شهداء فلسطينقصص الشهداء

الشهيد المجاهد “جودت عبد الله نبهان”

دم الشهيد مسكٌ يفوحُ في الأرجاء، وروحه طائرٌ أخضر فرّ من الدنيا الزائلة وما فيها من فرحٍ زائلٍ ووهمٍ وغمٍ وأفراحٍ مؤقتة زائلة، واختار أن يسكن إلى جوار ربّه معززاً مكرّماً، فالشهيد لم يهتمّ بجاهٍ أو مال، ولم يقلق على زوجة أو ولد أو أم وأب، بل جعل نُصبَ عينيه محبّة الله تعالى وحده ونصرته، واختار درب الخلود طائعاً غير مجبر.

 

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد “جودت عبد الله محمد نبهان” بتاريخ 27/4/1978 ، في بلدة جباليا البلد شمال قطاع غزة، فنشأ وترعرع في أكناف أسرة مؤمنة ومجاهدة تعرف واجبها تجاه وطنها ودينها.

دراسته :

درس شهيدنا المجاهد المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس بلدة جباليا وواصل تعليمه الثانوي في مدرسة عثمان بن عفان في منطقة التوام، ولكن استشهاده حال دون إكمال مسيرته التعليمية.

من صلب عائلة مجاهدة

وتخرج من عائلة قدمت الشهيد تلو الشهيد وربت أبنائها على التضحية والفداء وبذل الغالي والنفيس من اجل الوطن الحبيب. استشهد شقيقه سائد وتلقت والدته الخبر وما هي إلا لحظات معدودة وتلقت خبر استشهاده هو الأخر فذرفت الدموع عليه وعلى شقيقه الذي لم يفصلهما عن الشهادة سوى دقائق معدودة.

صفاته وأخلاقه

تميز شهيدنا المجاهد بتواضعه وكثرة الخطى للمسجد، فكان من خيرة شباب مسجد الصديق القريب من سكناه، وتميز بحبه للآخرين وشهد له كل من تعرف عليه وأحبه كل من عرفه، فكان نعم الأخ والصديق والأخ المجاهد والأنيس للمرابطين على الثغور، تميز بشجاعته ومقارعته لأعداء الله فكان لا يخاف في الله لومة لائم وشديد البأس على اليهود.

مشواره الجهادي

التحق شهيدنا المجاهد جودت في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره ومن ثم واصل عمله السياسي فيها ومشاركته في الفعاليات التي تقيمها ومن شدة إلحاحه على قيادته في الجهاز العسكري للحركة انتمى في صفوف سرايا القدس، ويسجل للشهيد مشاركته في العديد من المهمات الجهادية ضد الاحتلال الصهيوني.

موعد مع الشهادة

في السابع من فبراير عام 2008، هب شهيدنا جودت نبهان لنجدة أخيه سائد ورفيقه محمود المطوق من كتائب القسام بعدما قامت طائرات الاستطلاع الصهيونية باستهدافهم في إحدى الاجتياحات على البلدة، وأثناء انتظاره لسيارة الإسعاف استهدفته عدة رصاصات من قناص صهيوني هو وابن عمه صالح الذي استشهد لاحقاً وارتقى الأخوان الصديقان كما كانا في الدنيا رفيقين إلى الدار الآخرة تاركين خطيبتيهما بعد أن كان من المقرر أن يزفا إليهما بعد اقل من شهرين من استشهادهما، فأراد الله أن يزوجهم بحور العين في جنته بدلاً من زواجهما في الدنيا، وصعدت روحهما إلى جنان المجد والخلود بإذن الله تعالى.

إن كان الشهيد يشفع لسبعين من أهله، فهنئياً لأهل فلسطين الجنة.

زر الذهاب إلى الأعلى