شهداء فلسطينقصص الشهداء

الاستشهادي /نضال عبد الحكيم صادق

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد”نضال عبد الحكيم نجيب صادق” “أبو الوليد” بتاريخ 27/5/1987م في مدينة خان يونس الصمود، لأسرة فلسطينية متواضعة اتخذت الإسلام العظيم طريقاً ومنهج حياة، تعرف واجبها تجاه دينها ووطنها، حيث يعود أصل عائلته إلى بلدة بني حماد- الشرقية في جمهورية مصر العربية، ليستقر بها المقام بعد ذلك في مدينة خان يونس. درس الشهيد نضال المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس خان يونس، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة كمال ناصر الثانوية في محافظة خان يونس، وكان من الطلبة المميزين بأخلاقهم العالية الرفيعة. وتتكون أسرة الشهيد صادق من والديه وثلاثة من الأبناء، وأربعة من البنات، وشاء الله له أن يكون ترتيبه الأول بين الأبناء.

صفاته وعلاقاته بالآخرين ارتبط الشهيد المجاهد “أبو محمد” بعلاقات ممتازة مع أسرته، فكان محباً للجميع، ومحبوباً من الجميع. وتميز بحرصه الشديد على أداء الصلوات الخمس في المسجدي ” الكبير” و “القسام” وخاصة صلاة الفجر، وقراءة القرآن وصوم النوافل، والصلاة في جوف الليل حيث كان يوقظ أهلة للصلاة، ويحث أهلة على التزود من الطاعة والعبادات. واتصف الشهيد صادق بالكرم والجود وحب البذل التضحية في سبيل الله، وكان باراً بوالديه يُقبل يديهما كثيراً حيث كان شديد الحرص على طاعتهما وكان يوصي إخوته بذلك. وتمتع الشهيد أبو الوليد بروح الصدق والمحبة مع إخوانه من جميع الأطر والفصائل حيث كان يؤثرهم على نفسه عملا ً بقوله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، وكانت الابتسامة لا تفارق وجهه لإيمانه العميق بالله انه مقسم الأرزاق.

مشواره الجهادي

شب شهيدنا المجاهد “نضال صادق” على حب الله والوطن وعشق الجهاد والمقاومة، فمنذ نعومة أظفاره كان يحرص على المشاركة في تشييع جنازات الشهداء والاحتفاظ بصورهم. وكان الشهيد صادق منذ صغره وهو يتوجه إلى “حي النمساوي” غرب خان يونس ليلقي اعداء الله الصهاينة بالحجارة كما يرمي الحجاج “إبليس” في مكة، مما عرضه للإصابة في إحدى الجولات بطلق ناري متفجر في قدمه. وتعرف الشهيد نضال صادق خلال تلك الفترة على الخيار الأمل، على الإسلام المقاوم، عندما وجد ضالته التي يبحث عنها فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2000م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة التي نهض فيها الشعب مجتمعاً ليدافع عن طهارة المسجد الأقصى على اثر زيارة ” ارييل شارون” لباحة المسجد الأقصى، وليطالب بحقوقه التي عجزت عن استرداده أنظمة الخزي والعار، فكانت وقفه عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان. عمل الشهيد صادق” في البداية ضمن لجان حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فكان يشارك بفاعلية في الكثير من الأحداث والمناسبات الحركية، حتى كان انخراطه في صفوف سرايا القدس في عام 2002م، ليكون جندياً فارساً يحمل القرآن في قلبه والبندقية في يده، ويدافع عن طهارة وقداسة فلسطين المباركة.

ويسجل للشهيد نضال مشاركته الفاعلة في التصدي للقوات الصهيونية لدى اجتياحها لمدننا وقرانا الفلسطينية، كما عمل في وحدة الرباط على الثغور ثم في وحدة الاستطلاع والرصد التابعة لسرايا القدس. وتدرب صادق في تلك الفترة على عملية إطلاق النار والقنص على يد الشهيدين القائدين ” محمد الشيخ خليل” و “زياد غنام”، حيث أتقن شهيدنا الفارس آنذاك عملية القنص وإطلاق النار ببراعة ملحوظة.

استشهاده

لقد كان شهيدنا (نضال) تواقًا للشهادة وإلى لقاء الله ورسوله الأعظم، فأحب الشهادة بصدق وسعى لها سعيها وهو مؤمن، فكان الموعد في فجر يوم الاثنين 17/1/2005م، حيث انطلق شهيدنا الفارس “أبو الوليد” إلى صلاة الفجر في المسجد بعد أن حظي بدعوات والدته التي امنت بنهج الجهاد والاستشهاد وباركت جهاده قبل خروجه، حيث انطلق بعد الصلاة ملبياً داعي الجهاد، ليلتقي شهيدنا المجاهد “نضال صادق” برفيق دربه الشهيد المجاهد “أحمد عاشور” لتنفيذ عملية استشهادية في مغتصبة كوسوفيم “الخط الشرقي لقرية القرارة”، للثأر والانتقام من أعداء الله والأمة، وللرد على جرائم العدو بحق أبناء شعبنا، فاشتبكا المجاهدّين مع قوات الاحتلال الصهيوني على حدود الموقع العسكري لمغتصبة كوسوفيم لعدة ساعات، وقد اعترف العدو الصهيوني بالعملية البطولية، ولكنه كعادته أخفى خسائره، فارتقيا إلى العُلا الشهيدين الفارسين “نضال صادق” و “احمد عاشور” ليلتحقوا بمن سبقوهم من الشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً

زر الذهاب إلى الأعلى