شهداء فلسطين

الشهيد الشاب خليل أبو حمادة

حلّ الليل على المدينة، جالباً معه شبح صواريخ الاحتلال الإسرائيلي، فمرّ على أطفال وصغار يلهون أمام منزلهم

في مدينة جباليا شمال قطاع غزة، سرق أعمارهم وغادر. لكنه ترك عائلتهم تبكي العمر وتسترجع الذكريات،

في حديث لعائلة الشهيد خليل إياد أبو حماده قالوا:” وحيد أهله، لا يوجد غيره لا بنت ولا ولد، وأتى بعد عملية زراعة”.

وتابعوا:” كنا نسعى لزواجه هذه السنة، ليلد الذكر والأنثى وتكبر العائلة”. هذه ليست قصة درامية، تثير المشاعر

ليبكي الإنسان، إنها حقيقة وقعت إثر مجزرة قام بها الاحتلال الإسرائيلي مساء السادس من أغسطس.

بعد انتظار دام ثلاثة عشر عاماً، أبصر خليل أبو حماده النور في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال

قطاع غزة، قبل أن تختطفه آلة الحرب الإسرائيلية، وقبل أن يفرح والديه بزفافه. خليل (19 عاما) وحيد والديه..

جاء الى الدنيا بعد “عملية زراعة”، وتعب ومشقة، لم تفرح به والدته التي كانت تبحث له قبل ايام من استشهاده

عن “عروس”. استشهد خليل برفقة سبعة مواطنين جلهم أطفال في قصف جوي اسرائيلي وسط مخيم جباليا

المكتظ بالسكان. في غضون “جلوس  خليل مع أبناء حارته وأصدقائه في الشارع قرب مسجد عماد عقل هربا من

الحر الشديد وانقطاع الكهرباء، قصفتهم (زنانة) فاستشهد وجرح غالبية من كان في المكان”،  كما قال محمد أبو حماده

ابن عم الشهيد. “كانت اصابة خليل قاتلة بالرأس فاستشهد على الفور.” ويعد مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين

شمال قطاع غزة من أكبر مخيمات القطاع الثمانية كثافة سكانية، حيث يقطنه أكثر من 100 ألف لاجئ في ظروف

انسانية ومعيشية صعبة للغاية.الجدير بالذكر  “جاء خليل الى الدنيا بعد أكثر من عملية زراعة أجراها والديه وكانا يخططان لزواجه

والفرح به حتى يرزقه الله بالأطفال وتمتلئ الدار عليهم.” “والدة خليل جاءت الى بيتنا قبل يومين وسألتني عن عروس

لأبنها فهي تبحث له منذ فترة تريد الفرح بابنها الوحيد” قال محمد ابو حماده، لافتا أن والديه جهزا له “قفصه الذهبي”

ولم ينقصه الا العروس. اشتغل خليل بالنجارة وصناعة الكنب ليساعد والده الذي يعمل سائقاً كما يقول ابن عمه،

معتبرا ما حصل ليلتها جريمة نكراء بحق أطفال ومواطنين عزل.

اقرأ المزيد:الاستشهاديان في عملية بدر الكبرى

زر الذهاب إلى الأعلى