الرئيسية / شهداء فلسطين / الذكرى العاشرة لاستشهاد القائد محمود المبحوح

الذكرى العاشرة لاستشهاد القائد محمود المبحوح

الميلاد والنشأة

في14فبراير/شباط 1960، ولد  محمود عبد الرؤوف محمد المبحوح ” أبو العبد”،  في مخيم جباليا/ بلوك تسعة، بجوار بركة أبو راشد، وفي أسرة ملتزمة ومتدينة تعود جذورها إلى قرية بيت طيما المحتلة عام 1948م ترعرع ونما وعاش حياته في مخيم جباليا مخيم الثورة والصمود والشرارة الأولى للانتفاضة المباركة.
كان الشهيد منذ صغره يكره الاحتلال ويحب الانتقام منهم بأي طريقة كانت، وكان يحلم بأن يكبر يوما ليقارع جنود الاحتلال الصهاينة وينتقم من مرتكبي المجازر بحق شعبنا.
في العام 1983م على موعد مع حفل زفافه لزوج الدنيا، فتزوج من إمرأة صالحة.
وللشهيد رحمه الله أربعة أبناء، ذكر وثلاث إناث وهم على الترتيب عبد الرؤوف (21سنة وهو طالب جامعي يدرس في اليمن)، منى ( 20عام)، مجد (11عام)، رنيم (8 سنوات).

رحلة السجون

اعتقل الشهيد محمود عدة مرات في سجون الصهاينة، وفي السجون المصرية، فاعتقل في عام 1986م في سجن غزة المركزي ( السرايا)، ووجهت له تهمة حيازة الأسلحة وبعد خروجة من سجون الاحتلال الصهيوني استكمل حياته الجهادية فعاش مطاردا للاحتلال الصهيوني .

رحلته التعليمية

درس الشهيد رحمه الله المرحلة الابتدائية فقط في مدرسة الأيوبية (ج) في مخيم جباليا ثم حصل على دبلوم الميكانيكا وتفوق في هذا المجال، وكان ناجح جدا في عمله حتى افتتح ورشة عمل في شارع صلاح الدين، وأحبه الجميع، حتى أن الكثير من أهلنا في أراضي ال48 المحتلة كانوا يأتون إليه وقت إجازتهم لإصلاح سياراتهم في يوم السبت، ولحسن أخلاقه ومعاملته الطيبة مع الناس أحبه الجميع وكل من حوله.
وعندما انتقل إلى سوريا حاز على العديد من الدورات الهامة في عدة مجالات أبرزها دورات الحاسوب وتعلم العديد من اللغات الأجنبية.

الشهيد في صفوف كتائب القسام

كان الشهيد منذ صغره يعشق المقاومة والجهاد في سبيل الله، وكان يتدرب على السلاح، وفي العام 1986م اعتقل في سجن غزة المركزي بتهمة حيازة سلاح الكلاشينكوف لمدة عام، وبعد خروجه من السجن لم يتوقف عمله الجهادي بل ازداد قوة، وازدادت علاقته بالشيخ أحمد ياسين وبالشيخ المؤسس العام للكتائب صلاح شحادة.
عمل محمود في المجموعة الأولى التي أسسها القائد محمد الشراتحة، وكان عضوا من أعضاء تلك المجموعة العسكرية.
و الشهيد المبحوح هو المسئول عن خطف جنديين صهيونيين وقتلهما.

بعد أسر الجنديين الصهيونيين وقتلهما

بعدما انكشف أمر الشهيد في 11/5/1989م، قامت قوات خاصة فجر ذلك اليوم مستقلة سيارات من نوع فورد، بتطويق بيت الشهيد وقاموا بعمليات إنزال على شرفة المنزل وسطح المنزل، وقاموا بإلقاء قنابل صوتية وتكسير أبواب المنزل بدون سابق إنذار واعتقلوا كل من في البيت بما فيهم أطفاله الصغار.
وكانت هناك قوات خاصة في كراج الشهيد تنتظر قدومه لقتله أو اعتقاله، وكان الجنود الصهاينة متخفين بزي عمال زراعة، وعندما توجه أخواه إلى الورشة ( الكراج) قام الصهاينة بإطلاق الناري عليهما لحظة دخولهما، وأصيب أخوه فايق وتم اعتقاله من قبل الصهاينة أما نافز فقد أصيب بجرح بالغة الخطورة وتم نقله إلى مستشفى الأهلي.
ورغم الحصار والمطاردة ذهب أبو العبد إلى المستشفى ليطمأن على أخويه ومن ثم غادر المكان وبعد ذلك تمكن من الخروج من قطاع غزة.
وفي عام 1990م ، قررت المحكمة الصهيونية هدم بيت الشهيد ومصادرة الأرض، وكانت التهمة الموجهة إليه خطف جنود صهاينة.

الخروج من غزة

بعد مطاردة في غزة دامت أكثر من شهرين ، تمكنوا من اجتياز الحدود هو ورفاقه ، إلى مصر، وعندما اكتشف أمرهم من قبل الصهاينة، طالبوا الحكومة المصرية بتسليمهم إلا أنهم تمكنوا من الاختفاء عن أعين قوات الأمن المصرية لمدة 3 شهور حتى تم الاتفاق على تسليمهم وترحليهم إلى ليبيا ، ومن هناك غادروا إلى سوريا حيث أكمل مشواره الجهادي هناك.

ليلة الاستشهاد

ففي ليلة 19/1/2010م، كان الشهيد القائد  محمود يمكث في أحد فنادق دبي بالإمارات، لكنه لم يكن يعلم أن الموساد والصهيوني ووكلائه في المنقطة يترقبونه ويتربصون به ثأرا لجنودهم المقتولين منذ زمن، ولكن ليس مواجهة كالرجال بل غدرا وخيانة، واستخدموا في جريمتهم الجبانة الصعقات الكهربية ومن ثم الخنق ليرتقي شهيدنا الحبيب إلى جنان الله الباري بعد مشوار جهادي شرف كل فلسطين وكل الأمة.

 

شاهد أيضاً

الشهيد المجاهد “جودت عبد الله نبهان”

دم الشهيد مسكٌ يفوحُ في الأرجاء، وروحه طائرٌ أخضر فرّ من الدنيا الزائلة وما فيها …

الذكرى الثانية لاستشهاد أحمد نصر الجرار

أحمد نصر الجرار  شهيد الصمود الأسطوري وبطل مقاومة  لا تنكسر-  اسمك أصبح كابوساً يؤرق قادة …

خالد طقاطقة أسيراً فجريحاً  فشهيدا

هكذا أبناء فلسطين ما زالت دماء الشهيد خالد طارق طقاطقة من بلدة بيت فجار، شاهدة …