الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيدة البطلة أمل الترامسي

الشهيدة البطلة أمل الترامسي

علم فلسطين سيظل خفاقاً.. والنصر لنا

لم تكن الشهيدة البطلة أمل الترامسي تحمل صاروخاً حين خرجت مع جموع الثائرين في مسيرات العودة.. حملت علم فلسطين الذي لم يغادرها طيلة الجمع التي أصر فيها الفلسطينيون  أن يعبروا عن انتمائهم لأرضهم وحق عودتهم إلى مدنهم وقراهم.

قرية “هربيا” المحتلة من كيان الاحتلال والقريبة من قطاع غزة رافقت الشهيدة أمل طيلة 45 عاماً وظلت عصية على الاقتلاع من ذاكرة تأصلت في المقاومة والمواجهة.

الشهيدة الترامسي أول شهيدة ترتقي منذ بداية عام 2019، وثالث شهيدة برصاص قوات الاحتلال منذ انطلاق مسيرات العودة في آذار 2018.

كل جمعة تسارع الشهيدة البطلة للمشاركة بمسيرات العودة وأصبحت معروفة لدى كل من يشارك في المسيرات- معروفة بجرأتها وحماسها ..,وكانت تحمل حقيبة اسعافات أولية وتهرع إن أصيب  أي مشارك قريب منها في مسيرات البطولة.

تقول هدى الجمّال صديقة الشهيدة: ما شاهدته من جريمة صهيونية بحق صديقتها: “كنا نقف بين حشود المتظاهرين وكانت أمل تُمسك علم فلسطين بيدها، وفجأة أطلق جنود الاحتلال الرصاص بشكل كثيف صوبنا ونحن نبعد مئات الأمتار عن الحدود، فاخترقت رصاصة رأس صديقتي”.

و تؤكد أنها والشهيدة كُن يشاركن بشكل سلمي ودائم في مسيرات العودة بعيدًا عن السياج الأمني الفاصل ليبعدن عن خطر قناصة الاحتلال، “لكن وحشية الاحتلال لا تستثني أحدًا”.

في حي الشيخ رضوان بمدينة بغزة ساد الغضب والحزن وعلت أصوات الزغاريد من شقيقات الشهيدة ووالدتها فور استقبال جثمانها، مُعبرين عن فخرهم بتقديم ابنتهم شهيدةً في سبيل وطنهم وأرضهم.

تقول والدة الشهيدة-“راحت عامود البيت”؛ حيث كانت ترافقها إلى قسم غسيل الكلى بمشفى الشفاء لإجراء عملية الغسيل الكلوي. وتضيف والدة الشهيدة “حسبنا الله ونعم الوكيل على الاحتلال الإرهابي الذي قتل ابنتي بهذه الطريقة الوحشية والظالمة. أملي أن ابنتي أمل رحلت شهيدةً في سبيل الله.

شقيق الشهيدة أمير الترامسي عبّر عن فخره بشهادة أمل، مؤكدًا أن شعبنا يمضي على درب الشهادة لانتزاع حقوقه وأرضه التي سلبها الاحتلال. ويستذكر  موقفًا حدث مع شقيقته قبل يومين من استشهادها، حين قالت له إنها ستستشهد في مسيرات العودة، لكنه لم يُعر كلامها اهتمامًا وقتها ظنًا منه أنها تخاطبه بمزاح.

فاضت روح الشهيدة البطلة أمل الترامسي في 11-1 – 2019 بطلقة قناص صهيوني وشيعت يوم 12-1 في حشد كبير جال حي الشيخ رضوان وردد المشيعون هتاف المقاومة التي ستبقى متواصلة ولن يتراجع أبناء فلسطين عن دروب المواجهة التي تأصلت في شعب عرف أن الأرض لن تعود إلا بأبنائها الذين وهبوا أرواحهم للوطن.

لينا عمر

 

 

 

شاهد أيضاً

الشهيد أشرف نعالوة بطل عملية بركان

يقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس. الميلاد والنشأة ولد …

وصية الشهيد “حسن” شقيقته “أسيل”؟

قبيل استشهاده، كان ينطق الكلمات كما لو أنه موحى إليه، شعر بشيء ما في صدره …

سنة على استشهاد أحمد نصر الجرار

دمك سيزهر انتفاضات أحمد نصر الجرار  شهيد الصمود الأسطوري وبطل مقاومة  لا تنكسر-  اسمك أصبح …