الرئيسية / شهداء فلسطين / اغتـيال المفكر الفلسطيني ” إبراهيم المقادمة ” على يد الموساد الصهيوني

اغتـيال المفكر الفلسطيني ” إبراهيم المقادمة ” على يد الموساد الصهيوني

#حدث_في_مثل_هذا_اليوم

ولد الدكتور الشهيد المفكر ابراهيم المقادمة في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع عام 1950م ثم انتقل للعيش في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، ويعود أهله الذين هجروا من فلسطين عام 1948الى بلدة بيت داراس، وهو متزوج وأب لسبع من الأبناء، وانتقل للعيش في مدينة غزة .
تربى المقادمة وسط عائلة متدينة عرفت طريق الجهاد وسلكت دروب الدعوة الاسلامية ,وكان سلوكه جيدا وطيبا ,وملتزما منذ نعومة أظفاره .

 

تفوق في الحياة

التحق الطالب المتفوق ابراهيم ,ليدرس في مدارس وكالة الغوث للاجئين في جباليا ,ليدرس الابتدائية والاعدادية ,وبعد ذلك التحق بالثانوية ,حيث التفوق والنبوغ في الدراسة ,فكان من الطلبة الأوائل في الثانوية العامة ,التي أقلته بعد ذلك ليدرس في جمهورية مصر العربية ,في كلية طب الأسنان ,وينقل تفوقه العلمي والأخلاقي هناك ,وبعد تخرجه من الجامعة عاد الى غزة ,وعمل طبيبا للأسنان في مستشفى الشفاء بغزة وبعد اعتقاله في سجون السلطة المندحرة ’فصل من عمله في وزارة الصحة , وعمل طبيبا للأسنان في الجامعة الاسلامية .

رحاب الدعوة والجهاد

منذ نعومة اظفاره والمقادمة من أشد الملتزمين بصلاة الجماعة في المسجد ,وكان صواما قواما ,يقوم الليل باستمرار ,مواظبا على قراءة القرآن ,وطارقا لباب الدعوة الاسلامية .
انخرط المقادمة أثناء تعليمه في مصر في صفوف الإخوان المسلمين وقضى سنوات تعليمه باحثا عن علم ديني يزين له ثوب الآخرة , وعلم دنيوي يفتح له آفاق حياته ومستقبله . وبعد عودته من مصر انضم إلى قادة الإخوان وكان من المقربين للشيخ أحمد ياسين , حيث رسم خط البداية للجهاز العسكري الخاص بالإخوان في القطاع هو ورفاقه من قيادات الإخوان , وعمل على إعداد المقاتلين بالعدة والعتاد ,وقد شكل المقادمة النواة الأولى للجهاز العسكري الخاص بالإخوان المسلمين في قطاع غزة ” مجد ” ،هو وعدد من قادة الإخوان، وعمل على إمداد المقاتلين بالأسلحة وعلى إثرها ’اعتقل عام 1983 وحكم عليه ثمانية سنوات في سجون الاحتلال.
قضي الدكتور أكثر من عشرة سنوات في سجون الاحتلال , لكن حياته كانت ليست كبقية الأسرى , بل إن وقته يشغله في إشعال فتيل”مسار فلسطين” , من خلال كتبه ودراساته وأبحاثه الأمنية وقلمه الذي لم يجف حبره بنور العقيدة والفكر الرباني.
عقلية دعوية وسياسية وجهادية اجتمعت في شخصية الدكتور , وحنكة ونظرة استراتيجية اعترف بها القادة الصهاينة , وحتى أنه من أشد المعارضين لاتفاق أوسلو , لأن قوله أن نتائج السلام مع إسرائيل سيطوي صفحة المقاومة , وأن السلام سيؤدي إلى قتل الفلسطينيين , والعدو لا يفهم الحوار إلا عبر فوهة البندقية . كلماته هذه التي خرجت من فكر منير غاظت أبناء السلطة المندحرة , حيث قامت باعتقاله عام 1996 بتهمة تأسيس الجهاز العسكري لحركة حماس في غزة , وكانت تلك السنوات الثلاث التي قضاها في سجون السلطة هي سنوات مريرة وقاسية حيث تعرض لعمليات تعذيب شديدة جدا , لكن صبره خلق فيه ثبات المؤمنين الصادقين , وبعد خروجه من السجن لم ترحمه أجهزة الأمن من الاعتقالات المتوالية .
كان زهده في حياته يشكل أثرا جليا على فكرته التي غرسها في عقول إخوانه , حيث كانت خيوطه الدعوية والفكرية والسياسية تتسلل إلى عقول شباب حركة حماس , فقد كانت دروسه ومواعظه تنبت حقل الدعوة والهداية .
قارب حياته المعتج بالسمات القرآنية , يسيره إخلاصه في دعوته وجهاده , فقد كان اسمه يدوي في أنحاء الوطن , لكن شخصيته قليلة الظهور أمام وسائل الإعلام , فهو يأخذ بالاحتياطات الأمنية التي تخفي شخصيته , ويستخدم الأساليب المختلفة في التنكر والتمويه الذي اعتاد عليه في حياته.

رحلة الخلود

يوم السبت الموافق 8\3\2003م , أقدمت طائرات الغدر والخيانة على اغتيال الدكتور إبراهيم أحد أبرز قيادات حركة حماس , وأحد مفكري فلسطين , ليستشهد وثلاثة من مرافقيه بينما كانوا يستلقون سيارة خاصة في شارع فلسطين في مدينة غزة .
وعلى إثر هذا الخبر الذي هز شوارع غزة , توعدت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام بالرد الفوري والمزلزل ونشر خلاياها المسلحة الاستشهادية لضرب الأهداف الصهيونية.
.

شاهد أيضاً

عاشقة فلسطين حتى الشهادة دلال المغربي

وصيتي لكم أيها الإخوة، حملة البنادق، تبدأ بتجميد التناقضات الثانوية وتصعيد التناقض الرئيسي ضد العدو …

الشهيد القائد: محمد صالح ياسين

عندما تتحدث عن الشهداء، تتواضع الأقلام ويجف مدادها خجلاً أمام عظمتهم. عندما تبحر في متون …

الشهيد القائد “محمد عبد اللطيف أبو خزنة”

الميلاد والنشأة ولد الشهيد القائد محمد عبد اللطيف حسين أبو خزنة عام 1978 في قرية …