عمليات جهادية

عملية ايلي سيناي الاستشهادية

في ذكراها العشرين - علامة فارقة في تاريخ بطولات المقاومة الفلسطينية الباسلة

عملية إيلي سيناي الثانية:

  • التوقيت: الأحد 17 رمضان 1422 هجرية – 2 كانون الأول 2001م.
  • المنفذان: الاستشهاديان جهاد حمدي المصري، ومسلمة إبراهيم الأعرج.
  • تزامنت مع سلسلة عمليات نفذتها كتائب القسام انتقاماً لاغتيال القائد محمود أبو الهنود.
  •  أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الصهاينة وسددت ضربة محكمة لمنظومة العدو العسكرية الأمنية.

الرصد والتخطيط:

  • قبل شهرين من هذه العملية نفذت كتائب القسام عملية اقتحام للمغتصبة ذاتها (ايلي سيناي)، على يد الاستشهاديان إبراهيم نزار ريان وعبد الله عودة شعبان.
  • أوقعت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى، فقام العدو بعدها بأعمال تجريف كبيرة للمزارع المحيطة، كما زاد العدو وأجهزة السلطة إجراءات الحراسة والمراقبة للمنطقة.
  • كُلّف بمهمة التخطيط والتنفيذ الميداني قيادة القسام في بيت لاهيا بإشراف مباشر من قائد القسام في شمال قطاع غزة، وعلى إثر ذلك جرت عمليات رصد استمرت شهرين متواصلين.
  • رصدت خلالها عدة أهداف منها موقع الرماية الخاص بالجنود، والشارع الذي يربط بين تجمع المغتصبات الشمالية، وكذلك الدبابات والدوريات المنتشرة.
  • بعد دراسة نقاط ضعف العدو تم تحديد ثغرة يمكن من خلالها اختراق حراساته والوصول إلى موقع الرماية.
  • تم وضع عدة حلول مقترحة لكافة المعضلات والمخاطر المحتملة أثناء التنفيذ، وتم إعداد الخرائط والوثائق اللازمة لرفعها إلى قيادة القسام.

اختيار الاستشهاديين:

وقع الاختيار على كل من الاستشهاديين:

  • المجاهد مسلمة إبراهيم الأعرج – منطقة اليرموك في غزة.
  • المجاهد جهاد المصري (إحدى مجاهدي بيت لاهيا) كانت له بصمة في الرصد والتصوير والمشاركة في بعض العمليات السابقة منها عملية الشهيدين ريان وشعبان، وشارك في تصوير موقع الرماية من الداخل سابقاً.

الاستشهاديان كل منهما يكمل الآخر:

المجاهدان البطلان كل منهما يكمّل الآخر، فجهاد رجل الرصد والميدان وقد أشرف على تهيئة وتدريب مسلمة ورفع لياقته، ومسلمة رجل الدعوة وطالب العلم الشرعي وقد أشرف على تعبئة جهاد روحياً وإيمانياً ومعنوياً.

تدريب الاستشهاديين:

بدأ تدريب الاستشهاديين قبل تنفيذ العملية بأسبوعين، حيث أشرف على التدريب عدد من الإخوة القادة أبرزهم:

  • الشهيد القائد فوزي أبو القرع.
  • الشهيد القائد وائل نصّار.
  • الشهيد القائد سهيل زيادة.

اغتيال أبو الهنود:

  • بينما يجري التخطيط والتجهيز لهذه العملية أقدم العدو على اغتيال القائد محمود أبو الهنود بتاريخ 23 تشرين الثاني/ 2001م.
  • على إثر ذلك قررت قيادة كتائب القسام وعلى رأسها القائد العام الشهيد صلاح شحادة الانتقام للشهيد بشكل عاجل.
  • كُلفت القيادة الميدانية بإتمام خطة العملية والإسراع في التحضيرات الخاصة بها لتكون ضمن سلسلة عمليات تنفذ عشية ذكرى غزوة بدر الكبرى.

التحضيرات الأخيرة:

– يوم الخميس 14 رمضان تم تصوير الاستشهاديين جهاد المصري ومسلمة الأعرج في مدينة غزة.

– شاركهما أثناء تصوير الوصية القائد العام الشيخ صلاح شحادة وجلس معهما جلسة خاصة أعطاهما خلالها عدداً من التوجيهات.

– انعقد الاجتماع الخاص بدراسة خطة العملية وإقرارها بحضور:

  • القائد العام الشهيد صلاح شحادة، والقائد أبو خالد الضيف.
  • القائد الشهيد ياسر طه، والقائد الشهيد وائل نصار.
  • القائد أبو أنس والقائد أبو معاذ.
  • قيادة بيت لاهيا المُشرفة على العملية، والأخوين الاستشهاديين جهاد ومسلمة، وتم مناقشة تفاصيل العملية بكافة مراحلها وإعطاء التوجيهات حولها.

