وصايا الشهداء

وصية الاستشهادي “جهاد حمادة”

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على قائد المجاهدين سيدنا محمد و على آله و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد:
إلى أهلي و إخوتي و أحبتي في كل المواقع ، إلى عمالقة الالتزام ، إلى من أرضعوني الحب الصادق لهذا الدين ، إلى فرسان الحق و القوة و الحرية إلى الأبطال البواسل من جندفلسطين .
أكتب وصيتي هذه ، و أنا في خندق الجهاد أكتبها و أنا أنتظر المعركة التي أسأل الله سبحانه أن يعزّ بها جنده و يمحق بها من اغتصب الديار و أن يعينني على خلع رؤوس اليهود عن أجسادهم .

فهيا إخوة الإسلام ، لنشد المئزر فلم يعد هناك فسحة للنوم ، فالجنة تنادي أهلها ، و الحور تأبى أن تزف إلى البليد ، عاهدوا معي الله أن نبقى على درب المجاهدين ، و يبقى فكرنا كيف السبيل إلى تحرير فلسطين و أقصانا المبارك ، كيف السبيل لنجعل الصهاينة يعتصرهم الندم ، على اليوم الذي فكّروا فيه باغتيال قائدنا و شيخنا الشيخ صلاح شحادة ، و معه القائد زاهر نصار و معهم الدماء البريئة التي سالت من الأطفال و النساء و الشيوخ و الشباب .

أما أنتم أيها الأوغاد اليهود : فستجدون من بعدي المئات و الألوف من المجاهدين الذين سيرفعون بإذن الله رايات القسام عالية ، و راية الإسلام ، كما رفعها إخواننا السابقون ، في زمن الذل و العار في زمن الجاهلية الأولى .

هيا يا إخوتي كونوا على طريق من قبلكم من المجاهدين ، قيس عدوان و محمود الحلوة و نزيه و أشرف و أمجد و عبد الرحيم و ظافر. و عبِّدوا الطريق كما عبَّدها من قبلنا من الاستشهاديين : عز الدين المصري و شادي الطوباسي و أحمد عتيق و صالح و غيرهم الكثير.

و لتكن دماؤنا نبراسا نضيء به الطريق نحو التحرير لمن حولنا ، و نرفع راية الحق ، راية الإسلام ، هيا أبناء فلسطين .. يا أبناء القسام .. فها هي الطريق أمامنا.

أخوكم الشهيد الحي / جهاد وليد حمادة

زر الذهاب إلى الأعلى