شهداء فلسطينعمليات جهادية

الذكرى ال20 لعملية الاستشهادي سامر شواهنة

 ولد الشهيد سامر شواهنة بتاريخ 22 سبتمبر 1981م, نشأ وترعرع في أحضان أسرته التي هاجرت من قرية أم الفحم قضاء جنين في العام 1948, ليستقر بها المقام في قرية سيلة الحارثية, ولتعيش كما الآلاف من الأسر الفلسطينية حياة ملؤها الألم والمعاناة لغربتها عن موطنها.

تلقى سامر مراحله الدراسية في مدارس قرية سيلة الحارثية حتى وصل للصف الثاني عشر, ولسوء حالته المادية لم يكمل دراسته الجامعية.

كان دائم التقرب إلى الله مواظباً على الصلاة والعبادة وتجلّى ذلك بحفظه القرآن الكريم ونشاطه الوطني والاجتماعي والرياضي وعلى هذا الأساس قسّم الشهيد أوقات حياته، وقد حصل على دورة تجارة في المدرسة الصناعية في جنين، كما اجتاز دورات في فن الجودو والكراتيه مما جعله مسؤول التدريب في مركز بلدته الرياضي فحظي باحترام وتقدير الجميع لما تميز به من خصال حميدة ومن انتماء وطني وعمل خيري.

قال شقيقه نادر أنه لم يكن يؤدي الصلاة إلا في المسجد وقد أتم حفظ 87 جزءاً من القرآن الكريم وبعد شهرين من حديث لي معه أبلغني بما يحفظه من القرآن فسألته فيما إذا حفظ أجزاءاً جديدة فقال 17، فقلت له ولكن ذلك كان قبل شهرين، فرد مبتسماً المهم أن أطبق ما حفظته وإذا كتب الله لي الحياة سأتم حفظ باقي الأجزاء. وأضاف نادر: «منذ فترة لاحظت الشهيد يقوم بخط عبارات مختلفة على صور متميزة التقطت له حديثاً فكتب على إحداها نحن معشر الاستشهاديين ربما نكون قليلي الكلام ولكن ندرك أن الدم يترك كلمته. ولمست أنه يدعو في صلاته ويركز في أحاديثه على الشهادة وكان يُقبّل رأس والدتي وهو يطلب منها أن تدعو الله أن يحقق أمنيته بالشهادة».

اللحظات الأخيرة

لم تكن عائلة الاستشهادي سامر تعرف أن حالة الفرح التي لازمت الاستشهادي سامر في الساعات الأخيرة التي سبقت انطلاقه للعملية أنها لحظات الوداع الأخيرة. فيقول نادر شقيق الشهيد: كان الشهيد وأسرتي مدعوّين عندي لتناول وجبة الإفطار وقد ضحك الشهيد سامر ومرح كثيراً وهو يصافح الجميع ويتحدّث بطلاقة، وقبل أن نغادر إلى المسجد قبّل يد والدتي وهو يقول إرضِ عني يا أمي، وصلينا التراويح معاً وغادر هو المسجد بعد الركعة الثامنة وتوجّه لصالون الحلاقة لتسريح لحيته التي أطلقها منذ عامين وتوجّه لتنفيذ عمليته».

وقالت والدة الشهيد وهي تُقبّل صورته وتستمع لوصيته الحمد لله أنني عشت حتى أزف ابني شهيداً للقدس والأقصى فأبناؤنا أبطال ومجاهدون وتضحياتهم لن تذهب هدراً وعلى كل مسلم أن يجاهد بنفسه وماله وحياته وأبنائه حتى يعود الحق لصاحبه ونحرّر أرض الإسراء والمعراج من دنس الصهاينة، هذه كلمات سامر التي رددها وخطّها بدمه والتي لن تموت ما دمنا قادرين على العطاء.

تفاصيل العملية

في حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم الخميس (29/11/2001)، الموافق 14 رمضان 1422هـ في مثل هذا اليوم المبارك، قام الاستشهادي سامر عمر شواهنة من بلدة السيلة الحارثية قضاء جنين من مجموعة الشهيد القائد إياد حردان بتفجير جسده بعبوة شديدة الانفجار في حافلة صهيونية تابعة لشركة «إيجد» تحمل رقم 832، مما أدى إلى تدمير الحافلة بالكامل وقتل وإصابة من فيها، واعترف العدو بمقتل 3 صهاينة وإصابة 9 آخرين، وجاءت بعد ساعات قليلة من هجوماً شنّه مجاهدو سرايا القدس على موكب للمغتصبين وجيش الاحتلال قرب باقة الشرقية شمال طولكرم وأسفر عن مقتل وإصابة جنديين صهيونيين».

ضابط صهيوني رابع يضاف لصحيفة الاستشهادي سامر شواهنة

رغم كل المحاولات التي يبذلها الاحتلال لتخفيف نسبة عدد حالات الانتحار في صفوف جنوده، يصدم بحدوث عملية انتحار جديدة، وأكثر في صفوف جنوده المهووسين، ففي تاريخ 29 / 11 / 2015 م أقدم ضابط صهيوني على قتل نفسه بسلاحه الخاص داخل فناء بيته، تزامنًا مع مرور 14 عاماً على مقتل شقيقته المجندة في الجيش الصهيوني خلال العملية الاستشهادية التي نفذها الاستشهادي المجاهد سامر عمر شواهنة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في حافلة صهيونية تابعة لشركة «إيجد» الصهيونية قرب معسكر (80) القريب من الخضيرة بتاريخ 29/11/2001م.

زر الذهاب إلى الأعلى