الرئيسية / قصص الشهداء / الشهيد المجاهد علاء سامي أبو غراب

الشهيد المجاهد علاء سامي أبو غراب

حكايات الشهداء لا تنتهي فسيرتهم كلما ذكرت تعطر المكان بذكرهم واشتاقت أرواحنا اليهم.

ما أجملها من لحظات هي التي تبذل فيها كل ما تملك من أجل الله عز وجل … إنها والله أجمل ما في هذه الدنيا، ولا يتحقق ذلك إلا بمقارعة الأعداء لأنها السبيل الوحيد للعزة والكرامة، فالجنة تحت ظلال السيوف كما قال إمام المجاهدين وخير المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد علاء سامي أبو غراب بتاريخ 15/10/1992م، بمدينة دير البلح في أحضان عائلة فلسطينية ملتزمة ومجاهدة تقطن في مدينة دير البلح لاقت كما كل العائلات الفلسطينية الويلات من هذا المحتل على مدار سنوات  طويلة من احتلاله.

كان شهيدنا علاء متميزاً بالهدوء منذ صغره ، فيصفه أصدقائه بـ “الهادئ صاحب الخلق الحسن المحبوب من الجميع، الكريم، الزاهد “.

كان شهيدنا – رحمه الله – نعم الابن البار لوالدّيه، المطيع لهما، الحنون عليهما، لا يتوانى في أي لحظة عن  خدمتهما، وتوفير كل ما يحتاجانه.

درس الشهيد علاء بمداس المخيم وتعلم فيها الابتدائية، لكن ظروف عدة حالت دون أن يكمل دراسته ، فترك مقاعد الدراسة وتوجه لسوق العمل صغيراً ليعين والدته.قدر لشهيدنا أن يكون الثالث بين إخوته حيث تتكون أسرته من والدّيه وثمانية إخوة وواحدة من الأخوات.

قمر مسجد النور

كان الشهيد علاء مثالاً للإنسان المتواضع، الذي لا يتوانى عن تقديم يد العون والمساعدة للجميع، فهو يتصف بالنخوة والشهامة وتسجل له مواقف عديدة لذلك.

وتعلق قلب شهيدنا بالمساجد منذ الصغر، فكان مسجد النور بمنطقة المشاعلة بدير البلح شاهداً على مجيئه للصلوات سيما صلاة الفجر التي ستفتقد قمراً من أقمارها

الرجل الهٌمام

التزم شهيدنا علاء أبو غراب مع إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي في العام2012م، وكان له نشاط بارز في أنشطة الحركة، خاصة في المسيرات والمهرجانات التي تقام في منطقة سكناه.

وفي أواخر العام 2012م انضم لفوج ” فجر” الذي أشرف عليه جهاز التعبئة لسرايا القدس فتخرج منه بعدما تلقى العديد من الدورات القتالية العسكرية والتعبوية والفكرية وغيرها.

فبالفعل بدأ نشاطه يزداد فانخرط بالجناح العسكري التابع لحركة الجهاد الإسلامي “سرايا القدس” فعمل في وحدة الأنفاق بسرّية تامة وأبلى بلاءً حسنا في عمله.

ويسجل للشهيد دوره البارز في خدمة المجاهدين ونقل العتاد لهم، وكان شديد الحرص على أداء المهام الموكلة إليه بسرّية تامة.

ترجل الفارس

وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر، خرج الشهيد كعادته ليقوم بواجبه الجهادي المقدس، في وحدة الأنفاق وبالتحديد شرق خان يونس قرب بوابة (كسوفيم) في يوم الاثنين الثلاثون من شهر أكتوبر من العام ألفين وسبعة عشر؛ ليقصف الاحتلال الصهيوني النفق على المجاهدين، ويفقد الاتصال معه، فهب لنجدتهم مجموعة من سرايا القدس على رأسهم الشهيد القائد عرفات أبو عبد الله مسؤول لواء الوسطى، ونائبه الشهيد حسن أبو حسنين وأخوة آخرين الشهيد حسام السميري والشهيد عمر الفليت والشهيد أحمد أبو عرمانة مع اثنين من كتائب القسام الشهيد مصباح شبير والشهيد محمد الأغا، ويستمر البحث عنهم أربعة أيام دون العثور عليهم؛ لتعلن سرايا القدس عن استشهادهم في بيان رسمي صادر عنها يوم الجمعة الموافق 3/11/2017م، وتمكنت قوات العدو الصهيوني من البحث عنهم من خلف الخط الزائل على حدود قطاع غزة وأعلنت عن انتشال جثامينهم واحتجازها والشهداء هم: شادي سامي الحمري، بدر كمال أبو مصبح، أحمد حسن السباخي، محمد خير الدين البحيصي، علاء سامي أبو غراب، رحم الله الشهداء وأسكنهم الفردوس الأعلى.

شاهد أيضاً

حدث في مثل هذا اليوم..مذبحة بيت دراس عام 1948

  في 21 أيار/مايو عام 1948، ارتكبت القوات الصهيونيّة مجزرةٍ بشعة بحقّ أهالي قرية “بيت …

26 عاماً على عملية وادي الخليل البطولية

نوع العملية: كمين. مكان العملية: حي عيطة جنوب غربي مدينة الخليل بالضفة المحتلة. تاريخ العملية: …

الذكرى الـ29 لمجزرة عيون قارة

يصادف اليوم الاثنين، الذكرى التاسعة والعشرون، لما عرف بيوم الأحد الأسود “مجزرة عيون قارة”، التي …