أخبار

تشيع الطفل يوسف أبو جاسر …قتله جيش الاحتلال واحتجز جثمانه 3 سنوات

شيع آلاف الفلسطينيين، اليوم الأحد، جثمان طفل فلسطيني قتله جيش الاحتلال الصهيوني خلال مسيرات العودة، وسلّم جثمانه لذويه قبل أيام بعد احتجاز دام 3 أعوام.

وانطلق الموكب الجنائزي للطفل

(16 عاما) من مشفى “أبو يوسف النجار” في مدينة رفح (جنوبي قطاع غزة) إلى منزله في المدينة حيث تم إلقاء النظرة الأخيرة عليه قبل الصلاة عليه وفي إحدى الساحات العامة في المدينة وتشييعه.

وتم لف جثمان الشهيد أبو جزر بالعلم الفلسطيني وحمله الشبان وجابوا به شوارع مدينة رفح وهم يرددون الهتافات المطالبة بالثار لدماء الشهيد.

وكان الطفل أبو جزر قد تعرض بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2018، لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال المتمركزين بالقرب من السياج الفاصل شرق محافظة رفح أثناء اقترابه من السياج الفاصل، ما أسفر عن استشهاده، في حين أبلغ ذوي الطفل أبو جزر بخبر وفاته واحتجاز جثمانه لدى سلطات الاحتلال من قبل الجانب الفلسطيني.

وكانت سلطات الاحتلال قد أبلغت محامي مركز “الميزان” الحقوقي، من خلال النيابة العامة بأنه تقرر تسليم الجثمان بناءً على الالتماس المقدم من المركز بتاريخ 2 تشرين أول/أكتوبر 2020، لدى المحكمة العليا  بالنيابة عن ذويه، حيث تلقى المركز صباح الأربعاء الموافق 21 نيسان/أبريل الجاري، طلباً من قبل النيابة العامة بضرورة حضور والدة الطفل أبو جزر وشقيقتيه لحاجز بيت حانون ” إيرز ” بغرض إجراء فحص (دي أن ايه) تمهيداً لتسليم الجثمان، وذلك قبل موعد الجلسة المحدد بتاريخ 28 نيسان/أبريل الجاري، وهو التاريخ الممنوح كفرصة أخيرة من قبل المحكمة للنيابة للرد على الالتماس المقدم من قبل المركز.

وذكر مركز “الميزان” لحقوق الإنسان، أنه بدأ متابعاته فور وقوع الحادثة – بصفته وكيلاً قانونياً – بالتواصل مع الارتباط والنيابة العامة الصهيونية، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية لمدة عامين تقريباً، دون جدوى، عندها لجأ المركز للمحكمة العليا الصهيونية للمطالبة باسترداد الجثمان المحتجز وتسليمه إلى ذويه لدفنه في قطاع غزة.

وندد “الميزان”، في بيان، بشدة للانتهاكات الصهيونية المتواصلة لا سيما سياسة احتجاز جثامين الفلسطينيين، مؤكدا في الوقت ذاته على أن هذه السياسة تنتهك الحقوق الأساسيّة للمتوفّى وعائلته، وتعتبر عملاً لا إنساني وغير أخلاقي.

وقال:”بالرغم من إقرار المحكمة العليا الصهيونية، بأن هذه السياسة غير قانونية، إلا أن قوات الاحتلال لا زالت وفقاً لتوثيق المركز تحتجز منذ تاريخ 30 آذار/مارس 2018، حتى الآن جثامين (22) مواطناً، من بينهم (5 أطفال) نجح المركز في استرداد جثامين (3) أطفال منهم”.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن جميع الجثامين المحتجزة، وتمكين ذويهم من إلقاء النظرة الأخيرة عليهم، ودفنهم بطريقة لائقة حسب تعاليم الشريعة الإسلامية.

وفي أيلول/سبتمبر 2019، أصدرت المحكمة العليا الصهيونية قرارا يجيز للقائد العسكري احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ودفنهم مؤقتا لأغراض استعمالهم أوراق تفاوض مستقبلية.

وبدأت مسيرات “العودة وكسر الحصار السلمية” التي انطلقت للتنديد بالحصار المفروض على قطاع غزة، بتاريخ 30 مارس/آذار 2018، واستمرت على مدار واحدٍ وعشرين شهرا.

زر الذهاب إلى الأعلى