توجيهات الضيف:

أثناء مناقشة خطة العملية أعطى الإخوة القادة عدة توجيهات للمنفذين، كان منها عدة توصيات من القائد أبو خالد الضيف، أهمها:

  • ضرورة وضع أكياس الخيش في أحذية الاستشهاديين لتخفيف آثار أحذيتهم، والعمل على مسح آثار الأقدام بأغصان وأوراق الأشجار.
  • أوصاهم بضرورة إطلاق النار على الرأس ومن مسافة صفر، وعدم الاكتفاء بالرماية عن بُعد.
  • ذَكرَ للمجاهدين كيف كانت تعليمات القائد الشهيد عماد عقل لإخوانه بإطلاق النار من مسافة صفر، أو تأجيل العملية حال كانت مسافة الرماية تزيد عن ثمانية أمتار.

يوم التنفيذ:

انطلق الاخوة المكلفون بالرصد فجر يوم السبت وتمركزوا في احدى المزارع وباشروا عملية الرصد، وبعدها بساعات استلم قائد المنطقة الاستشهاديين، وقام بإخفائهم مع المعدات الخاصة بالعملية داخل إحدى المركبات التي كان مهمتها إيصالهم لغرفة زراعية للكمن فيها ليلة التنفيذ.
في الأثناء كان إحدى القادة الميدانيين وصل الغرفة الزراعية راجلاً وكمن هناك في انتظار الاستشهاديين، وعند وصولهم قام بتجهيزهم بالزي العسكري والجعب والسلاح.

تجلت رعاية المولى سبحانه في مغادرة ناقلة الجند المتمركزة مقابل الغرفة الزراعية قبيل وصول الاستشهاديين للمكان بدقائق دون انتظار الناقلة التي ستحل مكانها، وهو الأمر الذي لم يحدث طيلة شهرين سابقين مع الرصد المتواصل، مما أتاح لهما الوصول للمكان والتجهز للعملية دون أن يكتشف أمرهما.

إشارة البدء:

بعد تناول السحور جلس الإخوة يراجعون الأدوار المطلوبة منهم في العملية، وفي تمام الساعة 3:30 جاءت إشارة التحرك، فصلى المجاهدون ركعتي الشهادة وتعانقوا، ثم انطلقوا بعد تأكدهم أنه لا يوجد حركة حول الناقلة، وحين أصبحوا بمحاذاتها ودعهم القائد الميداني وأعطاهم التوجيهات الأخيرة، ولما اطمأن إلى عدم انكشافهم من قبل العدو انسحب نحو غرفة القيادة التي كانت تبعد 2 كم عن المكان.
اتصل الشهيد مسلمة بقائد العملية الساعة 6:00 صباحاً وأبلغه بأنهم قد تمركزوا داخل خنادق التدريب بانتظار لحظة الاشتباك مع العدو، وعند الساعة 8:00 صباحاً بدأ الاشتباك العنيف حيث أمطر المجاهدان النار على مركبات المغتصبين، وقد استمر الاشتباك لأكثر من ساعة، تقدم خلاله المجاهدان نحو مركبات المغتصبين وقاما بإطلاق النار على إحداها من مسافة صفر، ولم يستطع جنود العدو السيطرة على الموقف إلا بعد أن قامت الآليات بإطلاق قذائفها صوب الاستشهاديين.

صيدٌ ثمين:

أسفر الاشتباك عن مقتل صهيوني وإصابة 5 آخرين بجروح، وكان من توفيق الله للمجاهدين أن ساق لهم صيداً ثميناً، حيث أن الصهيوني الذي قتل في العملية هو العالم النووي باروخ سنجر، إحدى أكبر 10 علماء للطاقة الذرية في الكيان، وقد كان مقتله ضربة مدوية للاحتلال.

وصدحت فلسطين بالتكبير معلنة الانتقام لأبي الهنود، بسلسلة عمليات هزت عمق الكيان وكبدته خسائر فادحة، وزفت فلسطين إلى الحور العين أبطالها الاستشهاديين، فيما ودعت غزة بطلي عملية إيلي سيناي، ليلحقهم فيما بعد عدد ممن شاركوا في تنفيذ مهام محددة خلال العملية منهم الشهيد بلال عطية غبن، والشهيد فرج عايش أبو ربيع، ولا زال آخرون ينتظرون وما بدلوا تبديلاً.

 

زر الذهاب إلى الأعلى