شهداء فلسطينقصص الشهداء

شهيد شهر رمضان ابراهيم الشنباري

*ميلاد الشهيد وأخلاقه
وُلِدَ الشهيد البطل إبراهيم الشنباري بتاريخ 4/12/2001م، في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، كان منذ صغره مهذباً مؤدباً محبوباً من قبل الجميع، تميز بحسن أخلاقه مع أهله وأقاربه رحمه الله تعالى، ومع أهله كان على خير ما يكون الطفل والشاب فيما بعد مطيعاً لأبويه، وقد امتلك مكانةً خاصةً في قلبي والديه، فلم يغضبهما يوماً، بل كان باراً بهما عطوفاً عليهما.. درس شهيدنا في بداية حياته الدراسية الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدراس وكالة الغوث للاجئين بمدينة بيت حانون، ومن ثم التحق بمعهد حمودة للشريعة الإسلامية ودرس لمدة عامين وحصل على شهادة الدبلوم. 
ومثلما تحلى بتلك الأخلاق داخل بيته، تماماً كان في تعامله خارج بيته، على علاقةٍ متميزةٍ وقويةٍ كثيراً مع رفاقه ، فكان يوصيهم بالصلاة ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر.  كان حريصاً على رضا الجميع في معاملته، فالمساعدة للفقراء والمساكين من صفاته التي ما انقطع عنها حتى قبل رحيله، ويقدم الغالي والرخيص ابتغاء مرضات الله.
علاقته بالمسجد واظبَ ابراهيم منذ أن كان شبلاً صغيراً على الصلاة في المسجد والاعتكاف فيه، فتوثقت علاقته بالمسجد يوماً بعد يوم، حتى أصبحَ من رواده الذين لا ينقطعون عنه، وبرز ذلك من خلال التزامه بالصلوات الخمس وصلاة الفجر في جماعة، ومن خلال مشاركته في دروس العقيدة والفقه والسيرة وبرز دوره أيضا في المشاركة في فعاليات ونشاطات  حماس.
*عملياته الجهادية
انضم المجاهد إبراهيم إلى صفوف  كتائب  عز الدين القسام في بيت حانون، فقد أبى إلا أن يحمل الراية ويجاهد في سبيل الله، وأخذ على عاتقه تحرير الأرض المقدسة ، فقد كان دائم الحديث عن الجهاد في سبيل الله والرباط على الثغور. وكان رحمه الله يجتهد بكل الأعمال التي تطلب منه، ويحرص على الالتزام بمواعيد عمله الجهادي، كان مبادراً في الخير فنال حب إخوانه وأمرائه في العمل العسكري والدعوى، والتحق بالدورات العسكرية والدورات التنشيطية. 
*موعد مع الشهادة
يوم الاثنين 29 رمضان كان ابراهيم إمام الناس في صلاة التراويح في المسجد حيث صلى وأطال في الدعاء، ولم يطل انتظار الإمام العشريني إبراهيم الشنباري إجابة دعائه بأن يرزقه الله الشهادة في سبيله، وقد ألح به كثيرا وهو يؤم المصلين، فارتقى شهيدا في طريق عودته من المسجد إلى منزله الواقع في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. استشهد الإمام العشريني على الفور، وأصيب أكثر من 40 آخرين بينهم أعمامه وأقاربه، كانوا على مقربة من بعضهم في محيط دائرة قطرها حوالي 80 مترا، بحسب والده وشهود عيان. كان الشنباري معتكفا في المسجد في العشر الأواخر من شهر رمضان، يؤم المصلين ويقوم بهم الليل، فهو طالب الشريعة الحافظ لكتاب الله ومحفّظه لأطفال منطقته. صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شَاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه.
زر الذهاب إلى الأعلى