الرئيسية / عمليات جهادية / عمليات استشهادية / عملية قبية الاستشهادية 1987

عملية قبية الاستشهادية 1987

عملية قبية الخالدة.. أو ما تعرف بعملية الطائرات الشراعية 
عندما امتزج الدم التونسي والسوري والفلسطيني على أرض فلسطين
في 25 تشرين ثاني 1987وفي تمام الساعة العاشرة والنصف مساء من يوم الأربعاء أقلعَ سرب من الطيران الشراعي الفلسطيني من مطارهِ السري الكامن في مكان ما من مساحةٍ الوطن العربي الكبير. أقلع سرب المقاتلين على الطائرات الشراعية متوجهين بدمائهم وبنادقهم صوب الوطن.

كان توقيت العملية توقيتاً صحيحاً يعبر عن فهم إستراتيجي عميق للمرحلة السياسية والظروف الراهنة (آنذاك) فقد تم اختيار الوقت المناسب لإدارة الصراع السياسي والعسكري مع العدو الصهيوني، حيث المناخ العام لتكَ المرحلة يشير إلى اليأس والإحباط والقنوط والتآمر الذي كانَ وللأسف جزءاً من مستقبل الأمة العربية.

 قام تشكيل الشهيد طيار ملازم”أبو عمار أدهم” باقتحام معسكر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الصهيوني في فلسطين المحتلة، معسكر (غيبور) أو ما يطلق عليه معسكر (الأبطال) من لواء جولاني، وهم من أكثر جنود وقوات وضباط الكيان الصهيوني تدريباً وتسليحاً وكفاءةً وخبرة.

– أكدت الاتصالات مع التشكيل أن الطائرات الشراعية وصلت بسلام أرض المعركة في الوقت المحدد وحسب الخطة المعدة من قيادة الجبهة، فهبطوا في عدة أمكنة تحيط بالمعسكر، ولحسن حظ الرفاق أنهم هبطوا في مدرج طيران قديم.

– انقسم التشكيل المقاتل إلى مجموعتين: مجموعة حماية أخذت مكانها حول المعسكر وأطرافه، ومجموعة الاقتحام التي تكون مهمتها داخل المعسكر.

– في الوقت المحدد بدأ الاقتحام، وبدأت مجموعة الرماية والاقتحام برمي المعسكر بالقنابل على المهاجع والخيم، وقد فوجئ الضباط والجنود وأذهلوا وأفزعتهم المفاجأة

لم يستطع العدو أن يتبادل النيران مع المجموعة قبل مضي 15 دقيقة من بداية المعركة، حيث كان الدمار قد حاق بأكثر من مكان في المعسكر وعدد القتلى والجرحى قد ملأ أرض المعسكر وأمام بواباتهِ.

استمرت المعركة ما يقارب الـ 90 دقيقة استشهد خلالها الرفيق الحلبي البطل خالد محمد أكر قائد التشكيل المقاتل.

استنجد العدو كعادتهِ الجبانة بقوات من خارج المعسكر وغطت سماء المعركة طائرات مروحية وقذائف الإنارة والإضاءة.

وأثناء عودة المقاتلين بطائراتهم الشراعية أصيبت طائرة الرفيق التونسي البطل: ميلود ناجح بن نومه فسقطت فوق مرتفعات (حلتا) في الجنوب اللبناني الصامد فاضطرت للهبوط وقام المقاتل البطل بالاشتباك مع قوات العدو الصهيوني لإكمال المعركة موقعاً في صفوفهم عدداً من القتلى والجرحى وبقى يقاوم إلى أن نال الشهادة في صباح 26- 11- 1987 م.

شاهد أيضاً

الاستشهادي “أحمد سامي أبو خليل”

هم الأبطال الذين أذاقوا العدو الويلات بعملياتهم النوعية والبطولية، فاقتحموا السدود والحصون وضربوا العدو في …

الذكرى 46 لعملية ميونيخ

عملية ميونخ هي عملية احتجاز رهائن صهاينة حدثت أثناء دورة الأولمبياد الصيفية المقامة في ميونخ …

عملية “تل الربيع” الاستشهادية

لم تحرك المجازر الصهيونية مشاعر من تحجرت قلوبهم وإنسانيتهم, الذين أصبحوا دمية في يد الاحتلال …