الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد خالد علي ريان سناكرة

الشهيد خالد علي ريان سناكرة

جثى خالد علي بكر على ركبتيه بعد أن اجتاز جسر الشيخ حسين قادماً من الأردن يقبل أرض فلسطين التي يراها لأول مرة بعد حرمان لأكثر من تسعة وعشرين عاماً هو ما مضى من عمره، قضاها في غربته في الأردن “بمخيم البقعة” للاجئين الفلسطينيين.
لم يأتي خالد ريان من الأردن لفلسطين ليخرج منها على قدميه، بل ليصعد منها شهيداً، وهذا ما كان، فلقد صدق شهيدنا نيته لله.. فصدقه الله..

ميلاد في خيام اللاجئين

كملايين الفلسطينيين الذي دفعوا ضريبة الخيانة العربية للقضية الفلسطينية، ولد شهيدنا القسامي القائد خالد علي محمد بكر ريان سناكرة بعيداً عن وطنه الأم، وتفتحت عيناه على حياة اللجوء، في مخيم البقعة اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن عام 7/4/1969 بين أربعة من الأخوة ومثلهم من الأخوات.

كان لجوء أسرته اثر المجازر الصهيونية التي اقترفت بحق أهلنا في المناطق المحتلة عام 1948، وتعود جذور خالد لمدينة “المجدل” في الشمال الفلسطيني المحتل، وعلى موائد القرءان في مساجد مخيمه البقعة تربى شهيدنا القسامي القائد، ليقوم بدوره فيما بعد بتربية جيل جديد من أجيال المسجد وتدريسهم التعاليم والدينية التي نشأ عليها، .

محاولة اقتحام الحدود

قام خالد وهو في الأردن بمحاولة تنفيذ عملية استشهادية عن طريق اختراق الحدود الأردنية في الوطن لمحتل، إلا أن القوات الأردنية على الحدود ألقت القبض عليه وقامت بالتعتيم على عمليته، وأصدرت بحقه حكما بالإعدام، إلا أن تدخل العشائر الأردنية لدى الملك أوقف تنفيذ الحكم ليفرج عنه بعد أن اعتقال استمر لمدة ثلاثة أشهر.

وفي أعقاب توقيع الحكومة الأردنية اتفاقية” وادي عربة” للسلام مع الكيان الصهيوني وسماحها للمواطنين الأردنيين بدخول فلسطين المحتلة، وجد خالد في ذلك فرصته لدخول فلسطين، وكان ذلك في عام 1998، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى، كان خالد من أوائل من انضموا إليها بعد أن وجد ضالته في المجاهد القائد مجدي بلاسمة، الذي سهل عرفه على قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، تزوج خالد  من سلام بلاسمة، ورزق منها بطفل ذكر اسماه “صهيب” .

وبالرغم من زواج خالد، إلا أن هذا لم بثنيه عن البحث عن مراده في الشهادة، بعد أن انتظم في صفوف كتائب الشهيد القسام وبدأ يمارس نشاطاته العسكرية، ليصبح ضمن الطاقم المسؤول عن تصنيع صواريخ القسام في منطقة نابلس مع شقيق زوجته الشهيد مجدي بلاسمة، ويوضع اسم خالد فيما بعد على قائمة التصفية الصهيونية أو الاعتقال، على أثر ورود معلومات استخبارية عن دوره في تصنيع صواريخ القسام ومشاركته في تنفيذ بعض العمليات في المناطق المحتلة عام 1948.

بالرغم من انتهاء المدة القانونية لمكوث خالد فلسطين استنادا للتأشيرة التي دخل فيها، إلا أنه رفض الخروج من فلسطين،
ولم يثنيه إلحاح ذويه في اتصالاتهم الهاتفية له بالعودة إلى الأردن، وكان يطمئنهم في كل اتصال أنني على أحسن حال وعملي يعود علي بالخير الكبير وعلى زوجتي وطفلي، كيف لا وهو يبحث لنفسه عن شرف الشفاعة لهم يوم القيامة، كانت كلماته هذه تريح فؤاد ذويه وتطمئنهم عليه، بالرغم من انه كابد الكثير في حياته، وعاش عيشة الغريب أو العابر سبيل وزوجته في احد المنازل المتواضعة في البلدة القديمة بمدينة نابلس.

استشهاده

بعد أن زادت التقارير التي ترد لمكاتب المخابرات الصهيونية عن نشاطات خالد، قامت قوة عسكرية كبيرة من القوات الصهيونية بمحاصرة منزل الشهيد في منطقة الإسكان النمساوي اثناء زيارته لهم وذلك بتاريخ 3/4/2003، وما أن سمع خالد بخطوات أقدام الجنود وهي تنتشر في محيط المنزل استعدادا لاقتحام المنزل، حتى خرج المجاهد لهم حاملاً سلاحه من نوع ” m16″ ليباغت الجنود الصهاينة ويطلق العنان لسلاحه، ويسقط منهم العديد من المصابين قبل أن تستيقظ القوة الصهيونية من هول المفاجئة، وتفتح نيران أسلحتها على القائد  وتقوم بإطلاق النار عليه بكثافة أمام ناظري أفراد أسرته زوجته وولده الصغير صهيب ليتوقف لسانه عن الحركة بعد أن ذكر في آخر كلماته “الشهادة” ويسقط أرضاً لتصعد روحه مسرعةً إلى جنان ربها فرحة بما نالت، ويترك زوجته المصابرة، مسجاًً على الأرض مضمخاً بدمائه، تاركا لها وصيته بتربية طفله الصغير “صهيب” التربية الصالحة ليكمل الطريق التي خطها له ورسمها له بأنصع الألوان.. لون الدم، ويشيع جثمانه في مسيرة ضخمه ليدفن في مقبرة الشهداء في مخيم بلاطة لاجئين.

شاهد أيضاً

ذكرى اغتيال القائد خليل الوزير “أبو جهاد”

يوافق اليوم ذكرى استشهاد القائد الفلسطيني، خليل الوزير “أبو جهاد”‘، الذي اغتاله عناصر من الموساد …

11نيسان1976….استشهاد المخرج واالمصور السينمائي الفلسطيني..هاني جوهريه

11نيسان1976….استشهاد المخرج واالمصور السينمائي الفلسطيني..هاني جوهريه… احد مؤسسي السينما النضاليه …واول شهدائها ….في جبال عينطوره …

11عاما على عملية “كسر الحصار” النوعية المشتركة

في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على أبناء أهل  الضفة المحتلة وقطاع غزة وفي ظل اشتداد …