شهداء فلسطين

الشهيد أحمد عايد الفقيه

إنهم الشهداء، فوارس فلسطين، يولدون في أجمل الأزمنة والأمكنة، يعطرون البلاد بروحهم وريحانهم، ويسيرون في صفوف الجهاد، قافلة من العاشقين لا تنتهي، ويرتقون شهداء على طريق القدس.

ميلاد شهيد:

أبصر  أحمد عايد الفقيه النور في 18 حزيران 1982م، في الأردن،  وهو الأخ الأكبر بين أخوته، ثم عاد مع عائلته إلى بيت العائلة في بلدة دورا قضاء مدينة الخليل.

تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة البرج الابتدائية، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية والثانوية في مدرسة دورا، وتخرج من المرحلة الثانوية بمعدل 81% علمي. والتحق بجامعة البوليتكنك وتخصص في الأتمتة الصناعية بقسم الهندسة فيها، ودرس فيها ثلاث سنوات قبل أن يرتقي شهيداً.

أخلاق الشهيد

تميز الشهيد أحمد بدماثة أخلاقه وأدبه وتواضعه وحبه للجميع ما دفعهم لحبه، باراً بوالديه الأكرمين عطوفاً على إخوانه وأخواته، حسن المعاملة مع جيرانه فلم يغضب منه أحد. يقول والده: “أحمد أكبر أبنائي، كتوم جداً ويعمل بسرية تامة، ولم نعرف عما فعله أحمد إلا بعد أن قام بعمليته ونال الشهادة، كما تمتع أحمد بشخصية مرحة وهادئة حيث يمازح الجميع ويساعد الجميع”.

في صفوف الجهاد:

مع انطلاق انتفاضة الأقصى، شارك أحمد في النشاطات والفعاليات التي قامت بها حركة الجهاد الإسلامي في الجامعة، ثم التحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة . قام الشهيد  بالعديد من المهمات العسكرية التي أوكلت إليه من قبل قادته في سرايا القدس حيث عرف عنه التزامه وطاعته وشغفه بالعمل الجهادي.

استشهاده:

في تمام الساعة 7:45 مساء ليلة الجمعة 27 ديسمبر 2002م، وصل الاستشهاديان أحمد عايد الفقيه ورفيق دربه الاستشهادي محمد مصطفي الدرابيع (شاهين)، إلى مستوطنة (عتنائیل) جنوب مدينة الخليل، واقتحامها من الباب الخلفي، مستهدفين تجمعاً للجنود الصهاينة الذين يمضون إجازتهم في دراسة الأساطير التوراتية في معهد ديني متطرف للمستوطنين، وأدت العملية لمقتل 6 جنود وإصابة 13 اَخرين.

وذكرت الصحف العبرية أن الشهيدين تلقيا معلومات ومساعدة من مصادر مطلعة على شوارع وأبنية المستوطنة قبل اقتحامها، كما أنهما لبسا البزات العسكرية، وحملا بنادق من نوع (M16)، واقتحما المعهد الديني بعد أن نجحا في الدخول إلى قلب المغتصبة رغم صعوبة تحصيناتها، ووصلا إلى المبنى المستهدف وفاجأوا الجنود الصهاينة، حيث قتلا ستة جنود صهاينة وأصابا ثلاثة عشر آخرين، ثم أخذا ينتقلان إلى الممرات والغرف وقد استشهد أحد المجاهدين داخل المعهد، فيما نجح الثاني بالخروج من داخل المعهد الديني وأخذ ينصب كمائن للجنود الذين كانوا يمشطون المستوطنة ويشتبك معهم بالقنابل اليدوية ورشاشه موقعاً فيهم القتلى والجرحى حيث استشهد خارج المستوطنة، وبذلك ارتقى الشهيد المجاهد أحمد ورفيقه صهوة المجد بامتياز وجدارة.

زر الذهاب إلى الأعلى