شهداء فلسطينقصص الشهداء

الذكرى ال27 لاستشهاد القائد محمود الخواجا

كم هي الذكريات الحزينة التي يحملها لنا شهر حزيران بين طيات أيامه، ذكريات أثقلت كاهلنا منذ خمسة وثلاثين عامًا،

ففي الخامس من الشهر نفسه لعام 1967م سقطت القدس بأيدي الصهاينة، ومعها فقدنا بوصلة تفكيرنا ولازلنا نعيش

آثارها حتى يومنا الحاضر، وفي الثاني والعشرين من شهر حزيران نفسه ارتحل عنا فارس آخر ورمز من رموز الحركة

الإسلامية “المجاهدة” وأحد مؤسسي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري، حيث الذي كرس

جل حياته للعمل الجهادي والمقاوم الأول المنظم، ألا وهو الشهيد القائد (محمود الخواجا).

لقد ارتقى شهيدنا القائد إلى علياء السماء مع النبيين والصديقين والشهداء بإذن الله تعالى ٢٢/٦/١٩٩٥،

ولكنه باقٍ بيننا بفكره المتقدم وعمله اللافت والمميز، لقد كان الشهيد القائد رجلاً واحدًا وضع أمة كاملة

وجيلاً كاملاً ومدرسة عسكرية فريدة رغم قلة الإمكانيات والعدة، ولكنه قدم لنا الأجمل والأروع في أعماله

الجهادية لا تزال محل دراسة في كبرى المؤسسات العسكرية، قدم شهيدنا القائد كل الممكن رغم المستحيل

وحقق لهذه الحركة تاريخًا عسكريًا نفخر به جميعًا، ومن منا ينسى رائعته المزدوجة في مفترق بيت ليد وعملية

كسوفيم (مفترق المطاحن) الشهيد خالد الخطيب وعشرات العمليات الأخرى التي لا يمكن لنا أن نحصرها في

سطور قليلة كان وضوح الرؤيا، من أبرز السمات التي ميزت شخصية أبي عرفات الخواجا رحمه الله الرؤيا الأخلاقية

للعمل العسكري: حيث كان يرفض مطلقا تنفيذ أي عملية ضد غير الجنود بالزي العسكري، واعتباره أن من العار

استهداف المستوطنين في غزة، أو المواطنين في داخل دولة الكيان. والرؤيا الدينية، بموالاة أئمة أهل البيت،

والتبرؤ ممن عاداهم. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وعوضنا عن فقده خيرا.

اقرأ المزيد :ذكرى استشهاد عبد الله عبد القادر القواسمي

زر الذهاب إلى الأعلى