الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد القائد خالد حرب شعلان… شعلة متّقدة من الجهاد والعطاء

الشهيد القائد خالد حرب شعلان… شعلة متّقدة من الجهاد والعطاء

 

سلام عليكم في الخالدين .. سلام عليكم وأنت تسرحون وتمرحون في جنات النعيم ..سلام عليكم وانت في الملأ الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..

ميلاده ونشأته…

في السابع والعشرين من شهر نوفمبر من عام 1985م، ولد الشهيد القائد خالد شعلان “أبو معاذ ”  بين أزقة مخيم الصمود والتحدي مخيم جباليا، لأسرة مكونة من والديه وست أخوة وثمانية أخوات.

ينتمي شهيدنا شعلان لأسرة فلسطينية تعود جذورها إلى “بلدة هوج” المحتلة والواقعة على التخوم الشمالية لقطاع غزة، والتي هُجّر أهلها عنها عنوة في عام النكبة والضياع عام 1948م، بفعل جرائم العصابات الصهيونية.

عاش شهيدنا خالد طفولته كما كل أطفال المخيمات بين الأزقة المهدمة، محرما من ابسط مقومات الحياة التي يتطلع إليها الأطفال في العالم، فتفتحت عيناه على جرائم الاحتلال بحق ابناء شعبه في انتفاضة العام 1987م، وعاش معها الحزن والمرارة والألم وفي ضميره إصرار على الانتقام….

تلقى شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بمخيم جباليا، تميز خلالهما بتفوقه وصفاء ذهنه، ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح، وبعد تفوقه بالمرحلة الثانوية التحق شهيدنا بجامعة الأزهر ليدرس “إدارة المكتبات” إلا ان ظروف ارتباطه بالعمل الجهادي اضطرته إلى ترك الدراسة والتفرغ لعمله المقدس في سبيل الله للذود عن أبناء شعبه ورد الضيم عنهم.

و قد تزوج  شهيدنا مطلع عام 2008م، وزوجته حامل.

 

صفاته وعلاقاته

عرف الشهيد “أبومعاذ” طريق الالتزام في المساجد منذ نعومة أظفاره، حيث كان من رواد مسجد القسام بمشروع بيت لاهيا، فكان من الملتزمين بأداء الصلوات الخمس وحضور مجالس العلم والذكر وقيام الليل وقراءة القران.

وفي لقاء مع عائلته قال شقيقه “سعد”: “لقد كان شقيقي نعم الشاب البار المطيع لوالديه المحب لإخوانه الواصل لرحمه” واستعرض شقيقه مناقب الشهيد ومواقفه وصدقه ولطف معاملته مع أبناء شعبه وإيثاره وتضحياته تطبيقاً لما تعلمه من أخلاق القران الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وقد أشاد العديد من جيرانه وأقاربه بطيبته وحسن أخلاقه، ويقول عيسى أحد رفاق طفولته لقد عرفته لسنوات طويلة لم أراه يفتعل مشكلة مع احد فقد كان متسامحاً نموذجاً للشاب المجاهد المخلص الملتزم. وأضاف لقد تميز الشهيد بالجرأة و الإقدام في مواجهة أعداء الله في العديد من المحاور.

وكان خالد من محبي رياضة المصارعة حيث تدرب على هذه الرياضة تحت إشراف الشهيد القائد محمود جودة حتى أتقنها.

 

ولقد عرف شهيدنا خالد بالسرية والكتمان لكنه في ساعات العمل الجهادي كان دوماً في المقدمة خاصة في العمليات الجهادية، كما تميز بالبأس والقوة والشجاعة فكان يقود رفاقه إلى ساحات المواجهة والجهاد لقتال بني صهيون.

في حين وصفه أبو أنس أحد رفاقه في ذات الشوكة  بشعلة متقدة من العطاء، مقبلاً نحو وعد الله دون خوف أو تردد.

