الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد “حمزة حسن العبادلة “

الشهيد “حمزة حسن العبادلة “

( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )).
 
 
ميلاد الشهيد
 ولد الشهيد المجاهد حمزة حسن العبادلة في منطقة القرارة شرق محافظة خان يونس بتاريخ 20/ 3/ 1985م، لأسرة فلسطينية مؤمنة ملتزمة متواضعة تعلقت بالأرض وتشبثت بها، وتتكون أسرة شهيدنا من والدته واثنا عشر فرداً ست أبناء وست بنات، وكان الشهيد ترتيبه الثالث بين الأخوة، وتوفى الله والده قبل استشهاده بثلاثة أشهر.
وتميز شهيدنا حمزة منذ صغره بعطفه وحنانه، فالمحبة أسلوبه في الحياة، والتفاهم نافذته المشرعة لهموم الآخرين وأحزانهم، ليُسدل عليها نفحاتٍ من الطمأنينة والسكون في وقتٍ يتأرجح فيه القلب بين الوجع والحسرات، ولأنه المجاهد الحامل في نفسه الفطرة الطاهرة، كان المطيع لوالديه، المتجنب لغضبهما، مظهراً احترامه وحبه لهما دوماً، فكان يقضي معظم أوقاته في خدمة والدته التي يقطن معها في منزل العائلة مع أشقائه، فكانت تلك اللحظات زاخرة في حياته تعكس في داخله الإنسان المحمدي الأصيل.
تلقى شهيدنا حمزة دراسته للمرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرارة، وفي إجازته الصيفية كان يفضل تعلم حفظ كتاب الله في مسجد “الإيمان”، وفي ذلك الوقت كان حريصاً على المشاركة في انتفاضة الأقصى حيث كان يتوجه مع رفاقه لحاجز “محفوظة” البائد ليلقي الحجارة على جنود الاحتلال ، وأكمل دراسته للمرحلة الثانوية بمدرسة القرارة الثانوية حيث اجتازها بنجاح، ليلتحق بعدها بجامعة القدس المفتوحة لمدة عام، لكن الأجواء التي كانت تسود قطاع غزة لم تشجع حمزة على مواصلة دراسته الجامعية، فتوجه للعمل في قطاع التجارة والزراعة.
عاش شهيدنا حمزة حياة الزاهد في الدنيا المقبل نحو وعد الله، فكان إذا إصابته مصيبة يصبر ويحتسب عند الله، وإذا أصابه خير يفرح ويحمد الله على نعمته وفضله، حريصاً على إسعاد الأسر الفقيرة لو بالجزء اليسير من رزقه الذي يعتاش منه من خلال عمله في التجارة.
رحلة الشهادة…
حرص الشهيد حمزة منذ انضمامه إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي ان يجعل عمله وانتمائه لهذه الحركة المجاهدة خالصاً لوجهه الكريم، حريصاً على سرّيته لضمان نجاحه وابتغاء الأجر من الله، فكان استشهاده بمثابة صدمة أصابت الجميع الذين تفاجئوا بسماع نبأ استهدافه من قبل طائرات الاحتلال الصهيوني بمعركة البنيان المرصوص.
ثم كان انضمامه إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد، وخلال فترة انضمامه تلقى شهيدنا العديد من الدورات العسكرية، التي أهلته لأن يكون من الجنود المرابطين على الثغور، وحظى حمزة بشرف المشاركة في الرباط على الثغور، وقد تحدث العديد من رفاقه عن بطولاته وشجاعته في إعداد العدة لمواجهة الاحتلال الصهيوني رغم عمره القصير في صفوف سرايا القدس، حيث كان يسابق الليل بالنهار مع إخوانه لمواجهة غطرسة العدو الصهيوني وعنجهيته.
ويقول المجاهد في سرايا القدس “أبو مصعب”، أحد رفاق الشهيد:” التحق الشهيد حمزة بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في سن مبكر، ونظراً لما كان يتميز به حمزة من حِس أمني فريد، وسرّية منقطعة النظير، تم اختياره للعمل في صفوف سرايا القدس في مجال “الوحدة الصاروخية”.
 
الفوز الأكبر … ويستطرد أبو مصعب:” كان حمزة يدعو الله دوماً في السرِّ والعلن أن ينال الشهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبر، حيث كان يحرص على قيام الليل وصيام النوافل، فكان دوماً يناجي الله في مواطن الرباط على الثغور أن يمكنه الله من نيل إحدى الحسنيين، حتى جاء عصر يوم الخميس الموافق17 /7/ 2014م، في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل، حيث كان شهيدنا “حمزة” يقرأ القرآن في حديقة منزله، فتم استهدافه بصاروخين أطلقتهما طائرة استطلاع صهيونية أصابته إصابة مباشرة استشهد على اثرها على الفور، ليلقى الله ورفاقه كما تنمى دوماً فهنيئاً لك الشهادة ولرفاقك وكل الشهداء ولا نزكي على الله احد، ووجد كتاب القرآن مفتوح على سورة المائدة هنيئا لك شهيدنا بنيل ما تمنيت

شاهد أيضاً

الشهيد علي يوسف الغندور

خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن …

الشهيد عبد الحافظ محمد السيلاوي

ميلاد مجاهد في الثامن والعشرين من شهر ديسمبر لعامِ ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسة وتسعون (28/12/1995م)، ولد …

الشهيد أحمد خضر حسان بنات

يعيش الشهداء حياتهم بجسد في الدنيا وروح تحلق في الجنان، جسد بنى القرآن أعمدته، وشدت …