شهداء فلسطين

الشهيد مصباح أبو صبيح

يصادف اليوم ذكرى استشهاد مصباح أبو صبيح "أسد الأقصى"

لم يكن الشهيد مصباح أبو صبيح أو “أسد القدس أو الأقصى” كما لقبوه،مواطنا مقدسياً عادياً،فطالما كان مدافعاً عن القدس والأقصى ،كماتظهر منشوراته على فيسبوك،  مماترتب عليه أن يكون في مرمى قبضة الاحتلال وملاحقته بشكل مستمر،فاعتقل وأبعد عن الأقصى والقدس .

أسيراً ثم شهيد…

الشهيد مصباح أسير محرر وأب لخمسة أطفال ،أمضى في سجون الاحتلال 39 شهراً على فترات مختلفة.أما الحكم الأخير الذي صدر بحقه فيتعلق بملف ضرب شرطي في حي “باب حطة” أحد أحياء البلدة القديمة عام 2013، الذي أعادت المحكمة فتحه، وليصدر الحكم بالسجن لأربعة أشهر فعلياً،كان يفترض أن تدخل حيز التنفيذ منتصف الشهر الجاري، لكن شرطة الاحتلال هاتفته وأبلغته بأمر تسليمه نفسه صباح اليوم.

فنهاية عام 2014 أعتقل الشهيد ليقضي عاما كاملا في السجن، حيث وجهت له تهمة التحريض عبر فيسبوك بعد نشره شعار “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، وما بين العامين 2013 و2015 لم تتوقف سلطات الاحتلال عن مضايقته، وقد اعتقل عدة مرات لأسباب مختلفة، كان يفرج عنه غالبا في اليوم ذاته، بالإضافة إلى قرار بمنعه من السفر حتى نهاية العام الجاري، ومنعه من دخول المسجد الأقصى لستة أشهر، وآخر منع كان يقضي بحرمانه من الوصول إلى القدس الشرقية لمدة شهر.

في ذات اليوم  الذي شهد تنفيذ العملية، كان من المقرر أن يُسلّم أبو صبيح نفسه لشرطة الاحتلال لقضاء حكم بالسجن 4 أشهر في معتقل الرملة الصهيوني، على خلفية اتهامه بالاعتداء على شرطي صهيوني في البلدة القديمة.

آخر ما اكتبه أسد الأقصى عبر حسابه الخاص في موقع التواصل “فيسبوك”، قبل تنفيذه العملية بيومين “الأقصى أمانة في أعناقكم فلا تتركوه وحيدًا”.

وكتب أيضًا في منشورٍ له، فيما يبدو وكأنه رسالة للمسجد الأقصى الذي جرى إبعاده عنه غصبًا “كم اشتاق لعشقي لحبي كم اشتاق وكنت أتمنى لو كنتَ آخر ما أراه وأقبله وأسجد على ثراه، أقبل ترابك وأصلي فيك ولكن هو الظلم وهم الظالمين، لن أشتاق لأحدٍ كاشتياقي إليكَ، لن أحب أحدًا كحبي إياك، رغم سجونهم وحقدهم وجبروتهم وطغيانهم، حبي لك يزداد.. قالوا 4 أشهر سجن، قلت والله قليلٌ، فعمري وحياتي وكل مالي فداه”.

وقام الشهيد أبو صبيح بعمليته البطولية بواسطة سيّارة كان قد استقلها، ونفّذ عمليته في ثلاث مناطق، وقد تمّت بعد مطاردةٍ طويلة ومحاولةٍ للقبض عليه. واستحقّت العملية الفدائية إشادة الفصائل الفلسطينية، التي أكّدت في بيانات لها في حينه، على استمرار المقاومة واشتعال انتفاضة القدس، مُشددةً على أنّ الصراع مع العدو الصهيوني لا يتوقف أمام ممارساته بحقّ القدس والأقصى وشعبنا الفلسطيني.

زر الذهاب إلى الأعلى