الرئيسية / شهداء فلسطين / شهيد الانتفاضة عيسى عساف

شهيد الانتفاضة عيسى عساف

دم الشهداء طريق الانتصار

يحفظ في ذاكرته دروب القدس ….وقريته “علار” المهجرة غربها.

لا تفارق “علار” حديثه في مخيمه قلنديا شمال القدس الذي عرف ذاك الشاب المتحمس والوطني الشهيد عيسى عساف. عيسى الابن السادس لياسين عساف أحبه كل أبناء مخيم قلنديا لصفاته وروحه الصافية.

عرفه أهل مخيم قلنديا رياضياً عشق لعبة كرة القدم,وكان ماهراً فيها,وهو الشاب الدمث بين أقرانه.

عشرون عاماً كانت كفيلة لأن تجذر في دربه معنى مواجهة الاحتلال. درس عيسى النجارة في معهد قلنديا وتفوق في دراسته وعمل في ما بعد في مهنته.

عَسفُ الاحتلال وجرائمه اليومية في القدس والضفة الغربية ألهبت مشاعر الفتى الذي تعرض أكثر من مرة للضرب من حواجز جنوده.

عيسى أسير محرر ويد الارهاب الصهيوني حاولت أن تنال منه أكثر من  خلال الملاحقة والتضييق عليه والاهانة أمام أسرته..,ومشهد ضربه على أحد الحواجز أفقد أخته التي كانت ترافقه النطق لثلاثة أشهر.

لم يخطر ببال والدته أو والده,أن عيسى وهو الشاب الهادئ أنه سيقدم  على عمل وطني يخلد اسمه,لكنهما لاحظا أن عيسى بدأ يتغير قليلاً – فزاد غيابه عن المنزل أكثر من المعتاد لكن ذلك لم يكن مؤشراً يجعلهما يفكران أنه يرتب لعملية في القدس وصديقه عدنان الذي كان بمثابة ابنا لهم لقربه من الشهيد عيسى.

زاد في مشهد اقتراب قرار العملية  في باب  الخليل الاقتحامات اليومية  التي تعرض لها مخيم قلنديا واستهدف أيضاً منزل الشهيد عيسى.وذات اقتحام للمخيم احتجز جنود الاحتلال عائلة ياسين في غرفة واحدة،وأمروا عيسى بارتداء ملابسه.في تلك اللحظة ظنت العائلة أن عيسى سيغادرهم قسراً مرة ثانية لكن ما حدث أن جنود الاحتلال اقتادوا عيسى إلى باحة المنزل ولم تعلم عائلته ما حدث معه.

يقول والد عيسى: “لم يخبرنا عيسى ما حدث معه فهو كتوم جداً ربما تعرض للضرب لكن كرامة عيسى فوق كل شيء كيف له أن يخبرنا بأنه تعرض للضرب”.ومع صديق الطفولة عدنان كان الشهيد عيسى قد رتب كل  تفاصيل الحكاية:

الساعة الواحدة 23-12 – 2015 ظهراً بدأت وسائل الإعلام تتداول خبرا حول عملية طعن نفذها شابان في باب الخليل وانتشرت صور عن العملية في مواقع التواصل الاجتماعي كانتشار الهشيم في النار،لكن دون تحديد هوية أي من المنفذين.وبعد فترة قصيرة عرف أهل الشهيد عيسى أن ابنهم هو أحد أبطال العملية.

تفتخر والدة الشهيد عيسى أن ابنها اختار درب الشهادة . وتعلق له صورة كبيرة في صدر البيت وتردد: أن عيسى أصبح شهيداً لكل فلسطين…عيسى اليوم فخر لنا ولعائلتنا…وسيبقى حاضراً معنا لن ننساه.

الشهيد عيسى عساف الذي نفذ وصديقه عدنان أبو حبسه عملية طعن لمستوطنين,واستشهدا بعد اطلاق جنود الاحتلال النار عليهما حملا في قلبيهما وصايا كل الشهداء في انتفاضة ستستمر حتى دحر المحتل من أرض فلسطين من نهرها لبحرها.

 

بقلم لينا عمر

شاهد أيضاً

الشهيد اسحاق موسى مراغة

مرتبط

الشهيد يوسف إسماعيل أبو مطر

ميلاد والنشأة ولد الشهيد يوسف إسماعيل أبو مطر في مخيم يبنا للاجئين بمدينة رفح بتاريخ …

الطفل ناصر مصبح …حافظ للقرآن وشهيد

على مرأى من الكاميرات كان القناص الصهيوني يصوب إلى قلب الطفل الشهيد ناصر مصبح ابن …