الرئيسية / أخبار / الشهيد حمزة جمال أبو الهيجا

الشهيد حمزة جمال أبو الهيجا

أفواه الرجال لم تمل تذكر بطولاته، هي حكاية الثورة التي لم تهدأ في صدره.. قبل وفاته كتب: “لقد وطنا أنفسنا على أن نعيش أحرارا عظماء، أو نموت أطهارا كرماء”.. حمزة أبو الهيجا يا زين الرجال..

نشأته….

حمزة جمال أبوالهيجا (22 عاماً)نشأ شهيدنا حمزة بين أحضان عائلة مجاهدةٍ، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أولادها على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة، وفي المسجدِ كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد، داعيًا إلى الخيرِ، كما كان متميزًا بالهدوء، فكسب قلوب جميع من حوله من الأهل والأحباب والأصدقاء، كما كان بارًا بوالديه حنونًا عليهما.

كان شهيدنا رفيع الأخلاق، مهذب في الحديث مع عامة الناس، فقد كان محبوباً لوالديه رحمه الله وكان مطيعاً لهما في المنشط والمكره، كما أنه كان من بين الملتزمين في المساجد المحافظين على الصلوات وخاصة صلاة الفجر، وكان محباً لجميع أهله، فيمزح مع أخوته وأخواته يحبهم ويحبونه، وكان عطوفاً رحيماً يساعد الفقراء بما استطاع ويشارك في الأفراح والأحزان.

تلقى شهيدنا القسامي حمزة تعليمه في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بجنين، وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه ومعلميه، وأصدقائه، وكان خلال مراحله الدراسية، يدعو إلى الخير والدعوة إلى الله، وحماية الأوطان من أرباب الطغيان.

يا لها من تضحيات الرجال، وثبات المرابطين :

ففي 18/12/2013 قامت قوة مستعربة باقتحام منزل الأسير القيادي في حركة حماس جمال أبو الهيجاء في مخيم جنين، وكان في المنزل حمزة أبو الهيجا ونافع السعدي وابن عمه علي، فأطلقت القوة المستعربة النار على الشبان الثلاثة، مما أدى لاستشهاد نافع وإصابة علي فيما لم يعرف مصير حمزة، فقامت باستهدافهم، كيف لا وهم من أبناء عائلة أبو الهيجا المجاهدة وعائلة السعدي المعطاءة التي تعرضت للعديد من الاستهدافات من طرف الاحتلال فصبرت واحتسبت وقدمت العديد من الشهداء والأسرى دفاعًا عن كرامة الأمة وعزتها.

لاحقته الأجهزة الأمنية الصهيونية، وقضى حمزة خمسين ليلة متواصلة في زنازين الجلمة ولم يعترف. فخرج من التحقيق مرفوع الرأس، ووراء ظهره الشاباك المهزوم، وتحته الأمن الوقائي المهزوم، في ذلك اليوم صدر القرار بتصفيته.

في تلك الليلة، كان حمزة منهكا تماما، في حقيبة ظهره ثلاثمئة رصاصة ومخزنين وبضعة أكواع ناسفة، أفرغ المخزن الأول في لحظة الاشتباك الأولى وواصل اشتباكه بالجنود، قذفوه بصواريخ لاو حطّمت الجدار الداخلي لينكشف عن سيدة وابنها الذي يبلغ من العمر عامين، كاد يطلق عليها الرصاص، وحين عرف أنها محاصرة مثله، اتخذ قراره:

لفّ حمزة الطفل بمعطفه، وطلب من السيدة أن تمسك بتلابيب المعطف، وخرج من الحجرة المكشوفة للقناصة والمحاصِرين، كانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي أعطاهم فيها ظهره، حضن الطفل ونزل على السلم، ليضمن أن الرصاص إن انطلق، سيخترق ظهره هو، ويحمي بجسده الرضيع الذي يسكن في التجويف الذي ما بين القلب والذراع حمله، ونزل أمام الفوّهات، على الدرج، وصولا إلى طابق آمن اجتمع فيه سكان المنزل، تشهّد بصوت عال، ثم صعد إلى الأعلى ليواصل اشتباكه، وظل هناك يقاومهم حتى استشهاده.

ليس هناك كلمة يمكن لها أن تصف الشهيد، ولكن قد تتجرأ بعض الكلمات لتحاول وصفه، هم أحياء ولكن لا تشعرون.

 

شاهد أيضاً

مسؤولون صهاينة يخشون تنفيذ “سرايا القدس” عمليات من البحر والجو

توالت ردود الأفعال “الإسرائيلية” حول دك سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مستوطنات الاحتلال …

“بهاء أبو العطا” يولد من جديد!

ما هي الا لحظات قليلة حتى عاد البهاء الى عائلة أبو العطا في حي الشجاعية …

صور: لحظة انتشال الشهداء من قصف الاحتلال في حي التفاح شرق غزة، اليوم.

مرتبط