الرئيسية / أخبار / عملية اقتحام مستوطنة «ايلي سناي»

عملية اقتحام مستوطنة «ايلي سناي»

نوع العملية: إغارة.

مكان العملية: مستوطنة “ايلي سناي” – المحررة- شمال قطاع غزة.

تاريخ العملية: 02-10-2001م.

خسائر العدو: 3 قتلى و17جريحاً وصفت جراح3 منهم بالحرجة جداً، منهم 7 جنود.
المنفذون: الاستشهاديان  إبراهيم نزار ريان وإبراهيم عودة شعبان.

تفاصيل العملية

رصد مسبق: في الليلة التي سبقت موعد التنفيذ قام جيش العدو بتحريك دبابة ترابط بالقرب من سياج المستوطنة في المكان الذي تسلل منه المجاهدان حيث لدى طاقم الدبابة القدرة على رصد أي شيء يلوح في الظلام وقد استفادت المجموعة من هذه الثغرة بناء على ما توفر لديها من معلومات استخبارية حول تدابير الحراسة.

الاستفادة من الثغرة: اجتاز المجاهدان السياج الالكتروني وقد تم وسبق تجريبه في إعطاء إشارات تحذير لم تؤد إلى استنفار قوات العدو ويبدو أنه كثيرا ما أعطى إشارات تحذير ولم تؤخذ على محمل الجد.

المباغتة: بعد الاجتياز والوصول إلى داخل المستوطنة وفي تمام الساعة السابعة والربع مساء بدأ المجاهدان بإطلاق النار بكثافة عالية وإلقاء القنابل اليدوية التي أدت إلى مقتل وإصابة العديد من المستوطنين.

التمركز وإطلاق النار من موقع محصن: بعد اقتحام المجاهدان لأحد المنازل والتحصن بداخلها قام المجاهدان باقتناص العديد من جنود الصهاينة وأبلغوا العدو بوجود رهائن لديهم في البيت حيث اتضح فيما بعد أن أصحاب البيت مسافرين هذا حسب زعم العدو ولكن قد يكون العدو قد داهم المنزل على المجموعة لإنهاء الحصار المفروض على المستوطنة وبذلك قام المجاهدان بقتل الرهائن ولا يريد العدو أن يظهر انه قد قام بحماقة من هذا النوع وادعى أن أصحاب البيت هم من عائلة “مائير”.

ردة فعل العدو

سادت حالة من الإرباك والهلع في صفوف العدو ومستوطنيه واستدعيت قوات كبيرة من الشرطة والجيش ومعهم وحدات خاصة إلى المكان وبعد ذلك انضمت إلى المعركة قوة من وحدة “حفعاتي” الخاصة.
وقاموا بإبلاغ العدو بأن لديهم رهائن وان بحوزتهم أحزمة ناسفة في حال حاول العدو اقتحام المنزل الذي تمترسوا فيه وطلبوا من سكان المستوطنة إطفاء الأنوار.
وأفاد شهود عيان أن طائرات عمودية صهيونية قامت بعمليات إنزال صهيونية داخل “ايلي سيناي” لمجموعات من قوات مكافحة الإرهاب الصهيونية فيما تمركزت مجموعات من الزوارق البحرية الصهيونية في البحر قبالة المغتصبة.

معركة بطولية

استمرت المعركة البطولية بين المجاهدين من جهة وكل هذه القوات من جهة أخرى لعدة ساعات حيث أصيب في هذه المعركة قائد القوة بجروح بالغة جدا وكذلك ضابط آخر وهو نائب قائد وحدة المعابر في حاجز ايرز حيث أصيب بجروح بالغة أيضا وكانت الحصيلة الإجمالية مقتل 3 وإصابة 17 بجروح بين الحرجة والحرجة جدا من بينهم عدد من الجنود .

تحليل العملية

مرة أخرى تزلزل المقاومة الفلسطينية نظرية الأمن الصهيوني وتفشلها تماما حقيقة لا خيالا في عملية نوعية بطولية لم تحدث من قبل.
وحتى نعرف خطورة وصعوبة اختراق المستوطنة علينا التذكير بما يحيط بها من إجراءات أمنية، فالمنطقة لا يستطيع أحد الاقتراب منها لأنها محاطة بعدد من أبراج المراقبة وجدار إلكتروني مكهرب وكلاب حراسة بوليسية وحراس مسلحين من جيش الاحتلال فيما يمتشق المغتصبون الصهاينة أسلحتهم معهم أينما كانوا بمعنى أن منفذي العملية كانوا يدركون تماما أنهم لن يعودوا أحياء وعمليتهم طابعها استشهادي.
وظهر واضحاً مدى الرعب والتخبط الذي أصاب جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين وعدم معرفتهم حقيقة بما يجري في المستوطنة حتى بعد مرور ساعات من بدء العملية.

أثر العملية على العدو

قام العدو بإجراء دراسة على العملية ومشاورات على مستوى الكتيبة العسكرية في غزة، وعلى مستوى قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية لمعرفة الثغرات الميدانية التي سمحت باقتحام المستوطنة من قبل المجاهدين – وأعرب بعض العسكريين الصهاينة عن اعتقادهم بان بقاء الدبابة في موقعها كان من شانه أن يحول دون قيام المجاهدين من تنفيذ مهمتهم.
وقد عقب بعض قادة العدو حول ما حدث فقال : “إن نجاح المقاومين في التسلل إلى داخل المستوطنة هو دليل على تقصير خطير وهذا التسلل يدل على فشل تام من الناحية الأمنية وخاصة على ضوء الإنذارات المتكررة من احتمال تعرض بعض المغتصبات لهجمات فلسطينية”.
وأعرب مسئولون عسكريون صهاينة ومعلقون إعلاميون عن دهشتهم من قدرة المجاهدان على اختراق الإجراءات الأمنية في المستوطنة وقتل مغتصبين مسلحين وجرح آخرين رغم وجود جدار كهربي الكتروني حول المستوطنة وأجهزة رؤية ليلية وأبراج مراقبة.
وأكد الناطق باسم الجيش بأن “هذه تعد أجرأ عملية هجوم في الانتفاضة  مؤكدين أن نجاح المهاجمين في اقتحام واحدة من أشد التحصينات بالنسبة للعدو هي أمر غير مستوعب ، وقال بأن القيمة الحقيقية للعملية لا تكمن في حجم الخسائر في صفوفنا (الناطق العسكري يقول)، وإنما في القيمة المعنوية حيث إنها تعني أن أي مستوطن لن يكون آمنا حتى داخل مغتصباته المحصنة وهذا يبعث على قلق المستوطنين” على حد قوله.

شاهد أيضاً

حصاد الأسبوع.. عشرات الإصابات في 52 مواجهة بمختلف المدن الفلسطينية

شهد حصاد الأسبوع الماضي، إصابة عشرات الفلسطينيين بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق بالغاز في الضفة الغربية …

1111 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى

شهد الأسبوع المنصرم اقتحام 1111 مستوطناً صهيونياً باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من …

الاحتلال يعتقل فتاة ووالدها من الخليل

اعتقلت قوّات الاحتلال فجر الأحد، فتاة ووالدها عقب اقتحام منزل عائلتهما في بلدة بني نعيم …