أخبار

تفاصيل مؤلمة يرويها محاميا الأسيريْن العارضة المُعاد اعتقالهما

كشف محاميا الأسيريْن محمد ومحمود العارضة، النقاب عن تفاصيل جديدة و”مؤثرة” بعد إعادة اعتقالهما من قبل قوات الاحتلال عقب هروبهما من سجن “جلبوع” الصهيوني برفقة أربعة أسرى آخرين.

وروى المحاميان خالد محاجنة ورسلان محاجنة، في تصريحات متلفزة، فجر اليوم الأربعاء، تفاصيل زيارته للأسير محمد العارضة، بعد أن اشترطت مخابرات الاحتلال في اللحظات الأخيرة أن يقوم كل محامٍ بزيارة أسير واحد فقط، مشيرًا إلى أنه سمع تفاصيل أبكته خلال زيارته لـ “أسير نفق الحرية”.

تفاصيل الاعتقال

ونقل محاجنة عن الأسير محمد العارضة، أنه اعتقل بالصدفة في اللحظة الأخيرة إلى جانب زكريا الزبيدي، بعد أن مد أحد الجنود يده إلى الشاحنة التي كان متواجدًا فيها، أثناء فحص روتيني، وأنه حاول الهرب لكنه لم يتمكن بسبب الأعداد الكبيرة لجنود الاحتلال.

تفاصيل مُروعة

وأكد محاجنة، أن الأسير العارضة يمر برحلة تعذيب قاسية جدًا، وأنه تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح، ورطم رأسه بالأرض، إضافة إلى التنكيل والحرمان من النوم والأكل والشرب والإهانة والتعرية الجسدية، وإصابته بجروح في رأسه ووجهه،ولم يتلقى العلاج حتى اللحظة، ويعاني أيضًا من جروح في كافة أنحاء جسده، بسبب مطاردة الاحتلال له وللأسرى الآخرين

وقال محاجنة: “إن الأسير محمد لم ينم منذ إعادة اعتقاله فجر السبت سوى 10 ساعات فقط، ويوم أمس فقط تمكن محمد من تناول الطعام”.

ولفت إلى أن أحد المحققين قال للأسير محمد “أنت لا تستحق الحياة وتستحق أن أطلق النار على رأسك”، مشيرًا إلى أنه في بداية اعتقاله، تم نقله إلى مركز تحقيق الناصرة، وهناك حقق معه حوالي 20 محققًا من مخابرات الاحتلال في غرفة صغيرة جدًا، وقاموا بتجريده من كافة ملابسه، بما فيها الملابس الداخلية وأبقوه عارياً لساعات طويلة، ونقلوه بعدها إلى مخابرات “الجلمة”.

وأشار إلى أن المحققين يحققون مع العارضة وهو مكبل اليدين والرجلين كل يوم، حيث قضى زيارة المحامي له مكبل القدمين واليدين، وكان خلفه قرابة 6 حراس يراقبون زيارة المحامي له.

حرمان من كل شيء

وكشف المحامي محاجنة، أن الأسيرين محمد وزكريا زبيدي، لم يشربا نقطة ماء واحدة خلال أيام حريتهما، ما تسبب بإنهاكهما، وعدم قدرتهما على مواصلة السير.

وقال “محمد أتى للزيارة وهو يشعر بالبرد .. خلال يومين نام ساعة واحدة .. وخلال خمسة أيام لم ينم 10 ساعات، كما أنه لايعرف مواعيد الصلاة ولا الوقت ولا التاريخ ولا الأيام بعد أن انتزعت منه ساعة يده، مشيرا إلى أنه يتنقل ما بين الزنزانة، التي هي عبارة عن مترين في متر مراقبة على مدار الساعة، وغرفة التحقيق، ولا يرى الشمس ولا الهواء.

ونوه إلى أن المحققين الصهاينة يرفضون طلبات الأسير العارضة اليومية بنقله إلى عيادة للعلاج، مؤكدا وجود آثار جروح على جبينه نتيجة الضرب الشديد عند اعتقاله.

ولفت محاجنة، إلى أن الأسير محمد العارضة يرفض كافة التهم الموجهة إليه ويلتزم الصمت رغم كل محاولات الضغط والتعذيب لتوريط أفراد عائلته ورد على تهم محققي الاحتلال بقوله “أنا تجولت في فلسطين المحتلة عام 48، وكنت أبحث عن حريتي ولقاء أمي

أيام من الحرية

وعن حريته بعد الخروج من السجن، ينقل المحامي محاجنة عن الأسير العارضة قوله، إن أيام حريته القليلة بعد الخروج من النفق أغنته عن 22 عامًا في المعتقل، وأن العودة للمعتقل لاتهمه بشيء.

وقال محاجنة إن الأسير العارضة سعيد بجولته في أراضي بلاده المحتلة، قائلا إن التفاصيل البسيطة التي شاهدها عوضته عن 22 عاما داخل المعتقل، إذ أنه تناول فاكهة الصبر لأول مرة منذ 22 عاما من أحد البساتين في منطقة مرج ابن عامر.

محمود العارضة

كما زار المحامي رسلان محاجنة الأسير محمود العارضة، حيث أكد الأخير بأنهم حاولوا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى العربية حتى لا يعرضونهم للمساءلة.

وقال الأسير العارضة : “كنت أرتدي جوارب ابنة شقيقتي طيلة الأيام التي عشتها خارج السجن”، مشيرًا إلى أنه والأسرى الخمسة الآخرين تجمعوا في مسجد بعد تحررهم ثم تفرقوا.

وبين الأسير محمود العارضة في شهادته التي نقلها المحامي الآخر، أن سيارة شرطة صهيونية مرت بالصدفة كانت السبب في إعادة اعتقاله مع الأسير يعقوب قادري.

رحلة التعذيب

وأكد أن التحقيق معه يستمر يوميًا بين 7 و8 ساعات، مشيرًا إلى أنهم يتعرضون لتعذيب متواصل من قبل المحققين، لكن صحته لا زالت جيدة.

وأشار الأسير العارضة، إلى أنه كان بحوزته جهاز “راديو صغير” لمعرفة ومتابعة ما يحصل في الخارج، وأنه لاحظ أن معنويات الشعب الفلسطيني مرتفعة.

وأكد الأسير محمود العارضة، أنه هو المسؤول عن حفر النفق، وأن عملية الحفر بدأت في شهر ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي.

رسالة لإمي

ووجه رسالة لوالدته قائلًا فيها “أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأختي في غزة”.

وأشار إلى أنه سمع والأسرى الآخرين هتافات المتظاهرين في مدينة الناصرة العربية، الأمر الذي رفع من معنوياتهم، معتبرًا أن ردة الفعل الشعبية بالنسبة له تمثل انجازًا كبيرًا وأنه يعتبر نفسه حقق نجاحًا كان سببًا فيه.

ونجح ستة أسرى فلسطينيين من التحرر من سجن “جلبوع” شديد الحراسة شمالي فلسطين المحتلة عام 48، عبر نفق حفروه من زنزانتهم إلى خارج السجن.

وأُعيد اعتقال أربعة من الأسرى، الجمعة والسبت الماضيين، فيما تبحث قوات الاحتلال الصهيونية عن مناضل يعقوب نفيعات، وأيهم فؤاد كممجي.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية نحو 4650، بينهم 40 أسيرة، ونحو 200 قاصر، إضافة إلى 520 أسيرا إداريا (دون تهمة أو محاكمة)، وذلك حتى 6 سبتمبر/أيلول الجاري، وفق بيان لنادي الأسير

 

زر الذهاب إلى الأعلى