الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد  القائد /عامر قرموط

الشهيد  القائد /عامر قرموط

هو رجل انتمى للعقيدة و الفكر المقاوم هو فارس يأبى الترجل عن صهوة جياد الحق و الشجاعة و ظل ماضيا مقاوما حتى كانت بداية ترسيخ المرحلة و قطف ثمار الجهد و العطاء  فكانت الشهادة و الجبين المزين بتاج الدماء و الكبرياء و العنفوان وآن لهذا الجسد أن يغفو على أطياف الحلم المتجذر في الوجدان فلطالما أرهق أبو الصاعد هذا الجسد رباطا و عملا وعطاءا و عنادا في الحق   و ثباتا في طريق ذات الشوكة .

منذ أن كان عامر طفلاً، كان ينمو حب الوطن في وجدانه ويترعرع معه يوماً بعد يوم، يدندن حروفه على لسانه حالماً بعودة وتحرير، يشفى من هجر عن بيته وأرضه عنوه وقسراً، حيث شهدت بلدته دير سنيد ظلماً من الصهاينة بحق أصحاب الأرض الأصليين التي تم الاستيلاء عليها بالقوة وطرد سكانها إلى مخيمات البؤس واللجوء والشتات، ليبقى حلم العودة يطاردهم ويكبر في مخيلتهم يرثه الصغار من الكبار والآباء عن الأجداد.

الشهيد الفذ

عامر عبد الرحمن محمود قرموط من مواليد مخيم جباليا بتاريخ 08/11/1968م حيث تعود جذور عائلته إلى قرية دير سنيد داخل أرضنا المحتلة عام 1948م، حيث هاجرت العائلة بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني واستقرت في مخيم جباليا للاجئين.

تربى وترعرع في أزقة المخيم ومن ثم التحق للدراسة في مدارس وكالة الغوث للاجئين بين مدارس بيت حانون ومدارس معسكر جباليا، حيث تميز وتفوق بين زملائه في الدراسة معتمداً على ذاته واجتهاده في كثير من الأمور والمواقف، أنتقل بعدها للدراسة الثانوية في مدرسة الفالوجا، وبعدها التحق بمعهد الأمل لمساعدي الصيادلة.

وعند انطلاقة الانتفاضة الأولى كان لابد لمثل أبو الصاعد أن يكون من المشاركين و أصحاب العطاء الوطني مضحيا بدراسته( وقد استكمل الشهيد دراسته في جامعة القدس المفتوحة واستشهد قبل الحصول على الشهادة الجامعية) فكان أن سجن في سجون الاحتلال الصهيوني – سجن النقب الصحراوي – مدة سنتين ونصف بتهمة المشاركة في العمل الوطني في مواجهة الاحتلال الصهيوني .

تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي قبيل إنهاء الفصل الدراسي الأخير وذلك أثناء الانتفاضة الأولى المباركة، ليقبع في سجن نفخة الصحراوي عامين ونصف العام وذلك بتهمة الانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتشكيل لجان شعبية ومقاومة في مخيم جباليا ضمن نشاطات الانتفاضة الأولى والمشاركة في العمل الوطني ضد قوات الاحتلال الصهيوني.

بعد الأفراج عنه أصر على اكمال دراسته الجامعية فالتحق بجامعة القدس المفتوحة قسم التنمية الاجتماعية ناهلاً منها علما وخبرة تعينه في مشوار حياته.

بعد خروجه من السجن وبإصرار من والديه قرر الزواج وكون أسرة فيما بعد من خمسة من الأبناء وبنت وهم (المنتصر بالله (صاعد) ناصر الدين، خلود، محمود، سعيد، صلاح الدين):

أشتغل عامر قرموط في أعمال مقاولات المباني بكل أمانة واخلاص من أجل إداء مهمته على الوجه المتقن، ليطعم أسرته لقمة شريفة من عرق جبينه وكف يده.عرف عن عامر قرموط (أبو الصاعد) بطيبة الرفقة والمصاحبة يقابل الناس بوجه ضحوك، مبتسم يعمر القلوب حباً واحتراماً.

بصمات شهيدنا

وخلال انتفاضة الأقصى المباركة الثانية عام 2000م تعلقت روح عامر قرموط بالثوار المرابطين على الثغور وقدر له اللقاء مع أسود ومجاهدي ألويه الناصر صلاح الدين وعلى رأسهم قادتها الميامين/ جمال أبو سمهدانة (أبو عطايا) واسماعيل أبو القمصان، لتكون انطلاقتهم المباركة في أواخر العام الفين على نهج المقاومة المستمد من العقيدة الاسلامية الرافضة لكل حلول الاستسلام والهزيمة، مسطرين بذلك أروع وأشرف صفحات البطولة والكفاح ضد العربدة الصهيونية التي طالت أنيابها ذلك الوجه الفلسطيني المقدس.

حرص شهيدنا  على التواجد في ساحات المواجهة مع العدو الصهيوني، ولم يكتف كونه قائداً وموجهاً، بل نزل إلى الميادين مرابطاً ومشاركاً في معظم البطولات واطلاق الصواريخ ومخططاً لعمليات جهادية كبرى، كانت أخرها عملية حطين، وما تعرف بــــ (إيرز) التي وصلت حصيلة قتلاها إلى أربعة جنود وصهاينة، مضحياً براحته ومزداناً بعقيدة الانتصار بعباد الله الواثقين.

في حين تعرض لأكثر من محاولة اغتيال وقصف بيته مرات عديدة، ولكن تلك المحاولات الصهيونية الفاشلة لم تفت في عضده، ولم تثنه عن مواصلة دربه بثبات ويقين.

موعده مع الشهادة

في الرابع من فبراير عام 2008م كان موعد المجاهد/ عامر قرموط (أبو الصاعد)، وبعد تقديمه آخر اختباراته الدراسية لحظة مغادرته الحرم الجامعي، وجه طيران العدو الصهيوني نحوه صواريخ حاقدة لتمزق جسده الطاهر ويختلط مسك دمه بتراب الأرض المباركة، وتصعد الروح مطمئنة إلى بارئها مستبشرة برضوانه وجناته، وليبقى مشروع التحرير سائر إلى أن يحق الله الحق ويزيل الباطل.

رحم الله المجاهد/ عامر عبد الرحمن محمود قرموط (أبو الصاعد) أحد قادة لجان المقاومة الشعبية في فلسطين رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته    ” حسبى بأن نسلك باقيا وان الشهاده عند الله تنجينا

 

شاهد أيضاً

استشهاد فتى متأثراً بجراحه التى أصيب بها الجمعة الماضية شرق جباليا..

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم الاثنين، استشهاد طفل متأثرا بجراحه التي أصيب بها الجمعة …

جماهير غفيرة تشيع جثمان الشهيدة أمل الترامسي بغزة..

شيعت جماهير مدينة غزة، ظهر اليوم السبت، جثمان الشهيدة أمل مصطفى الترامسي “43 عامًا”، والتي …

47عاما على اغتيال الدبلوماسي الفلسطيني محمود الهمشري..

في حدود التاسعة من صباح الثامن من كانون الثاني/يناير للعام 1972، في شارع دالسيه 175 …