شهداء الأمةقصص الشهداء

الشهيد العميد ابراهيم الرفاعي أسطورة الصاعقة المصرية

ولد الشهيد ابراهيم الرفاعي في محافظة الدقهلية  في مصر 27/حزيران /1931  وكان لأسرته الأثر البالغ في تنشئته على حب الوطن والاستماتة  في الدفاع عنه .

التحق بالكلية الحربية عام 1951 وبعد تخرجه انضم إلى سلاح المشاة ,وكان ضمن أول فرقة صاعقة مصرية في منطقة (أبو عجيلة ) , استطاع أن يلفت الأنظار إليه خلال مراحل التدريب لشجاعته وجرأته المنقطعة النظير .

عين مدرسا” بمدرسة الصاعقة وشارك في بناء أول قوة للصاعقة المصرية ,  كانت معارك بور سعيد أهم مراحل حياته إذ عرف مكانه تماما” للقتال خلف خطوط العدو  , فعمل على اكتساب الخبرات وتنميته إمكانياته القتالية .

وجاءت حرب اليمن لتزيد من مهاراته وخبراته أضعافا” وتولى منصب قائد كتيبة الصاعقة و بفضل مجهوده والدور الكبير الذي قام به حصل على ترقية استثنائية تقديرا” لأعماله البطولية في اليمن .

ونظرا” لبلائه في ميادين القتال وقع الاختيار عليه في عام 1967   لتشكيل مجموعة فدائية للقيام بعمليات خاصة في سيناء كمحاولة من القيادة لاستعادة القوات المسلحة ثقتها بنفسها , والقضاء على إحساس العدو بالأمن  .

بدأت هذه المجموعة عملياتها بنسف  قطار للعدو عند (الشيخ زويد ), ثمّ نسف مخازن الذخيرة التي تركتها القوات المصرية عند انسحابها من معارك 1967  .

بعد النتائج المبهرة التي حققتها المجموعة سمح له الرئيس جمال عبد الناصر بكسر اتفاقية روجز عندما تمّ تغيير اسم مجموعته من (المجموعة 39 قتال ) إلى منظمة سيناء العربية وسمح لهم بضم المدنيين في صفوفها  , وتمّ تجريدهم من شاراتهم ورتبهم العسكرية ليمارسوا  مهامهم بحرية  خلف خطوط العدو .

كانت نيران المجموعة أول نيران مصرية تطلق في سيناء بعد نكسة عام 1967, وأصبحت مصدرا” لإثارة الرعب والهول والدمار على العدو الإسرائيلي .

فبعد كل غارة ناجحة لمجموعته تلتقط أجهزة التنصت المصرية صرخات العدو واستغاثات جنوده .

وعقب استشهاد الفريق عبد المنعم رياض   قامت مجموعته بعبور القناة واحتلال مواقع المعدية 6 التي أطلق منها القذائف التي تسببت في استشهاد الفريق رياض وإبادة /44/ عنصرا” اسرائيليا” كانوا بداخلها بقيادة الشهيد باستخدام الخناجر  .

مما دعا إسرائيل إلى تقديم احتجاج إلى مجلس الأمن في 9/آذار /1969 أن قتلاها تمّ تمزيقهم بوحشية .

وتمكنت مجموعته من أسر أول أسير إسرائيلي عام 1968 الملازم داني شمعون بطل الجيش الاسرائيلي  في المصارعة والعودة به إلى القاهرة .

كان أول من رفع العلم المصري في حرب الاستنزاف على القطاع المحتل وبقي العلم المصري مرفرفا” ثلاثة أشهر فوق حطام موقع المعدية 6.

مع حلول آب عام 1970 بدأت الأصوات ترتفع في مناطق كثيرة من العالم منادية بالسلام , كان يضع جدولا” للتدريب ويرسم مخططا” للهجوم , كانوا يتحدثون عن السلام وهو يستعد برجاله للحرب ليؤكد بأنها الطريق لاستعادة الأرض والكرامة , كان على يقين بأن المعركة قادمة وعليه إعداد رجاله وانتظار المعركة المرتقبة .

في   5/ تشرين الأول/1973استعاد الرفاعي وأفراد مجموعته شاراتهم ورتبهم العسكرية واسمهم القديم (قتال 39)تمهيدا” لحرب التحرير .

 

وبدأت معركة السادس من تشرين  ومع الضربة الجوية الأولى وصيحات الله أكبر انطلقت كتيبة الصاعقة التي يقودها في ثلاث طائرات هيلوكابتر لتدمير آبار البترول في منطقة بلاعيم شرق القناة لحرمان العدو من الاستفادة منها ونجح رجاله في تنفيذ المهمة  ,وتتوالى عمليات المجموعة  , ففي السابع من تشرين الأول تغير المجموعة على موقع العدو الاسرائيلي بمنطقة شرم الشيخ ورأس محمد وتنجح المجموعة في الإغارة على مطار الطور وتدمير الطائرات الرابضة به , مما أصاب القيادة الاسرائيلية بالارتباك من سرعة ودقة الضربات المتتالية لرجال الصاعقة المصرية البواسل , وكان للهجمات على آبار البترول أثر قوي في تشتيت ودقة تصوير طانات التجسس و الأقمار الصناعية الأمريكية .

في الثامن عشر من تشرين الأول تمّ تكليف مجموعته بمهمة اختراق موقع العدو غرب القناة والوصول  إلى منطقة

(الدفرسوار)  لتدمير المعبر  الذي أقامته قوات العدو تمكنت المجموعة من تدمير قوات العدو ومدرعاته ومنعها من التقدم في طريق الاسماعلية –القاهرة .

وعلى ضوء التطورات الجديدة بدأ الرفاعي بالتحرك بفرقته فيصل إلى منطقة  نفيشه ثمّ جسر المحسمة, حيث قسّم قواته إلى ثلاث مجموعات احتلت مجموعتين  إحدى التبات  , أمّا الثالثة فكانت تنظم الكمائن على الطريق  من جسر المحسمة إلى قرية نفيشة لتحقق الشق الدفاعي لمواقعها الجديدة , وماإن وصلت مدرعات العدو حتى انهالت علها بقذائف (آر بي جي )لتثنيه عن التقدم , رفض الرفاعي هذا النصر السريع وأمر رجاله بمطاردة مدرعات العدو لتكبيده الخسائر في الأرواح والمعدات , بينما يخوض رجاله قتالا” ضاريا” مع مدرعات العدو ويتعالى صوت الآذان من مسجد قرية المحسمة  القريب تسقط إحدى طانات العدو بالقرب من موقع الرفاعي لتصبه  إحدى شظاياه المتناثرة فيسرع رجاله لإنقاذه لكنه يطلب منهم الاستمرار في المعركة  فيرتفع ابراهيم الرفاعي إلى السماء نجما” يضيئ في سماء مصر الأبية .

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى