الرئيسية / قصص الشهداء / مجزرة آل الغنام

مجزرة آل الغنام

 

لم يتوقع عبد الرزاق غَنّام أن خلوده للنوم بعد أدائه صلاة الفجر في مسجد حي يبنا بمدينة رفح، سيكون آخر لحظة يقظة له ولأفراد عائلته الأربعة. كما أنه لم يتخيل أن يكون لقاؤه التالي بهم في ثلاجة الموتى بعد آخر لقاء لهم على طاولة السحور، وانفضاضهم من حولها لأداء صلاة الفجر والركون إلى مضاجعهم، بعد ليلة قصف عنيفة طالت عشرات المنازل في محافظة رفح.

لم يسبق لمنزل غَنّام تعرضه لأي قصف تحذيري يشي بأن الاحتلال سيقصفه أسوة بما حدث مع معظم المنازل المستهدفة، وهو ما يفسر خلود أفراده للنوم ونيلهم الشهادة وهم نيام.

الشهود على فظاعة ما لحق بأجساد أسرة غنام -التي تفحمت وتناثرت مع شظايا صواريخ الطائرات الحربية التي سوت المنزل المكون من طابقين بالأرض- كانوا سكان وسائقي الآليات الذين هبوا لانتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض.

وجاء وقع نبأ استهداف منزل غَنّام كالصاعقة على جيرانه الذين طال القصف منازلهم وأصاب العشرات منهم، لعدم توقعهم البتة أن ينال الاحتلال من منزل عائلة غنام التي بالكاد يقوى أفرادها على توفير قوت يومهم.

ولم تقتصر فاجعة السكان هناك على ارتكاب الاحتلال مجزة بحق أسرة غَنّام فحسب، بل أيضا على الشابة الصماء والفقيرة كفاح دياب غَنّام (33 عاما) التي تكفلت أسرة عبد الرزاق بإسكانها وإطعامها وعُثر على أشلائها متناثرة فوق سطح إحدى البنايات المجاورة.

أجواء صدمة

وما زال سكان الحي يعيشون أجواء الصدمة لعدم امتلاكهم تفسيرا لإقدام الاحتلال على ارتكاب  مجزرة بشعة بحق عائلة غنام التي يعتاش أفرادها على شيكلات معدودة تكتسبها الأم من بيعها الدقيق لسكان حي يبنا بعد حصولها عليه من فائض حاجة متسلميه من مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في مدينة رفح.

ويؤكد السكان أن الرجل وعائلته يعيشون حياة بسيطة ولا تربطهم أي علاقات بأي من الفصائل الفلسطينية، وأن استهداف العائلة كان مفاجئا للجميع.

 

 

لم تكن مجزرة إبادة أفراد عائلة غَنّام وهم نيام وانتشال جثثهم من تحت الركام هي الأولى على هذا الصعيد، بل سبقها أفراد عائلة كوارع والحاج والمناصرة وحمد، وأعقبها أيضا مجزرة عائلة الطبش.

 

شاهد أيضاً

الذكرى الـ14 لتنفيذ فـاطمـة الـنـجـار عمليتها الاسـتـشهـاديـة

 فاطمة أم و جدة لعشرين من الأبناء والأحفاد،منفذة عملية استشهادية في دورية “صهيونية” شرق مخيم …

19 عام على استشهاد القائد محمود ابو الهنود

ولد محمود أبو الهنود بتاريخ 01/07/1967، وأكمل دراسته الثانوية في القرية “عصيرة الشمالية”، والتحق في …

الشهيد يوسف الرموني

أشرف الموت موت الشهداء. يوسف الرموني، (32عاماً)، من سكان حي الطور، شرقي القدس المحتلة، شنق …