أخبار

الذكرى الثامنة لاستشهاد القائد الجعبري مهندس صفقة الاحرار ..

يصادف اليوم السبت 14-11-2020 الذكرى الثامنة لاستشهاد أحمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، واغتيل الجعبري في قصف “إسرائيلي” عام 2012.

ففي تمام الساعة الثالثة إلا ربع من مثل هذا اليوم قبل ثمانية أعوام، هزّ انفجار قوي أرجاء قطاع غزة، لتعلن كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس استشهاد الجعبري، نتيجة استهداف طائرات الاحتلال لسيارته التي كانت تسير قرب مشفى الخدمة العامة وسط مدينة غزة.

حياة وجهاد

ولد الشهيد أحمد الجعبري عام 1960م، في مدينة غزة، وما أن اشتدّ عوده، حتى أبصر الهزائم النكراء للجيوش العربية أمام جيش صهيوني يحتل فلسطين، فأيقن تماماً أن تحرير الأوطان لا يكون إلا بمقاومة صادقة، ورجال لا تخاف في الله لومة لائم.

طبعُ الجهاد المقاومة فطرياً كان بداخل الشهيد أبو محمد الجعبري، حيث اعتقل حينما كان يبلغ من العمر 18 عامًا بتهمة المشاركة في خلية مسلحة مقاومة الاحتلال.

وأصدرت محكمة صهيونية حكمًا على الجعبري مدته ثلاث عشرة سنة، وهو الذي تأثر كثيرًا خلال اعتقاله بشخصية وفكر الشيخ صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام (اغتيل في صيف 2002) رغم الاختلاف التنظيمي بينهما آنذاك، وسريعاً ما انضم الجعبري لصفوف حركة حماس رغم كل الضغوطات التي لاحقته.

كرّس الجعبري وقته خلال اعتقاله في السجون المركزية في السنوات التسع الأولى من اعتقاله للاطلاع وخدمة المعتقلين، وقاد معهم عددًا من الإضرابات، والتي انتزعوا فيها الكثير من الإنجازات، وكان في كثير من الأحيان يمثل الأسرى أمام إدارة السجن التي تهابه لمواقفه القوية والحازمة.

وفي مطلع عام 1994م؛ قررت سلطات الاحتلال الإفراج عن معتقلين فلسطينيين كبادرة حسن نية تجاه منظمة التحرير الفلسطينية بعد توقيع اتفاقية العار “أوسلو”، شريطة أن يوقع المعتقل على تعهد قبل الإفراج عنه بعدم “ممارسة الإرهاب والمقاومة” والالتزام بالاتفاقيات، إلا أن الجعبري رفض التوقيع مقابل الإفراج عنه، وقال آنذاك “أمضيت في السجن 11 عامًا، وسأكمل العامين الباقين ولا يقال لي يوما إن اتفاقية أوسلو هي التي أخرجتك من المعتقل، وإنك وقعت على تعهد بعدم ممارسة المقاومة، فلماذا نحن خلقنا واعتقلنا؟”.

قيادة العمل العسكري

كان للجعبري الدور الكبير في ترتيب وقيادة العمل العسكري قبل وخلال انتفاضة الأقصى وتدرج في قيادة “كتائب القسام” ولعب دورًا لوجستيًّا كبيرًا، لاسيما بعد استشهاد القائد العام الشيخ صلاح شحادة، حيث شارك الجعبري في زيادة تدريب وتسليح كتائب القسام بشكل كبير، وحوّلها برفقة إخوانه من مجموعات مسلحة إلى جيش شبه نظامي يتكون من تشكيلات قتالية نظامية.

وخلال عمله العسكري، نجا الشهيد القائد أحمد الجعبري من محاولات عدة للاغتيال الصهيونية، وكان أبرزها، عملية الاغتيال في السابع من آب (أغسطس) من عام 2004م حينما قصفت طائرة صهيونية منزل عائلته في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فاستشهد نجله محمد (23 عامًا) وشقيقه فتحي (38 عامًا) وصهره، وعدد من أقاربه، ومرافقه علاء الشريف (27 عامًا)، إلا أنه نجا من محاولة الاغتيال الجبانة وأصيب بجراح طفيفة.

مهندس وفاء الأحرار

لمع اسم الشهيد القائد أحمد الجعبري إعلامياً، خلال عمليات التفاوض التي قادها الشهيد نيابة عن كتائب القسام مع عدد من الوساطات العربية والدولية للإفراج عن الجندي الصهيوني “جلعاد شاليط” الذي أسرته المقاومة الفلسطينية عام2006م، في عملية الوهم المتبدد.

وقد أظهر القائد الجعبري صلابة وشراسة المفاوض القسامي، أمام المراوغات الإسرائيلية في كل جولة من المفاوضات التي استمرت لقرابة الخمس سنوات.

وسعى الجعبري برفقة إخوانه من قادة كتائب القسام، لإخراج العدد الأكبر من الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية، وهذا ما حدث في أكتوبر من العام 2011م، عند إتمام صفقة وفاء الأحرار القسامية بنجاح كبير.

أما رسالته الأخيرة قبيل استشهاده كانت: “أنا مطمئن اليوم على حماس، فقد شكلت جيشاً قوياً، وأقر الله عيني بصفقة وفاء الأحرار، وأتمنى أن ألقى ربي راضياً مرضياً”.

زر الذهاب إلى الأعلى