الرئيسية / عمليات جهادية / عمليات استشهادية / عملية “تل الربيع” الاستشهادية

عملية “تل الربيع” الاستشهادية

لم تحرك المجازر الصهيونية مشاعر من تحجرت قلوبهم وإنسانيتهم, الذين أصبحوا دمية في يد الاحتلال , فكان حتميا على العظماء أن يتكلموا بدمهم الطاهر الزكي ليصنعوا بشجاعتهم وإيمانهم العميق انتصاراً للمظلومين والمنكوبين في أرض القداسة والطهر “فلسطين”  ويقولوا لهم قفوا جانبا فالمجد والتاريخ لبندقيتنا التي تحارب المغتصبين وليس لمشاريعكم التي تدعم الاحتلال والمستوطنين.

في يوم الثلاثاء 7-7 ذكرى عملية الاستشهادي “أحمد خيري يحيى” من سرايا القدس والتي نفذها في القرية التعاونية “كفار يعبتس” شمال شرق مدينة “تل الربيع” المحتلة , وأدت إلى مقتل وإصابة عدد من المغتصبين الصهاينة , واخترقت الحصن الأمني للكيان الصهيوني وضربته في العمق.

ميلاد فارس
ولد الاستشهادي المجاهد في عام 1981م في بلدة كفر راعي بالقرب من جنين شمال الضفة الغربية المحتلة, ونشأ شهيدنا “أحمد” في أسرة ملتزمة مؤمنة في الله تعرف واجبها نحو دينها وعقيدتها ووطنها .

تميز شهيدنا بأخلاقه الحميدة وصفاته النبيلة, والتزامهِ وتواضعهِ وبساطة شخصيتهِ وهدوءهِ, كما عرف بالمجاهد الصنديد الذي لا يخشى الموت, فكان شهيدنا منذ صغره يعشق الشهادة ويحب المجاهدين, وتأثر بمشاهد المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد, فأخذ على عاتقهِ العهد بالرد والانتقام وجعل من روحه ونفسهِ قربانا يتقرب بها إلى الله, ويثأر لدماء الشهداء وأهات وعذابات الأسرى.

مشواره الجهادي
انتمى شهيدنا المجاهد “أحمد يحيى” لحركة الجهاد الإسلامي مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة, وفي عام 2001م انضم للعمل في صفوف “سرايا القدس” .

وشارك شهيدنا في العديد من العمليات والمهمات الجهادية التي خاضتها السرايا مع العدو الصهيوني, كما شارك في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني في معركة جنين البطولية التي قادها الشهيد القائد “محمود طوالبة” .

العملية البطولية
في مساء يوم الاثنين الموافق 7-7-2003م, فجر الاستشهادي المجاهد “أحمد يحيى” نفسه في بتجمع للصهاينة في القرية التعاونية الصهيونية “كفار يعبتس” شمال شرق مدينة تل الربيع المحتلة “تل ابيب”, واعترف العدو الصهيوني بمقتل اثنين من المغتصبين الصهاينة وإصابة أربعة آخرين.

أعلنت سرايا القدس  مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية التي قام بها أحد أبطال السرايا مساء يوم الاثنين (7/7/2003)، في القرية التعاونية «كفار يعبتس» شمال شرق تل أبيب. والتي أسفرت عن مقتل صهيونيين وإصابة أربعة آخرين، كما استشهد منفذ العملية وهو الشهيد البطل أحمد خيري فتحي يحيى (22 عاماً)، من بلدة كفر راعي قرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت السرايا في بيانها أن هذه العملية تأتي في ظل الخروقات الصهيونية المتواصلة، والتضييق على الأسرى في سجون الكيان الصهيوني والتلاعب بأعصابهم عبر الحديث عن النية لإطلاق سراح بعضهم واستثناء بعضهم الآخر.

كما وأدان البيان «العدوان الصهيوني المتواصل والسماح لليهود المجرمين بتدنيس المسجد الأقصى المبارك».

الحكومة الصهيونية تعلق على العملية البطولية
وكان الناطق بلسان رئيس الحكومة الصهيونية رعنان غيسين قد أعلن أن هذه «العملية تظهر أن وقف النار لا يساوي الورقة التي كتب الاتفاق عليها، إلا إذا عمل الفلسطينيون على تفكيك البنى التحتية للإرهاب». وأظهر الموقف الصهيوني درجة تعقيد الوضع. إذ اضطر الجيش الصهيوني للإعلان أنه ليس بصدد القيام بأي رد فعل انتقامي. ومع ذلك أعلن وزير الدفاع الصهيوني شاؤول موفاز أن قواته ستلاحق البنية التحتية لحركة الجهاد الإسلامي في جنين.

وعمد المعلقون الصهاينة ليلة (07/07/2003) للتوضيح بأنه إذا كان منفذو العملية هم بين الأطراف المتمردة أو المنشقة عن الهدنة، فإن ذلك لا ينطوي على أي تغيير استراتيجي. ولكن إذا كانت العملية من تنفيذ أي من الحركات الموقعة على إعلان الهدنة، فإن ذلك يعني حقا تغييرا استراتيجيا. وقد حسمت حركة الجهاد بإعلانها هذا الموقف. غير أن الوضع لم يندفع نحو التغيير. إذ بدا أن الأميركيين تحركوا على عجل، كما أن القوى الفلسطينية والعربية تحركت هي الأخرى لضبط الموقف.

مخابرات العدو تحقق في احتمال أن يكون منفذ عملية كفار يعبتس خطط لأسر مستوطنين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

أعلنت مصادر أمنية صهيونية رفيعة المستوى إنه يتم فحص احتمال أن يكون منفذ العملية الاستشهادية التي نفذت في مستعمرة “كفار يعبتس” أول أمس قرب تل أبيب، خطط لأسر مستوطنين يهود في سبيل المساومة عليهم للإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن العبوة التي كان يحملها انفجرت بصورة غير متوقعة، على حد زعمها.

وتشير المصادر إلى أنه من الاحتمالات الأخرى التي يتم فحصها أن يكون منفذ العملية الفلسطيني خطط للانتقال من منزل عائلة عفري إلى مكان آخر، وأنه لم يكن ينوي تفجير نفسه في المنزل.

ويذكر أن الانفجار الكبير أسفر عن مقتل مستوطنة يهودية وإصابة ثلاثة آخرين، وأعلنت “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية التي جاءت، كما قال بيان صادر عن الحركة، بصورة استثنائية رداً على الخروقات الصهيونية.

شاهد أيضاً

الشهيد القائد محمود عوض زيادة

كلّ قطرة دم سقت نخيل الوطن فارتفع شامخاً، وكلّ روح شهيد كسّرت قيود الطواغيت، وكل …

الشهيد مصطفى صباح”أبا مهاب”

نشأته وصفاته ولد الشهيد مصطفى عام 1969 بمدينة غزة لأسرة فلسطينية لاجئة ، أمضى دراسته …

الشهيد المجاهد “عبد الحليم عبد الكريم الناقة”

عاش الشهيد المجاهد عبد الحليم عبد الكريم عبد الله الناقة “28” عاماً ، حياته كما …