الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد الصحافي أحمد أبو حسين

الشهيد الصحافي أحمد أبو حسين

الكاميرا والقلم، يقارع صحفيوغزة قوات الاحتلال،  بهدف توثيق مجريات الأحداث ونقلها للعالم الخارجي، من خلال نقل  الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، شعارهم لا لطمس الحقيقة والصورة.

وفي الميدان، تجد مئات الصحفيين من مواقع ووكالات عدة، يجتمعون لكشف الحقيقة، رغم خطورة الموقف الذي يعيشونه كلّ لحظة، تاركين خلفهم الخوف والمخاطر متمسكين برسالتهم للعالم، الإعلامية مريم أبو دقة واحدة من مئات الصحفيين، الذين واكبوا الأحداث وما زالوا مستمرين بالتغطية الإعلامية منذ بدء مسيرات العودة، التي وصفتها بـ “خط النار المشتعل”.

أنَّ جميع الصحفيين تعرضوا للاستهداف المباشر والمتعمد من قبل الاحتلال الذي يعبر عن همجيته، ضاربًا بالقوانين والمواثيق الدوليّة التي تحمي حقوق الصحفيين بعرض الحائط، فمنهم من أصيب إصابة مباشرة بأعيرة نارية وأخرين أصيبوا بالاختناق جراء استنشاقهم للغاز الذي يحمل مواد سامة ما يشكّل خطراً حقي واستهداف الصحفيين بشكل مباشر فمنهم من ارتقى شهيداً فمنهم الشهيد (أحمد أبو حسين )

الشهيد / أحمد أبو حسين

استشهد بتاريخ 25 أبريل 2018، متأثرًا بإصابته برصاص قناصة جيش الاحتلال الصهيوني، يوم 13 أبريل 2018.

أصيب الصحفي أبو حسين (25 عامًا) برصاص متفجّر في منطقة الصدر والبطن، بعد استهدافه بشكل متعمّد ومباشر، من قناصة الاحتلال، بينما كان يُمارس عمله بتوثيق التظاهرات الشعبية السلمية، ضمن مسيرات العودة الكبرى، شرقي مدينة جباليا شمال شرقي قطاع غزة. علمًا بأنّه كان يبعد عن السياج الأمني الفاصل مسافة نحو 200 مترًا، وكان يتوسّط عشرات المواطنين في المكان، كما أنّه كان يرتدي الزي (الخوذة والدرع) المخصص للصحفيين. وهو ما أظهر مقطع مُصوّر تداوله نشطاء وإعلاميون، توثق لحظة الاستهداف.

اخترق الرصاص “الصهيوني” المتفجر، والمحرّم دوليًا، الجانب الأيسر من صدر وبطن الشهيد، ونُقل على الفور للعلاج في مُستشفى الإندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمال غرب مدينة غزة، وتسببت الجراح بنزيف حادٍ، أدخل جسده في حالة صدمة، إذ جرى تزويده بنحو 30 وحدة دم في المستشفى.

في وقتٍ مُتأخرٍ من ليل الأحد 15 إبريل 2018، وافقت سلطات الاحتلال على خروج الصحفي الجريح أحمد  أبو حسين من قطاع غزة للعلاج في مُجمع فلسطيني الطبي بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

ولخطورة حالته، تم تحويله من مجمّع فلسطين، إلى مُستشفى “تل هاشومير” داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بتاريخ 19 أبريل 2019، والذي لفط فيه أنفاسه الأخيرة، بعد نحو 10 أيام، بتاريخ 25 أبريل 2018.

وفق مصادر طبيّة، فإن الرصاص “الصهيوني” تفجّر داخل جسد الصحفي أبو حسين، وتسبّب بتهتّك كبير في معظم أعضائه الداخلية، الكبد والطحال وجزء من الأمعاء والبنكرياس، والغدة الفوق كظرية، وخضع لعملية جراحية أولى في المستشفى الإندونيسي، على الفور بعد وصوله المشفى، عصر يوم 13 أبريل 2018.

وكان لزامًا أن تُستكمل العملية في أسرع وقت ممكن، ولصعوبة حالته، جرى تحويله إلى مشافي الضفة المحتلة ليتم إجراء عملية جراحية استكمالية له، لكن حالته ظلّت تتفاقم، وجراحُه تسببت بتداعيات صحية حادة، كان تطرأ تباعًا، انتهت بتلف دماغي، لتنعدم فرض نجاته، ويلفط أنفاسه الأخيرة بتاريخ 25 من الشهر ذاته.

تعمَّدت قوات الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين، خلال تغطيتهم مسيرات العودة على طول المناطق الشرقيى لقطاع غزة، فأطلقت الرصاص تجاههم بشكلٍ متعمَّد ومباشر، في محاولة لمنع الصحفيين ووسائل الإعلام من تغطية الانتهاكات التي كانت تمارسها بحق المشاركين والمتظاهرين السلميين العُزّل في مسيرات العودة، التي كانت انطلقت بتاريخ 30 مارس 2018.

كان يتم استهداف الصحفيين رغم ارتدائهم الزي المخصص، والدرع الخاص بالصحافة، والمكتوب عليه بشكل واضح كلمة صحافة باللغتين الإنجليزية والعربية، كما أنّهم ووفق القوانين الدولية، لم يُشكّلوا أيَّ خطر أو “تهديد” على جنود الاحتلال، الذي تعمّد كذلك إطلاق الرصاص بمختلف أنواعه على الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وبشكلٍ مباشر، في دلالة على أنّه يُمارس جرائمه دون أدنى اعتبارٍ لأية معايير أو ضوابط، في تعامله مع الفلسطينيين على اختلاف فئاتهم.

شيّع آلاف الفلسطينيين جثمان الشهيد أحمد أبو حسين، بتاريخ 26 أبريل، بعد وصوله قطاع غزة من المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948، حيث كان يتلقى العلاج في مشفى تل هاشومير “الإسرائيلي”. وانطلق موكب التشييع من المستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة، متوجهًا إلى منزل عائلته، شمال مدينة جباليا شمال القطاع، وهناك ودّعه الأهل، قبل أن يتوجه موكب التشييع إلى مسجد العودة ومن ثمّ إلى مقبرة الفالوجا، حيث جرى دفنه. تزامن مع تشييع الشهيد في غزّة، جنازة رمزيّة أُقيمت له في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

 

سلام عليكم حينما تقتلون و تستشهدون , سلام عليكم حينما تبعثون , سلام عليكم كلما طار طير و ترنما فوق الأقصى , سلام عليكم صباحا و مساء , سلام عليكم ليلا و نهار , سلام يشبه رجولتكم , سلام يشبه عضمتكم

شاهد أيضاً

الشهيد علي يوسف الغندور

خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن …

الشهيد عبد الحافظ محمد السيلاوي

ميلاد مجاهد في الثامن والعشرين من شهر ديسمبر لعامِ ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسة وتسعون (28/12/1995م)، ولد …

الشهيد أحمد خضر حسان بنات

يعيش الشهداء حياتهم بجسد في الدنيا وروح تحلق في الجنان، جسد بنى القرآن أعمدته، وشدت …