شهداء فلسطين

الشهيدة ميساء نمر أبو فنونة

هي الشهادة.. وهي البطولة.. وهي الاصطفاء الرباني الخالص.. لمن صدق ما عاهد الله عليه، فهنيئا لمن جاد بأغلى ما يملك في سبيل الفوز بذلك الاصطفاء، والحسرة والخيبة لكل من ركن إلى هذه الدنيا. دماؤك هي إذن يا ميساء.. التي أضاءت لنا الطريق من جديد.. لتقول لنا أن هذا الدرب درب المجاهدين والاستشهاديين هي الدرب الأقصر والأسرع لاقتحام بوابات الجنة، حيث النعيم المقيم. ولدت الشهيدة ميساء نمر أبو فنونة بتاريخ 28/12/1985م، في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لأسرة مجاهدة من قرية “قطرة” .. وتتكون أسرة الاستشهادية أبو فنونة بالإضافة إلى والديها من سبعة أفراد (3 ذكور، 4 إناث)، حيث كان ترتيبها السادس بين الجميع. وقد أنهت الشهيدة أبو فنونة تعليمها الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” قبل أن تنهي دراستها الثانوية في مدرسة ممدوح صيدم للبنات، ومن ثمّ التحقت بكلية التربية في الجامعة الإسلامية – تخصص لغة انجليزية حيث تخرجت من الجامعة في العام 2007.. تأثرت الاستشهادية أبو فنونة كثيرا باستشهاد القائد رائد أبو فنونة من أبرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة، والذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 28/6/2007م، بواسطة سيارة مفخخة وضعت على جانب الطريق في حي الشجاعية بغزة. وعقب جريمة الاغتيال ثارت نار الانتقام في نفس الاستشهادية “ميساء” وبدأت تسعى بكل ما أوتيت من قوة في سبيل تحقيق ذلك الحلم الذي راودها طويلا، وبالفعل تمكنت من الحصول على موافقة بتنفيذ عملية استشهادية مشتركة بتكليف من قيادة سرايا القدس الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث تم التنفيذ بتاريخ 7/1/2008م. وفي تفاصيل العملية فقد توجهت الاستشهادية أبو فنونة وهي صائمة، إلى منطقة المحررات في شمال قطاع غزة بالقرب من معبر بيت حانون “ايرز”، وعند اقترابها من الهدف المحدد شرعت بإطلاق النار باتجاه جنود الاحتلال المتواجدين في المكان، حيث دار اشتباك عنيف بينها وبين جنود الاحتلال، ما أدى إلى استشهادها قبل أن تتمكن من تفجير العبوات الناسفة التي كانت تحملها على جسدها الطاهر

زر الذهاب إلى الأعلى