شهداء فلسطينعمليات جهادية

الذكرى الـثالثة لاستشهاد أشرف نعالوة

منفذ عملية "بركان"

أشرف الموت موت الشهداء:

فجر يوم 13 ديسمبر 2018 تواردت أنباء عن اغتيال البطل أشرف نعالوة، لتتكشّف التفاصيل مع ساعات الصباح الباكر، ووفق المصادر المحليّة، حاصرت قوات خاصة من جيش الاحتلال منزلًا سكنيًا في مخيّم عسكر بنابلس شمال الضفة، وبعد اشتباكٍ استمرّ لساعات، اغتالت القوات الصهيونية نعالوة، واختطفت جثمانه، واعتقلت عددًا من سكان المنزل الذي كان يتحصّن فيه، عُرف منهم عنان وفوزي بشكار. اعترف جيش الاحتلال بأن الوصول إلى أشرف كان ضمن عملية معقدة، استخدم خلالها وسائل تكنولوجية حديثة، بالإضافة لاستنزاف واضح في الإمكانيات والقدرات، عدا عن وسائل الضغط الكبيرة التي استخدمها حتى يقدم أشرف على تسليم نفسه، لكن الأخير أبى إلا أن يرتقي مشتبكاً مع المحتل.

مولد الشهيد

وُلِد أشرف نعالوة في طولكرم شمال الضفّة الغربيّة عام 1995. وقد تلقّى تعليمه الأساسي والإعدادي في شويكة، وأكمل تعليمه الثانوي في مدينة طولكرم، حيث حصل على شهادة الثانوية العامة في الفرع التجاري عام 2013

عرف أشرف بالهدوء والابتسامة الدائمة وبأخلاقه الحميدة، كان يلبي نداء الجميع، ومحباً لهم، تربى وسط عائلة مكونة من ثلاث أخوات هنّ فيروز وهنادي وسندس، وشقيقين هما أيمن وأمجد.

أشرف وليد أحد أبناء ضاحية شويكة في محافظة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، كان شابًا عاديًا يعمل في إحدى المُنشآت في المنطقة الصناعية المُسمّاة (بركان)  بمحافظة سلفيت، قبل أن يتحوّل إلى “أسطورة”.

الفدائي أشرف نعالوة، وكما وصفه الناس في فلسطين المحتلة، “الأسطورة”، سطّر عهداً جديداً، وأعاد معادلة المطاردة إلى الساحة الفلسطينية، بعدما باتت نادرة الحدوث منذ انتفاضة الأقصى الثانية، إذ أن جيش الاحتلال سخّر كل إمكانياته التي تنافس أكبر دول العالم في القوة الاستخبارية، للوصول إلى أشرف، وهو ما حدث، لكن بعد فترة طويلة، في وقت تعيش فيه الضفة الغربية حالةً أمنية معقدة.

صباح يوم 7 أكتوبر 2018 نفّذ أشرف عملية إطلاق نار في منطقة (بركان) وتمكّن من قتل مستوطنيْن اثنيْن وإصابة آخر بجراح خطيرة، قبل أن ينسحب من المكان بسلامٍ.

منذ التاريخ المذكور، وعلى مدار 65 يومًا، فشل كيان الاحتلال بكلّ عدده وعتاده وتقنياته وعُملائه وتنسيقه، في الوصول لمكان مُنفّذ العملية، أشرف نعالوة، الذي لم يكتفي الاحتلال بمُطاردته، فطارد عائلته، واعتقل كلّ أفراد أسرته، وأصدر بتاريخ 16 نوفمبر 2018 لائحة اتهام بحق والدته، رغم مرضها، ولائحة اتهام أخرى بحق زوجها وليد سليمان نعالوة (59 عامًا)، بتهمة علمهما بنيَّة ابنهما القيام بعمليته الفدائية، ولا يزالا مُعتقليْن. كما جرى اعتقال شقيقه أمجد أيضًا، واعتقل شقيقته فيروز لنحو شهرٍ. وطارد واعتقل أقاربَ وأصدقاء لأشرف نعالوة، ومنهم زوج شقيقته، في محاولة للضغط عليهم جميعًا للكشف عن مكان أشرف، وإرهابهم كي لا يُقدّموا أيّة مساعدة له، وذات الإرهاب، مارسته سلطات الاحتلال بحقّ سائر سكان البلدة، التي كان الجيش يُحاصرها ويقتحم منازلها كافة، يوميًا. وألقت الطائرات الصهيونية مناشير ورقية على البلدة تُهدد كل من يُساعد منفذ العملية. وامتدّت المداهمات للبلدات المجاورة، ولمحافظات أخرى أيضًا.

وبتاريخ 15 أكتوبر أصدرت المحكمة الصهيونية قرار قضائي بهدم منزل عائلة أشرف نعالوة، إلّا أنّ ما تُسمّى المحكمة العليا قررت في 8 نوفمبر تعليق الهدم لحين إلقاء القبض على أشرف

هنيئأ لفلسطين بشهدائها

ستظل فلسطين قبلة العاشقين …

 

زر الذهاب إلى الأعلى