ما يملكون. وهم قلة في هذا الزمان ولكن الله ينصرهم؛ لأنهم على دين الحق.

الأهل الأعزاء: عندما خرجنا لنجاهد الكفار ومن تبعهم من الملحدين الكفرة، ونحن إن شاء الله جند الله في أرض الرباط

فنحن لسنا أول البشر ولا آخرهم إن شاء الله؛ لأن الجهاد ماض إلى يوم الدين، فنحن فهمنا معنى هذا الدين العظيم ونطبق

ما ينص عليه، وليس كما يفعل الناس في هذا الزمان يقضون كل الفرائض وينسون أهم ركن وهو الجهاد في سبيل الله. إنكم في ظلمة كبيرة.. فمتى تستيقظون من سباتكم العظيم؟ انتهجوا نهج المصطفى عليه الصلاة والسلام كما قال:

(أَلا أُنَبِّئُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ، وَعَمُودِهِ، وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟: الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ). [المعجم الكبير للطبراني]

إن شوقنا للقاء الله هو من شدنا وبشدة قوية، ومنع نارًا له التي تجلب الخراب إذا لم نطبق أحكام الإسلام كلها فوالله لو علمتم ماذا أعد الله للشهداء؟ وصف يعجز البشر عن وصفه، ويكفي أن نشرب من حوض المصطفى عليه السلام، حيث منزلة

الشهيد وأعتقد أنكم تعرفون بأنه يشفع لسبعين من أهله، وإن شاء الله أكون شفيعكم يوم حسابكم عند الله. فأدعوا لي دائماً وارضوا عني؛ لأن دعواتكم تسعدني كثيرًا وتهدئ نفسي في قبري إن شاء الله.

الأهل، الإخوة الأحبة: أوصيكم بتقوى الله وبعدم المعصية، وأن تسامحوني وتدعوا لي دائمًا؛ لأن هذا اختيار كل مسلم يفهم الإسلام؛ لأنه كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو لقاء الله واليوم الآخر، هذا ما وعدنا الله به. ولا أريد من أحد

أن يحزن عليَّ، ولا أريد تعليق أي صورة على الإطلاق، وهذا ما أوصي به ولا أطلب شيئًا سواه وبارك الله فيكم.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته – أخوكم الشهيد بإذن الله عادل محمد الغاوي

 

اقرأ أيضاً وصية الشهيد ياسر عصفور

شاهد انفوغراف فيديو – سيف القدس -معركة الأمل

زر الذهاب إلى الأعلى