وصايا الشهداء

وصية الشهيد أحمد عمر عليان

 منفذ عملية نتانيا البطولية

بسم الله الرحمن الرحيم

وصيتي لاهلي وأقاربي وإخواني وعشيرتي وغيرهم من المسلمين
هذا ما أوصى به العبد لله (أحمد) بن (عمر) عليان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور.
أوصيكم بتقوى الله وطاعته ومراقبته في السر والعلن ، وإفراده بالتوحيد الخالص في القول والعمل، والقيام بما أوجبه الله تعالى على كل مسلم امتثالا لأمره وتركا لما نهى عنه وأصلحوا ذات بينكم، وصلوا أرحامكم وتخلقوا بخلق نبيكم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وتمسكوا بهديه والتسليم بكل ما جاء من عند ربه ، وإياكم والمبتدعات وأوصيكم بالاهتمام بتعليم كتاب الله وسنة نبيه وكونوا على فهم السلف الصالح للكتاب والسنة وبذل الجهد للدين بالمال والنفس والوقت ما وسعكم ذلك
وأوصيكم بما وصى إبراهيم بنيه و يعقوب
“يبنيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون” وتذكروا قول النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. “أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله ، والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله.
وأسال الله تعالى أن يوفقكم إلى العمل بما يرضيه، وبما هو راحة لي فعليكم بتنفيذ ما وصيت والله المستعان.
وصيتي أن تفعلوا هذا بعد موتي وإياكم البدع.
ادع الله لي وقولوا اللهم اغفر لأحمد بن عمر وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يارب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.
أكثروا من الرضا علي والصدقة عن روحي فالصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
إذا بلغ أحدكم خبر وفاتي فليصبر وليرتضي بقضاء الله وقدره وليقل “إنا لله وإنا إليه راجعون” إياكم والنياحة ولطم الخدود وشق الجيوب.
احذروا البدع وإياكم تقليد الناس فيما يخالف النبي صلى الله عليه وسلم.
أقول لأبى وأمي تذكروا مصيبتكم بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنها من أعظم المصائب، وتمسكوا بدينكم فاصبروا، واسألوا الله الثبات على الدين وقولوا “اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك اللهم يا مصرف القلوب اصرف قلبي إلى طاعتك”.
وصيتي المالية:
قال صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع
“إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث”
هذا ما أوصى به احمد بن عمر عليان وهو بكامل الأهلية الشرعية وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور وأن كل شيء هالك إلا وجهه.
المبلغ الموجود في البنك الإسلامي (2531) ديناراً أردنيا يقسم هذا المبلغ كالتالي:
يعطى الوالد والوالدة من المبلغ 1000 دينار لأداء مناسك العمرة أو الحج.
1000 دينار أردني تصرف لبناء مئذنة مسجد القيسي الذي كنت أعمل فيه مؤذنا يسلم المبلغ للأوقاف أو لجنة إعمار هذا المسجد.
يبقى 531 دينار أردني يصرف لأختي أسماء لتكميل دراستها الجامعية
بالنسبة لرواتب شهر 2 يجب سحب الرصيد من المدرسة / مدرسة الأقصى ومن الأوقاف ويشترى لكل أخت من أخواتي جلباباً شرعياً على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم
بالنسبة للأرض كالتالي ( يعطى نصيبي من الأرض لأخي الكبير محمد بدون مقابل و أنا بصراحة أريد أن يجتمع الاخوة الثلاثة في هذه الأرض وأن يكونوا كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وعسى الله أن يوفقهم جميع.
بالنسبة لأشرطة القرآن التي موجودة في غرفة الأذان توضع كوقف للمسجد للإعارة لاستفادة الجميع منها
يقول الله عز وجل في كتابه العزيز:
“يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل”
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قائد المجاهدين وقاهر المتخاذلين
إن الله سبحانه وتعالى قد أوجب الجهاد وفرضه على كل مسلم من أجل إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى في الأرض وإحقاق الحق وإبطال الباطل ويقول الله عز وجل “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من اللهفاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم”
أبى العزيز/ أمي الفاضلة اطلب منكم السماح أولا وأن تدعو لي الله الفوز بالفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا فان تكثروا من الرضا علي فو الله إني أحبكم حبا كبيرا
إذا أنا لم أجاهد متّ على شعبة من شعب النفاق وهذا مالا أرضاه وأن هؤلاء القردة والخنازير لا يستحقون إلا التنكيل بهم لأنهم دنسوا مسرى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم/ وسفهّوا ديننا وقتلوا إخواننا وشردوا أطفالنا ونساءنا حتى وصلنا إلى ما نحن فيه الآن.
إذا لم يكن للمسلمين ضمير حي فلن تقوم دولة الإسلام إلا بإذن الله أو برحمة من الله .
لقد هانت علينا القدس فهانت دماؤنا فضربنا كالأغنام تذبح وتشرّد .
كان لابد من الجهاد في سبيل الذي عطل سنين من الزمان .
إنني الآن أطلب منكم الدعاء لي فأنا إن شاء الله حي لم أمت .
” ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات، بل أحياء ولكن لا تشعرون” .
يجب أن لا تحزنوا علي بل بالعكس يجب أن تفرحوا بأني قتلت في سبيل الله .
أبعث أرق تحياتي إلى تاج رأسي أبى وأمي وأسلم على إخواني محمد وفاتنة وفداء ونداء وأنور وناريمان وأسماء ومنى كما أسلم على جميع أقاربي واسلم على السنيورتين رؤى ورانية وأرجو منكم أن تقبّلوهم ، عني والله ولي التوفيق .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زر الذهاب إلى الأعلى