الرئيسية / عمليات جهادية / عملية مفترق مجدو الاستشهادية

عملية مفترق مجدو الاستشهادية

“عملية مفترق مجدو” شمال فلسطين المحتلة والتي استهدفت حافلة صهيونية كانت تقل العشرات من الجنود الصهاينة حيث انفجرت بها سيارة مفخخة كان يستقلها الاستشهادي مما أدت إلي مقتل ثمانية عشر جندي صهيوني وإصابة العشرات، حيث حطمت هذه العملية فيما يعرف بالسور الواقي ولتعلن للعدو وحكومته أن الشعب الفلسطيني لن يساوم ولا يتنازل عن حقوقه وهو في طريقة للجهاد والمقاومة طالما وجد محتل على أرضه.

تفاصيل العملية
وقعت العملية بتاريخ 5-6-2002 في تمام الساعة 7:15 بتوقيت القدس المحتلة قرب باص رقم 830 التابع لشركة ايغد الصهيونية. حيث تجاوزت السيارة المفخخة والتي يقودها المجاهد الاستشهادي حمزة سمودي احد مجاهدي سرايا القدس، قبل تقاطع مجدو الحافلة التابعة لشركة «إيغد» للنقل لتنفجر فيها.

وقد حدثت عدة انفجارات داخل الباص بعد الانفجار الأول وتعلل شرطة العدو هذه الإنفجارات لانفجار الذخيرة التي كان يحملها الجنود داخل الباص، وجميع من كان داخل الباص قد تطايرت أجسادهم وأشلائهم إلى خارج الباص والعديد من الجثث.

وكان الانفجار من القوة بحيث قفزت الحافلة البالغ وزنها 12 طناً لتحط على الحاجز الأمني من جهة اليمين والذي سوته بالأرض لمسافة 50 متراً قبل أن تتوقف وإطارها الخلفي في حفرة على بعد 100 متر من مكان الانفجار.

شهادة العدو
روى شهود عيان صهاينة كيف وقعت العملية الاستشهادية، والمنظر العام للحافلة والقتلى والجرحى بعد وقوعها مباشرة، وقال الصهيوني أفيحاي ازولاي أنه كان في طريقه إلى العمل عبر طريق وادي عارة، يسير خلف حافلة الباص المتجهة إلى العفولة رقم 830، وقال : ” كنت أسافر بهدوء خلف حافلة الركاب، وكانت خلفي سيارة شحن، وفجأة تجاوزتنا بسرعة فائقة سيارة خاصة لأشاهد بأم عيني منظرا وكأنه من الأفلام، اقتربت السيارة الخاصة من حافلة الباص والتصقت بخزان الوقود ثم انفجرت، وأضاف الصهيوني ليديعوت أحرونوت : ” كان الانفجار قويا وكان المنظر فظيعا، تطايرت لوحات الباص باتجاه سيارتي، كنا نريد مساعدة الجرحى، لكن النار اشتعلت في حافلة الباص كلها وسمعنا أصوات انفجارات من داخله، شاهدت الجنود وهم مطروحين أرضا ويصرخون طلباً للمساعدة، كنا عاجزين تماماً، لم نعرف ما نقدم لهم، إنني في صدمة لم أشهد مثل هذا المنظر الفظيع.

 

ويذكر أن نحو 20  جنديا ومجندة صهاينة كانوا ضمن القتلى حسب اعترافات العدو.

عملية خطيرة
شكلت هذه العملية من وجهة نظر العديد من المعلقين الصهاينة تطوراً نوعياً خاصة لأنها تأتي بعد عملية السور الواقي.

وقد لاحظ أكثر من معلق عسكري أن اختيار الهدف والقدرة على الاختراق وتحديد المكان والتجهيزات المستخدمة وكذلك كمية المتفجرات تؤكد أن حركة الجهاد الإسلامي، وكذا المنظمات الفلسطينية الأخرى أفلحت في المحافظة على قدراتها من جهة, وتمكنت من تطوير هذه القدرات أيضاًفي حينها .

وقد أظهرت سرايا القدس بعدم ذكر اسم منفذ العملية بوقتها خطاً جديداً بدأت الحركة تنتهجه حتى لا تقدم خدمة مجانية للعدو الصهيوني وبالأخص أن  هذه العملية شكلت تطوراً نوعياً لأنها دللت على عمق المعلومات الاستخبارية التي تتوفر لمعدي ومنفذي هذا النمط من العمليات في حركة الجهاد الإسلامي.

فقد تم اختيار حافلة تقوم بنقل العسكريين وليس المدنيين من جهة واختيار موقع التفجير على مقربة من سجن «مجدو» المشهور… وقال ضابط في الشرطة الصهيونية أن اختيار الموقع ليس صدفه، إذ كان بوسع السُجناء الأمنيين مشاهدة الانفجار لقد اختاروا هذا المكان للقول للسجناء: نحن معكم ووصف شاهد عيان الانفجار قائلاً: «لقد ألقى الانفجار الركاب من الحافلة إلى الخارج بسبب شدته».

 

الأسرى بمجدو تعالت صيحاتهم بالتكبير والتهليل
استيقظ مئات المعتقلين الفلسطينيين في سجن مجدو الذي يبعد فقط ثلاثمائة متر فقط عن مفرق مجدو الذي وقعت فيه عملية التفجير الفدائية على صوت انفجار مجدو. وقال الأسير أبو معاذ الذي تحدث من السجن انه «ما إن علم الأسرى بان الانفجار ليس إلا عملية استشهادية حتى تعالت صيحاتهم بالتهليل والتكبير تعبيرا عن الفرحة التي اعتبروها هدية من السماء.

وحسب أبو معاذ فان العديد من الأسرى اخذوا يتسلقون الجدران لكي يشاهدوا مكان وأثار العملية التي اعتبروها رسالة دعم لهم. وسار الأسرى من مختلف التنظيمات في حلقات تعبيرا عن الفرحة سيما بعد أن علموا أن العملية استهدفت جنوداً للاحتلال كانوا على ظهر الحافلة التي هزها الانفجار. وأضاف أبو معاذ أن بعض أشلاء الجثث وصلت إلى داخل المعتقل.

 

 

شاهد أيضاً

الذكرى الـ14 لتنفيذ فـاطمـة الـنـجـار عمليتها الاسـتـشهـاديـة

 فاطمة أم و جدة لعشرين من الأبناء والأحفاد،منفذة عملية استشهادية في دورية “صهيونية” شرق مخيم …

الذكرى السنوية 6  لإستشهاد غسان وعدي أبو جمل منفذا عملية دير ياسين البطولية

تمرّ اليوم الذكرى السادسة  لاستشهاد البطلين غسان وعدي أبو جمل، منفذا العملية البطولية باستخدام السواطير …

الذكرى الخامسة لاستشهاد مهند الحلبي

مهند شفيق محمد حلبي، الشهيد الذي كتب بدمه حكاية نضال شعب يرزح تحت جلاد الاحتلال، …