 

 

مشوارة الجهادى …

تلقى شهيدنا القائد العديد من الدورات العسكرية كما وشارك في عدة عمليات جهادية بارزة مع بداية اندلاع الانتفاضة وبالتحديد إطلاق قذائف الهاون وقذائف عملاق السرايا مع الشهيد القائد شادي مهنا، كما اعتقل من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية بتهمة تنفيذ عمليات فدائية ضد الأهداف الصهيونية ، كما وعمل الشهيد في وحدة الرصد الخاصة التابعة للسرايا، قبل أن ينتقل للعمل في صفوف وحدة التقنية الخاصة بتصنيع صواريخ القدس. كما عمل الشهيد أيضا في الوحدة الخاصة التابعة للسرايا التي كان يترأسها الشهيد القائد سعيد أبو الجديان ليكون بعدها نائب قائد الوحدة الخاصة.

كما وشارك الشهيد في عشرات عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات والمواقع والمدن الصهيونية المحاذية لقطاع غزة، ومن أهمها مدينة عسقلان والتي أطلق باتجاهها عشرات الصواريخ.

وكان الشهيد خالد هو أول من أطلق دفعة من صواريخ القدس  المزدوجة والتي أشرف عليها إلي جانب الشهيد القائد “محمد أبو عبد الله” (أبو مرشد) على تصنيعها وتطويرها ثم قام بنفسه بالإشراف على إطلاقها.

 

كان الشهيد خالد المسئول عن الوحدة الصاروخية في شمال القطاع والتي استشهد منها خلال الحرب خمسة من مجاهديها وهم  “محمد الهندي، وعبد الناصر عودة، وأنور أبو سالم، وأسامة لبد ورائد الملفوح”.

وفي 27 من يونيو لعام 2007 كان الشهيد القائد أول من رد على علمية اغتيال القيادي في سرايا القدس الشهيد رائد أبو فنونة، حيث تمكن من  إطلاق صاروخ مطور من طراز “قدس” من تصنيعه  باتجاه مدينة عسقلان واعترفت المصادر الصهيونية  بمقتل مستوطن وإصابة اثنين آخرين بجراح.

وصل الشهيد القائد إلى العديد من الرتب العسكرية في السرايا حيث أصبح مسئول الوحدة الصاروخية في شمال قطاع غزة، كما وأصبح مسئول التطوير والتصنيع للمنظومة الصاروخية للجهاد الإسلامي في شمال غزة، كما وحصل بعد أن اثبت جدارته في العمل العسكري على رتبة نائب قائد الوحدة الخاصة للسرايا بقيادة الشهيد سعيد أبو الجديان، كما وأصبح احد أعضاء المجلس العسكري للسرايا في شمال القطاع.

 

موعدة مع الشهادة …

في مساء يوم الأربعاء الموافق 4/3/2009م، كان شهيدنا المجاهد خالد على موعد مع شرف الشهادة، وذلك عندما تمكنت طائرة تجسس صهيونية من النيل منه، وذلك على بعد نحو ثلاثة مائة متر من مسجد القسام الذي أدى فيه صلاة العشاء الأخيرة له في حياته قبل أن يذهب إلى ربه مخضبا بدمائه، وذلك خلال قيادته وأحد مجاهدي السرايا سيارة خاصة تم استهدافها بصاروخ واحد أدى إلى استشهاده وإصابة رفيقه المجاهد بجراح متوسطة.

وداعا يا شهدينا البطل .. وأنت تمضي إلى جنان ربك.. معتجل الخطى ..

 

طوبى لك .. وأنت تترجل عن هذه الحياة الفانية ..

 

شاهد أيضاً

عملية الاستشهادي “خالد شحادة”

نوع العملية: إطلاق نار. مكان العملية: مفترق حولون _ مدينة تل أبيب المحتلة. تاريخ العملية: …

15 عاماً على عملية الاستشهادي لطفي أبو سعدة

ولد الاستشهادي لطفي أمين أبو سعدة بتاريخ 24 – 2 – 1984م في بيت متواضع …

الشهيد اسحاق موسى مراغة

مرتبط