الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد محمد عبد القادر عقيلان

الشهيد محمد عبد القادر عقيلان

هم فتيةٌ أمنوا بربهم و زادهم هدى ..

صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. فاشترى منهم أنفسهم .. و باعوه .. أوفوا بعهدهم .. فربحت تجارتهم و بخست تجارة عدوهم .. بدمائهم صانوا ديارهم .. و بتضحياتهم حفظوا قراهم .. هم أسود الوغى .. و أهل الحميّة ..

 

في تاريخ الثاني من شهر مارس عام 1990 كان ميلاد الفارس محمد عقيلان “أبو تراب” بمخيم الشاطئ للاجئين، مخيم الشهداء والثورة، حيث نشأ وترعرع بين أزقة هذا المخيم الذي طالما عهدنا منبتا للأبطال، وليس الشهيد محمود الخواجا “أبا عرفات” منهم ببعيد.

يعد الشهيد محمد السابع بين أخوته الأحد عشر، وهو لعائلة مهجرة من بلدتها الأصلية الفالوجا، هذه العائلة التي قدمت العديد من الأبطال أسرى وشهداء أمثال الشهيد القائد الميداني في سرايا القدس أكرم عقيلان، والشهيد القائد المجاهد محمد رشدي عقيلان، والأسير المجاهد سامي عقيلان شقيق الشهيد محمد، وشقيقه الشهيد وائل عقيلان ولا زالت تخرّج المزيد من أمثال هؤلاء.

على موائد القرآن الكريم وبين جدران المسجد الأبيض تربى الشهيد محمد عقيلان وقضى زهرة عمره عابدا محبا لحلقات الذكر وقيام الليل، مداوما على الاعتكافات وخاصة في مسجد القزمري الذي تشهد جدرانه وأعمدته بنحيبه وبكائه وخشوع قلبه، مغرما بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، محبا لوالديه مطيعا لهما بشوش الوجه شديد الحياء.

 

نما وترعرع شهيدنا البطل وكبر معه حبه للوطن، حيث كان يحدوه الأمل في تحرير وطنه وتطهير المقدسات من دنس الاحتلال..فقد شاهد المجازر بأم عينيه وسمع بأذنيه أصات القصف وعايش الأحداث المتلاحقة وتعلم سير الشهداء القادة الذين أحبهم أمثال الدكتور المعلم فتحي الشقاقي والقائد محمود الخواجا والقائد رامي سعد، والشهيد البطل علي العيماوي والقائد أكرم عقيلان.

في انتفاضة الأقصى المباركة كان جل حلمه أن يكون مجاهدا في سبيل الله فكان له ذلك، حيث التحق في صفوف حركة الجهاد الإسلامي التي أحبها وآمن بفكرها في العام 2005، شارك في المخيمات الصيفية التي أقامتها الحركة والتي كان آخرها مخيم البيعة والوفاء للشهداء والأقصى.

ونظرا لصدقه وإخلاصه وفراسته وشجاعته وإلحاحه أن يكون مجاهدا في سبيل الله التحق لصفوف سرايا القدس عام 2006، حيث خاض عدة دورات عسكرية تمهيدية إلى أن أصبح جنديا مدربا جاهزا لأداء مهامه المختلفة التي كان يتكلف بها. وقد أثرت عدة مواقف جهادية في شوق محمد للجهاد وعشقه للشهادة ومنها عندما استشهد بجانبه الشهيد عبد الله أبو عودة، واستشهاد المجاهد علاء العمري، ما أثار فيه عبق الشهادة وروح الثورة والقتال والتضحية.

كان محمد ينجز مهامه التي يتكلف بها على أكمل وجه، وقد تدرج في المهمات العسكرية، حيث عمل في وحدة الرصد والاستطلاع، فكان مجدا نشيطا فعالا، حيث شارك في أكثر من 100 مهمة رصد. لم تضعف إصابته في بطنه خلال الأحداث المؤسفة من همته في العمل ودوره الجهادي، بل كان يزداد مع كل معاناة وألم إصرارا وعنفوانا.

كان الشهيد محبا للرباط على الثغور يحرس أبناء شعبه ويسهر على راحتهم ويقضي الليالي الطوال دون ملل.

 

ومن أبرز المهمات الجهادية التي شارك فيها الشهيد البطل محمد عقيلان:

*بتاريخ 12/11/2006 شارك في عملية إطلاق نار تجاه قوة صهيونية مترجلة من ناقلة جند كانت تنوي اعتلاء أحد بيوت المواطنين، وقد اعترف العدو حينها بإصابة 6 من جنوده.

*إطلاقه لعدد من الصواريخ على المغتصبات الصهيونية الممتدة على حدود القطاع وخاصة مشاركته في قصف مدينة المجدل في 17/1/2007، حيث اعترف العدو حينها بتدمير منزل وإصابات بالهلع، وعاد محمد في ذاك اليوم إلى البيت مسرورا وهو يتابع الأخبار ويرى الجبن في عيون أعداء الله.

 

موعد مع الشهادة

بتاريخ 1/3/2008 توجه الشهيد البطل محمد عقيلان إلى ميدان المواجهة في شمال شرق قطاع غزة، وبالتحديد مخيم جباليا للاجئين، حيث كانت آليات الاحتلال تعيث خرابا وفسادا في أراضي المواطنين، وتمعن قتلا بالشبان والنساء والأطفال. حيث انطلق الشهيد إلى ميدان المعركة بصحبة عدد من فرسان المقاومة يحملون أسلحتهم وعتادهم المتاح بين أيديهم.

 

بدأ محمد برفقة أصحابه الاستعداد للتصدي لآليات العدو، حيث كان يزرع عبوة ناسفة في طريق دبابة صهيونية عندما استهدفته طائرة استطلاع مع المجموعة المجاهدة بصاروخ حاقد مزق جسده لترتقي روحه إلى العلياء في تمام الساعة الخامسة من مساء ذلك اليوم.

شاهد أيضاً

الذكرى الـ14 لتنفيذ فـاطمـة الـنـجـار عمليتها الاسـتـشهـاديـة

 فاطمة أم و جدة لعشرين من الأبناء والأحفاد،منفذة عملية استشهادية في دورية “صهيونية” شرق مخيم …

19 عام على استشهاد القائد محمود ابو الهنود

ولد محمود أبو الهنود بتاريخ 01/07/1967، وأكمل دراسته الثانوية في القرية “عصيرة الشمالية”، والتحق في …

الشهيد يوسف الرموني

أشرف الموت موت الشهداء. يوسف الرموني، (32عاماً)، من سكان حي الطور، شرقي القدس المحتلة، شنق …