شهداء فلسطين

من هو الشهيد نزار بنات ؟

رحل عن عالمنا، يوم الخميس  24 حزيران 2021، الناشط والمعارض السياسي الفلسطيني الجريء نزار بنات بعد ساعات من اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية من منزله بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ونزار خليل محمد بنات هو ناشط ومعارض “مستقل”، من بلدة دورا بمحافظة الخليل، وعرف بانتقاداته اللاذعة للسلطة الفلسطينية، واعتقل من قبل الأجهزة الأمنية عدة مرات.

وشكل بنات قائمة “الحرية والكرامة” لخوض انتخابات المجلس التشريعي، التي كانت مقررة يوم 22 أيار الماضي، قبل صدور مرسوم رئاسي في 30 نيسان الماضي بإلغائها.

وأثار بنات جدلا في الشارع الفلسطيني، إثر مطالبته الاتحاد الأوروبي بوقف الدعم المالي عن السلطة، عقب قرار إلغاء الانتخابات.

وآنذاك، قال بنات في مقطع مصور على فيسبوك، إن مسلحين “بمرافقة الأجهزة الأمنية”، أطلقوا يوم 2 مايو/أيار الماضي النار بكثافة على منزله “وروّعوا ساكنيه“.

وينشط نزار بنات منذ أكثر من 7 سنوات في محاربة وفضح ما وصفه بـ”الفساد” في السلطة الفلسطينية والجهاز القضائي في الضفة الغربية.

واعتقل بنات عدة مرات بعد نشره في صفحته على فيسبوك منشورا ينتقد فيه وصف رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، عودة العلاقات مع الاحتلال بـ”الانتصار“.

وقبيل حادثة اعتقاله وإعلان وفاته، نشر بنات مؤخرا مقطع مصور على صفحته بفيسبوك ينتقد فيه ما سماها “فضيحة اللقاحات”؛ حيث كانت السلطة قد عقدت اتفاقاً لتبادل مليون لقاح مع الكيان الصهيوني، قبل أن يتبين أن اللقاحات التي قامت تل أبيب بتسليم أول دفعة منها لرام الله شارفت صلاحيتها  على الانتهاء، الأمر الذي أثار غضب واسع في الشارع الفلسطيني، ودفع السلطة في النهاية إلى إلغاء الصفقة بالكامل وإعادة اللقاحات للكيان الصهيوني.

والناشط بنات يعمل في مجال النجارة منذ سنوات طويلة وهو مصمم ديكورات، ويعرف عن بنات ميوله القومية ودعمه للمقاومة وخياراتها.

وأعلن صباح الخميس 24 يونيو/ حزيران 2021 عن وفاة نزار بنات، خلال اعتقاله من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية فجر اليوم من منزله في الخليل.

وأكدت عائلة نزار بنات أن قوة أمنية داهمت منزله الساعة ٣:٣٠ صباحا، وانهالت عليه بالضرب المبرح، وتم اعتقاله حيا وهو يصرخ.

واتهمت عائلة الناشط نزار بنات أجهزة أمن السلطة باغتياله وتعمد تصفيته بسبب مواقفه السياسية.

وأضافت العائلة: “تم اغتيال ابننا بشكل متعمد على يد الأجهزة الأمنية وتعرض للضرب المبرح بالعصي وقطع حديدية على رأسه بعد عملية اعتقاله”.

وأوضحت أن قوة أمنية مشتركة من الأمن الوقائي والمخابرات فجرت باب المنزل واقتحمته بوحشية، وخرج وهو يمشي على أقدامه قبل أن يتم اغتياله.

وحمّلت العائلة مسؤولية اغتيال نزار بنات للسلطة الفلسطينية، والتي تعمدت قتله وليس اعتقاله، مشيرة إلى أن رواية محافظ الخليل “كاذبة “وما جرى عملية اغتيال واضحة مع سبق إصرار وترصد.

وأعلن محافظ الخليل جبرين البكري، يوم الخميس، عن وفاة الناشط السياسي نزار بنات خلال اعتقاله من قبل أجهزة الامن الفلسطينية.

وقال المحافظ خلال بيان صحفي” على اثر مذكرة احضار من النيابة العامة لاعتقال المواطن نزار خليل محمد بنات قامت فجر اليوم قوة من الاجهزة الامنية باعتقاله، وخلال ذلك تدهورت حالته الصحية وفورا تم تحويله الى مشفى الخليل الحكومي وتم معاينته من قبل الاطباء حيث تبين ان المواطن المذكور متوفي وعلى الفور تم ابلاغ النيابة العامة التي حضرت وباشرت بإجراءاتها وفق الاصول”.

وقالت عائلة بنات:”هذه سلطة لا تتقن غير التسلط والتفنن في الإجرام مع أبناء شعبها، وأرادت باغتيالها نزار إسكات كل أصحاب الصوت العالي، وبقدر جبنها أمام عدوها، تستقوي على الشعب الأعزل”.

ونشر المحامي مهند كراجة ممثل منظمة “محامون من أجل العدالة” أن النيابة العامة في الخليل أكدت لرئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المحامي فريد الأطرش وفاة الناشط نزار بنات بعد اعتقاله من الأجهزة الأمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى