أخبار

بعد اجتماع في غزة.. المقاومة الفلسطينية تدعو إلى رفع حالة الاستنفار في صفوفها

عقدت القوى والفصائل الفلسطينية، مساء أمس الثلاثاء، اجتماعاً جديداً بدعوة من رئيس حركة “حماس” في قطاع

غزة، يحيي السنوار، ضمن حالة الانعقاد الدائم التي أعلنتها الأسبوع الماضي، ولتقييم الفترة السابقة وكيفية

مواجهة التحديات خلال الأيام المقبلة، وما قد تحمله من خطورة شديدة على شعبنا ومقدساته.

وبعد انتهاء الاجتماع، أعلنت الفصائل الفلسطينية “رفع حالة الاستنفار العام في صفوفها، وفي كل المستويات،

تحسباً لأي عدوان جديد على المسجد الأقصى، أو ارتكاب حماقات جديدة من جانب الاحتلال والمستوطنين”.

ودعت الفصائل، في بيان، إلى “استمرار حالة الاشتباك الدائمة في كل أشكالها مع العدو، في الضفة الغربية

والقدس والخليل، دفاعاً عن المقدسات، ورفضاً للاحتلال والاستيطان والتهويد”.

ودعت “الشعب الفلسطيني في كل مكان إلى النفير العام، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، طوال

ساعات الليل والنهار، حماية له من اقتحامات المستوطنين، وتحسباً لأي محاولة صهيونية لإقامة الطقوس التلمودية،

التي تحاول الجماعات اليهودية المتطرفة إقامتها”.

وأكّدت الفصائل أنّ “الهجمة الشرسة، التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى، لن تقتصر على اليومين المتبقيين من

عيد الفصح اليهودي، وهي مستمرة خلال الثلث الأخير من شهر رمضان، والأيام التي تلي عيد الفطر”.

وفي السياق ذاته، “حذرت من دعوات اليمين المتطرف إلى تنظيم مسيرة الأعلام الاستفزازية، التي كانت أحد الدوافع

إلى معركة سيف القدس في العام الماضي”.

ومن جانبه وجَّهت الفصائل تحية إلى المقاومة الفلسطينية على تصديها الجريء للعدوان الصهيوني على غزة الليلة الماضية، مؤكدة

أنّ “الشعب الفلسطيني وكل القوى الوطنية والإسلامية لن يتخلوا عن أهل الشهداء، وستكون المقاومة على أهبة

الاستعداد لحمايتهم”، محذرةً، في الوقت ذاته، من أي مساس بوالد الشهيد رعد خازم وكل عوائل الشهداء.

أبو ظريفة: القدس خط أحمر

وأكّد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، خلال اجتماع الفصائل في غزة،

أنّ “القدس خط أحمر”، مشدداً على أنه “لن يُسمح بالاستمرار في تهويد القدس، وتحويلها إلى عاصمة للاحتلال الإسرائيلي”.

ولفت أبو ظريفة إلى أنّ “صمود الشعب الفلسطيني في القدس والمسجد الأقصى شكّل خط الدفاع الأول في

مواجهة سياسة اقتحامات المستوطنين، وأفشل مخطط ذبح القرابين”.

وأوضح أنّ غزة “حامية المشروع الوطني في موقفها، وشكلت رافعة لصمود المقدسيين، ودعم صمودهم في معاركهم

اليومية مع الاحتلال”. وشدد أبو ظريفة على أنّ “في الأيام الأخيرة من الأعياد اليهودية والتهديد بمسيرة الأعلام،

تبقى المقاومة جاهزة لمواجهة أي حماقة للاحتلال”.

واليوم، قال اللواء في الاحتياط الإسرائيلي، عاموس يادلين، لـ”القناة الـ 12″ الإسرائيلية،  إنّ “الوضع الراهن في جبل

الهيكل (الحرم القدسي)، تغيّر لمصلحة الفلسطينيين والأردنيين مع كل الأنشطة فيه ضد إسرائيل”.

وأشار معلق الشؤون العربية في “القناة الـ 12″، إيهود يعري، إلى أنّ هناك “إشارات جيدة بشأن وقف التدهور”، مضيفاً

أنّه “عُبّر عن هذا في عدة مجالات، واحد منها ما تمّ تخطيطه مسبّقاً، وهو وقف زيارات الإسرائيليين لجبل الهيكل

(الحرم القدسي)، بدءاً من بعد غد، وهو ما سيخفض فوراً التدهور”.

“حماس”: تم في الاجتماع تأكيد استمرار الاستنفار ورفع الجاهزية

بدوره، قال الناطق باسم حركة “حماس”، حازم قاسم، إنّ “اجتماع الفصائل أكّد استمرار الجهوزية لإسناد أهلنا في القدس”.

وأكد قاسم أنّ “اجتماع الفصائل هو استمرار للمشاورات والتنسيق المتقدم بين الفصائل من أجل متابعة التطورات

والعدوان الصهيوني على المسجد الأقصى”.

ولفت قاسم إلى أنّ الفصائل ما زالت في حالة تشاور وتنسيق مستمر لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية

والدبلوماسية، مضيفاً أنّه “تم في الاجتماع تأكيد استمرار الاستنفار، ورفع الجاهزية على المستوى الوطني، من أجل

دعم أهلنا في مدينة القدس والمرابطين فيها وإسنادهم”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى