شهداء فلسطينقصص الشهداء

الشهيد البطل محمد طارق دار يوسف

لترسموا وطنكم بدمائكم

“حاصر حصارك فإما أن تكون أولا تكون”… ومضى الفتى محمد طارق دار يوسف ليعيد للقرى والمدن بهاءها ويعلن في 26- 7 أن فلسطين كل فلسطين ستبقى تقاومكم…مضى شهيداً ولم يزل بعد في عمر 17 عاماً ودرب أحلامه لم يزينه شهادة جامعية وبيت يؤثثه بشتلات من ورود رام الله لكنه زينه بروح الفداء يوم صرخ في وجوه القتلة هذه أرضنا وارتقى شهيداً .
كان الليل يحمي خطاه وهو يسير ودعاء أمه يظلل طريقاً مسوراً بأسلاك شائكة ستجعل الفتى يضم جسده ويدخل إلى مغتصبة “آدم” كي يثأر للشهداء والأطفال وأمهات ينتظرن فجر الحرية.
تقدم الخطى وتجاوز كل حراسهم وسكين المقاومة يلمع نصلها أن قاوم…,هاجم قطعانهم والقلب لا يهاب من أسلحتهم ونال من مستوطن وقتله وجرح اثنين آخرين وارتقى شهيداً في مغتصبة “آدم” المقامة عنوة على أراضي بلدة جبع شمال القدس.
من قرية كوبر شمالي رام الله جاءهم بعد أن طمأنتهم مؤسستهم العسكرية أن حرب السكاكين قد قضي عليها- لكن محمد كان يعد الثواني ليبلغهم رسالة كل فلسطيني إنا هنا باقون وانتم إلى دولكم التي جئتم منها.
قبل ساعة من استشهاده، كتب الشهيد محمد دار يوسف منشوراً عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” :”يا من تملك السلاح ويا من تملك الرصاص تذكر أن هناك عدواً لتضع رصاصاتك في جسده لا في جسد شعبك، تذكر أن الاطفال في غزة يعانون أشد المعاناة ونسائه ورجالهم لكي يحموا عرضهم- لكي يرفعوا صوتهم. كل التحية والمجد لمن دافع عن شعبه لمن حما عرضه يقف الوطن إجلالاً لكم يا أبطال. ولمن خان وطنه وباع أرضه فلتسقطوا يا جبناء .بعتم دم شهداءكم الا تخجلوا على أنفسكم، شعبكم في غزة والقدس يقاوم وانتم ماذا فعلتم؟ تحاولون إسكات هذه المقاومة لقد حان وقت وعيكم لقد حان وقت الثورة الكبرى.ثوروا فلن تخسروا سوى القيد والخيمة لترسموا وطنكم بدمائكم أيها الشرفاء لتعيدوا غزة المسلمين ومجدهم لتبعدوا ظلم اليهود عن شعبكم ألم يأتي وقت هذه الثورة”.
كلمات وعي ومقاومة كتبها الشهيد البطل محمد – هي أقوى من أسلحة أنظمة تآمرت على فلسطين وشعبها – كلمات فيها روح المقاومة وانذار إلى من خذلوا شعبهم.
بعد العملية البطولية اقتحمت قوات الاحتلال قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله، وداهمت منزل الشهيد وأبلغت عائلته أنها ستعود لهدمة قريبا، كما اعتقلت ثلاثة مواطنين. واندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال والشبان، أصيب خلالها عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق الجنود الغاز المسيل للدموع قبل أن ينسحبوا من القرية.
دماء الشهيد البطل محمد هي عنوان الصراع _ دماء كل الشهداء هي بوصلة المقاومة التي ستبقى شعلتها وضاءة لا تذبل…,قالها الشهيد البطل محمد في يوم عرسه أننا لن نتراجع ولن ننكسر.
لينا عمر

زر الذهاب إلى الأعلى