شهداء فلسطينقصص الشهداء

الشهيد البطل حمزة موسى العملة

دماؤنا أبجدية المقاومة

يعرفه أهالي “بيت أولا” غرب الخليل…بأخلاقه ووطنيته وانتمائه لفلسطين .

كان حمزة موسى العملة ابن 25 عاماً يمتلئ حيوية وشباباً وحباً للحياة. يخضب عينيه كل يوم برائحة الأرض وشتلات الميرمية والزوفا المنثورة  على حواف الطرقات التي يجتازها…كعادته يقود سيارته التي ينقل بها مواد عمله من خشب- ولا يتعب من ترنيم مواويل  الأجداد وهو يرى أرضنا تتوجع من مغتصبات كيان القتل. كان يدرك حمزه أن كل فلسطيني مشروع شهيد. يدرك ذلك وهو يرى عيون القتلة تراقبه حين يمر بسيارته من أمام ـ المغتصبات_ وهو الذي يعمل نجاراً. ربما لم يكن يخطر ببال  الشهيد البطل حمزه العملة أنهم يجهزون بنادقهم كي يفرغوا حقدهم. لم يدرك أنه كان مراقباً من قطعان المستوطنين. وهو الذي يعبر من طرق مطوقة بالمستوطنات. كان يرى عيونهم المليئة بالكره…كان يسمع صراخهم وشتائمهم حين يعبر  بالقرب من مغتصبة “غوش عتصيون”.

يقول حازم إن شقيقه كان “يعمل نجاراً وقد ذهب الى مدينة بيت لحم لإحضار طلبية والعودة الى “بيت أولا”، لكنه لم يعد للبلدة “. هذه الطلبية جاهزة منذ أسبوع. وقد ذهب لإحضارها. حاولنا الاتصال به على هاتفه المحمول بعد سماعنا للخبر. وتفاجأنا بأنه قد نسي هاتفه في البيت”. ما سمعه حازم أن شاباً فلسطينياً اسمه حمزه موسى العملة قام بدهس مجموعة من المستوطنين قرب المجمع الاستيطاني “غوش عتصيون” المقام على أراضينا جنوبي مدينة بيت لحم.

المصادر الصهيونية قالت إن سائقاً فلسطينياً أقدم على دهس مستوطنين اثنين بشكل متعمد واصابهما بجراح. لكن لا يحتاج الكيان الصهيوني لذرائع كي يطلق النار.

الشهيد البطل حمزه  العملة ثأر لكل شهيد……ودمه سيبقى ينثر  عطر الأرض التي تعرف عشاقها وتلفظ من اغتصب الذكريات والمكان.

يوم استشهاد حمزه العملة في 20-10 -2015 أكثر من 20 آلية عسكرية صهيونية اقتحمت بلدته وضربت طوقاً عسكرياً على الحي الذي يقطنه والد الشهيد العملة.

تجمع يومها مئات الفلسطينيين من سكان البلدة بالقرب من منزل الشهيد وهتفوا لفلسطين وللمقاومة. وانسحبت قوات الاحتلال من محيط المنزل بعد إمطارها بالحجارة من قبل الشباب الفلسطيني الموجود حول منزل الشهيد.

ستبقى دماء الشهيد البطل حمزة وكل شهداء انتفاضة القدس منارات لا تخبو…منارات تؤكد أن حق شعب فلسطين في أرضه كل أرضه لن يتنازل عنه أبناء فلسطين …وسيبقون متمسكين بتاريخ ضارب في عمق الأرض…تاريخ مقاومة لن تنساه الأجيال.

 

لينا عمر

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى